أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / غسيل الغاز!

غسيل الغاز!

معاذ عبدالرحمن الدرويش

كاتب و مدون سوري
عرض مقالات الكاتب

ربما سمعنا بغسيل الأموال القذرة و غسيل الملابس المتخسة…
ماذا عن غسيل الغاز؟ …
بين يوم و ليلة تجتمع الخصوم في بغداد .. و تتآلف الأضداد.. إجتماع بغداد الذي ضم العراق و إيران و مصر و الأردن و تركيا و الإمارات و قطر و السعودية و فرنسا.. الغائب عن الطاولة كان فقط نظام الأسد…
لكن لم تمض سوى أيام حتى جاء إجتماع عمان لوزراء الطاقة في المنطقة و كان في صدر الإجتماع وزير الطاقة لنظام الأسد.
سوريا و لبنان تعيشان حالة شح لم يمرا بها من قبل في مصادر الطاقة من بنزين و غاز و كهرباء و غيرها ..
الغريب في إجتماع عمان أن نظام الأسد المفلس من علبة كبريت .. صرح أنه سيحل أزمة الطاقة في لبنان .. في حين أن الحياة شبه متوقفة في مناطق سيطرته بسبب شبه إنعدام لمصادر الطاقة و شح لكل أنواع الوقود.
من خلال كل هذه التناقضات يأتي الغاز المصري و بيده عصا سحرية ليحل كل مشاكل المنطقة و على رأسها السياسية و لعل أههمها محاولة إعادة تأهيل نظام الإجرام الأسدي .
الحقيقة المرة أن الغاز المصري لا علاقة له بمصر لا من قريب و لا من بعيد..
الغاز المضغوط تسويقيا هو الغاز الإسرائيلي،
و بعد فشل إرساله الى أوروبا لم يكن هناك بديل سوى السوق العربية المجاورة الأقرب و الأربح.
و لكي تتقبل شعوب المنطقة الغاز كان عليه المرور بمصر لكي يغلف بلصقة عربية و على الأردن أن تمرره و تشحنه و على نظام المقاومة و الممانعة في سوريا و لبنان أن يشتريه و يستهلكه.
فكل هذه الطبخة “المشربكة” القذرة من أجل غسيل الغاز الإسرائيلي و تقديمه على أنه مصري لكي تتقبل الشعوب العربية غاز العدو.
علما أن الشارع الجائع في سوريا و لبنان لن يسأل عن مصدر الوقود لو جاء حتى من الشيطان.. لأن الجوع كافر.
هل عرفتم ماذا يعني قانون قيصر في المنظور البعيد ؟…
إنها طبخة نتنة على غاز أنتن….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

انتخابات العراق المبكرة القشة التي قصمت ظهر إيران 2

أ. د. عبد المجيد الحميدي الويس سياسي وأكاديمي سوري الجزء الثاني         يمثل …