أخبار عاجلة
الرئيسية / مختارات / مفارقات في الحادي عشر من سبتمبر 2001

مفارقات في الحادي عشر من سبتمبر 2001

د. رياض نعسان آغا

عرض مقالات الكاتب


كنت سفيراً في مسقط يوم وقعت جريمة الحادي عشر من سبتمبر ، في الثالثة عصرأً بتوقيت عُمان حدث انهيار البرجين ، وأصاب البشرية الذهول ، هرعت إلى صديقي سفير الأردن في منزله المجاور لمنزلي ، لكونه طياراً عسكرياً عريقاً ، وسبق له أن شغل مناصب قيادية في الطيران ، عسى أن يجيب على أسئلتي وهواجسي ، واتفقنا أن ندخل عبر الأنترنت إلى مانفيست الرحلة رقم 11 إلتي أقلعت من مطار لوغن في بوسطن ، وتفحصنا أسماء الركاب فقد يكون على متن الطائرة أحد من العرب ، كذلك دخلنا إلى مانفيست الرحلة رقم 77 التي أقلعت من مطار واشنطن ، وكذلك الرحلة 93 التي أقلعت من نيوجرسي ، المهم أننا وجدنا أسماء الركاب المسافرين على هذه الرحلات ، وحمدنا الله أننا لم نجد عرباً في الطائرات ، وفي مساء ذاك اليوم كنا مدعويين إلى لقائنا الدوري مع زملائنا السفراء العرب ، وكان يومذاك في بيت السفير الكويتي ، وقد دخلنا على قومنا مطمئنين ونحن نحمل البيانات بأسماء المسافرين ، ونقلنا إلى زملائنا مضمون مقابلة هامة تابعناها قبل وصولنا على قناة CNN الأمريكية مع كبير طياري البوينغ ، حيث أكد استحالة أن يقود شخص غير محترف أية طائرة في سماء نيويورك في صباح مزدحم بالطائرات ، لم يكن الاتهام قد وجه بعد إلى العرب ، لكن سلسلة من المفارقات المضحكة عبرت عن حالة الاضطراب في توجيه التهم بناء على أنهم وجدوا كتاباً في صندوق إحدى السيارات بعنوان ( كيف تتعلم قيادة البوينغ في خمسة أيام ) وأنهم وجدوا جواز سفر لمواطن عربي سعودي بين الأنقاض ، وسرعان ما اتصل شقيقه ليعلن أن أخاه توفي قبل سنين ، لكنه فقد جواز سفره من زمن بعيد يوم كان في أمريكا ، وبدأ التخبط حتى ظهر اسم محمد عطا ، وقد اتيح لي أن أتابع لقاء قدمته الجزيرة مع والد عطا قال فيه ( إن ابنه محمد عطا كلمه يوم الأربعاء ( 12 سبتمبر ) وطمأنه إلى أنه بخير ) وأضاف إن ( أكبر شخص في مصر اتصل فيه وقال له : يا أبومحمد اطمن ابنك محمد بخير ) وكذلك كانت حكاية الجراح اللبناني الذي طاله الاتهام …
وأما الطرائف فتجدها في برنامج ( سري للغاية ) حيث المفارقات المضحكة في سرد روائي مضطرب .
المهم أنني ما زلت أتوقع أن الطيارين فقدوا القدرة على التحكم بطائراتهم ضمن تقنية برمجية تجعل القيادة أرضية ، ومن المحال أن يتحولوا إلى انتحاريين جميعاً ، ومن المحال كذلك أن يقتحم القمرة راكب عابر ليقود الطائرة ويوجهها باتقان نحو البرج وأن يصيبه في مقتل ، وكذلك ما زلت مصراً على ضرورة إجراء محاكمة دولية قبل اتهام العرب ، وقبل إقرارهم بتحمل المسؤولية ، وهذا لايعني دفاعاً عن أي إرهابيين ، أما أن يأذن بايدن الآن بالإفراج عن ملف التحقيقات التي يمكن أن تصمم بهدف تأكيد اتهام المملكة العربية السعودية و كونها على علم سابق بما حدث ، فتلك (مؤامرة ) أخرى ، وأغامر بهذه التسمية حتى لو عارضني منكرو نظرية المؤامرة على الرغم من كل المؤشرات التي يكاد يراها المكفوفون .

المصدر : صفحة الكاتب على فيس بوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

خطورةُ الكَذِب وأضرارُه الدينيّةُ والدنيويّةُ ومعالَجَتُه

عبد الرؤوف خـان الغزنوي الأفغاني* إن من نِعَم الله العظيمة نعمة اللسان؛ فإن الإنسان محتاج …