أخبار عاجلة
الرئيسية / دين ودنيا / خواطر في كتاب الله ..

خواطر في كتاب الله ..

محمد رضوان ملاك

كاتب أردني
عرض مقالات الكاتب

وقفة مع آية …

ثمة خواطر تتداعى إلى ذهني حين أقرأ القرآن الكريم ، ناهيك عن الجو الروحانس الذي يسيطر علي ، ولهذا قررت أن أسجل خواطر مع كل آية أتوقف عنها ، واليوم سأتوقف أمام الآية الثامنة من سورة فاطر ..

تأملت ملياً في قول الله سبحانه

“أفمن زُيِّن له سوء عمله فرآه حسنا”

فوجدت فيه معنى عجيباً …
هل يفعل الإنسان الشر والكفر والفحش والفجور وهو يظن أنه يفعل الخير والبر والصلة ؟!
إنه اختلال الموازين ، والعَمَهُ الذي ليس بعده عَمَه ” ونذرهم في طغيانهم يعمهون”
فالأصل في الفطرة السوية أن تعرف الخير من الشر والهدى من الضلالة والعدل من الظلم ،
لكن قد يصل الإنسان بسبب الكِبْر ورده للحق وغمطه للناس أن يرى العدلَ ظلماً والظلمَ عدلاً وتنقلب لديه الموازين فلا يرى الحق إلا ما وافق هواه،
ويصبح قلبه كالكوز مُجَخِّياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أُشرب من هواه ” فمن يهديه من بعد الله “

فكيف يتعامل صاحب الفطرة السوية والميزان الصحيح مع من اختل لديه الميزان وانتكست فطرته

فكيف يصح في الأذهان شيء
إذا احتاج النهار إلى دليل

لذلك تجد الظالم والمجرم والطاغية ينام ملء جفنيه وهو على يقين بأنه إنما يفعل العدل ويقوم بالقسط ولا يهتز له ضمير ويستغرب بعض الناس فيقول كيف يستطيع الظالم النوم ، والسبب أنه زُيِّن له سوء عمله فأصبح يراه حسناً
ولذلك كان هذا الصنف من الناس هم الأخسرون أعمالاً
“قل هل ننبؤكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً”

فما أشدها من خسارة وما أعظمه من عمى

إِذا مَحَاسِنِي اللاتي أُدِلُّ بِها
كانت عُيُوبي، فَقُلْ لي: كيفَ أَعْتَذرُ؟

فاللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، ونعوذ بوجهك أن يُزَين لنا سوء عملنا فنراه حسنا، وارزقنا الميزان الصحيح الذي نفرق به بين الحق والباطل إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

التعرف على الله تعالى من خلال أعظم آية في كتاب الله: (آية الكرسي)

د. علي محمّد الصلابيّ تُعد آية الكرسي أفضل آية في كتاب الله، …