أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الحادي عشر من أيلول واستثمارالإرهاب

الحادي عشر من أيلول واستثمارالإرهاب

ا. عبود العثمان

أديب وشاعر سوري
عرض مقالات الكاتب

في مثل هذا اليوم من العام 2001 تحقق للرئيس الأمريكي”بوش الإبن”ما أراد له معلّموه من صقور حزبه من “المحافظين الجدد”،أمثال (رامسفيلد-بول وولفويتز-ديك تشيني-كونداليزارايس..وغيرهم)، معتبرين الفرصة التاريخية قد أتت لتحقق “أمريكا القوية” هدفها، بالإنفراد والسيطرة على العالم من خلال نظرية”الفوضى البناءة”أو كما يطلق عليها البعض “الفوضى الخلاقة”.


“بول وولفويتز”أحد منظري “الفوضى البناءة”، كتب في العام 2000 أي قبل عام من وقوع كارثة الحادي عشر من أيلول ما معناه:أن أمريكا القوية اليوم بحاجة إلى “كارثة”شبيهة بكارثة”بيرل هاربر”حتى يهتز المجتمع الأمريكي رعباً وخوفاً، ويفوّض البيت الأبيض و إدارته لاتخاذ القرار المناسب لدرء الخطر عن أمريكا بما يسمى ب”الحرب الوقائية”، واستخدام القوة المفرطة لتحقيق ذلك،بعيداً عن أية مساءلة قانونية أو أخلاقية؟!
حين اهتزت أبراج نيويورك في الحادي عشر من أيلول عام2001 و تداعت واحترقت بطريقة هوليودية ما زالت عصية على الفهم، في الكيفية التي حدثت بها ، ومن يقف ورائها، حينها تحقق “للمغامرين الجدد” ما كانوا بانتظاره ،فتحرك قطار الحرب باتجاه “أفغانستان”للقضاء على “بن لادن” رأس الإرهاب،لكن هذا القطار سرعان ما انعطف باتجاه العراق للقضاء على”صدام حسين”أحد رموز “محور الشر”، للخلاص منه -كما روجوا وادعوا- ومن أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها، والتي اعتبرت مصدر تهديد للأمن القومي الأمريكي!!،وقد أثبتت الأيام أن العراق لم يكن يمتلك مثل هذه الأسلحة وليس له علاقة بإرهاب”القاعدة”.

هكذا استثمرت أمريكا إرهاب القاعدة ليكون مبرراً لها لاحتلال أفغانستان والعراق، وها هي اليوم، وبعد عشرين عامًا من احتلالها لأفغانستان ،ها هي ترحل عنه مذمومة محتقرة، وسترحل كذلك في قابل الأيام عن العراق، تاركة وراءها هذا البلد العظيم، تحكمه شرذمة من عملاء إيران بأدواتهم الطائفية الحاقدة.

وفي مثل هذا اليوم من العام1965، ولد للمقبور”حافظ الأسد”ولد، كان نذير شؤم على سوريا ولا يقل شؤمًا عن أبيه، أسماه “بشار”،و الذي ورث الحكم عن الهالك أبيه في العام 2000، بالتزامن مع استعداد “المحافظون الجدد”للإنطلاق باتجاه تحقيق ما يطمحون إليه من فوضى خلاقة ، بعد أن هيأت لهم جماعة “القاعدة” الإرهابية الفرصة السانحة لذلك .
هذا “الوريث المجرم”استثمر هو الآخر إرهاب “داعش وأخواتها” ليفتك بشعب سوريا، ويمزق الوطن السوري، ويستجلب له الإحتلالات بداعي محاربة الإرهاب!

يوم الحادي عشر من أيلول يوم كوارث ومصائب ،كان أشدها وقعًا على سوريا ، ولادة المجرم “بشار الأسد”،فقد دمّر هذا السافل البلاد، وأهلك العباد،وأهدر الكرامة الوطنية، وأصبح ذيلاً وتبعاً لكل الطامعين في الوطن السوري!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

ثلاثة أحداث سورية في يوم واحد!

معاذ عبدالرحمن الدرويش كاتب و مدون سوري بالأمس جرت ثلاثة أحداث سورية في …