أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / المقالات اللطيفة في تراجم من كان خليفة 65

المقالات اللطيفة في تراجم من كان خليفة 65

محمد عبد الحي عوينة

كاتب وداعية إسلامي. إندونيسيا.
عرض مقالات الكاتب

الجزء الثالث: الدولة العباسية
10- المتوكل على الله جعفر بن محمد المعتصم
ولد في شوال من سنة 205هـ.
استخلف في ذي الحجة سنة 232هـ بعد أخيه الواثق
وهو ابن 26 سنة وقيل 28 سنة
وقتل: في شوال سنة 247هـ. ثمَّ قَامَ بِالْأَمر بعده ابْنه مُحَمَّد الْمُنْتَصر
فكانت مدَّته 14 سنة وَ9 أشهر وَ9 أَيَّام
اسمه ونسبه:
جعفر المتوكل 232 – 247 هـ/846 – 861 م
المتَوَكل على الله أَبُو الْفضل جَعْفَر بن مُحَمَّد المعتصم بالله بن الرَّشِيْدِ هَارُوْنَ بن محمد المَهْدِيِّ بنِ المَنْصُوْرِ، القُرَشِيُّ العباسي (البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 386، سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 444)
وأم المتوكل أَمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا شُجَاعُ، وَكَانَتْ مِنْ سروات النساء سنحاً وَحَزْمًا. (البداية والنهاية 10/ 386، موجز التاريخ ا صـ 194، الكامل 6/ 110، الوافي بالوفيات 11/ 101، الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 116، سير أعلام النبلاء 9/ 444)
وهي خالة موسى بن بغا. واسم اختها، أم موسى بن بغا: حسن. (موجز التاريخ الإسلامي صـ 194)
وَقَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ شُجَاعٌ قَبْلَهُ بِسَنَةٍ، وَخلَّفَتْ أَمْوَالاً لاَ تُحْصَرُ، مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ آلاَفِ أَلْفِ دِيْنَارٍ مِنَ العين وحده. (سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 448)
مولده:
كان مولده في شوال من سنة خمس ومائتين (205هـ). (سير أعلام النبلاء 9/ 444، موجز التاريخ صـ 194)، وقيل كَانَ مَوْلِدُهُ بِفَمِ الصُّلْحِ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ (207هـ)، (البداية والنهاية 10/ 386، الوافي بالوفيات 11/ 100)
صفاته وسماته الشحصية:
كَانَ أَسْمَرَ حَسَنَ الْعَيْنَيْنِ، نَحِيفَ الْجِسْمِ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ، أَقْرَبَ إِلَى الْقِصَرِ. (البداية والنهاية 10/ 388، الوافي 11/ 101، سير النبلاء 9/ 444)
وكَانَتْ لِلْمُتَوَكِّلِ جُمَّةٌ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ مِثْلَ أَبِيْهِ المعتصم، وَعمَّه المَأْمُوْنِ. (سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 444)
وكان المتوكل كريم الطبع سهل الحجاب مليح الأخلاق. (الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 117) جواداً ممدحاً، يُقَال: مَا أعْطى خَليفَة مَا أعْطى المتَوَكل (الوافي بالوفيات 11/ 101، سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 447)
وَكَانَ قَاضِي البَصْرَةِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ يَقُوْلُ: الخُلَفَاءُ ثَلاَثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ يَوْمَ الرِّدَّةِ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، فِي رَدِّ المظَالِمِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَالمُتَوَكِّلُ فِي مَحْوِ البِدَعِ، وَإِظْهَارِ السُّنَّةِ. (سير أعلام النبلاء 9/ 444، الوافي 11/ 101)
وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أبي الشَّوَارِب إِنِّي جعلت دعائي فِي الْمشَاهد كلهَا للمتوكل وَذَلِكَ أَن صاحبنا عمر بن عبد الْعَزِيز جَاءَ الله بِهِ يرد الْمَظَالِم وَجَاء الله بالمتوكل يرد الدّين (الوافي بالوفيات 11/ 101)
بيعته وخلافته:

  • قِيل رَأَى الْمُتَوَكِّلُ فِي مَنَامِهِ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ، كَأَنَّ سُكَّرًا يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ، مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ، فَقَصَّهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: هِيَ وَاللَّهِ الْخِلَافَةُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْوَاثِقَ، فَحَبَسَهُ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ حيناً ثم أرسله. (الكامل في التاريخ 6/ 110، البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 341) فكان الواثق عند موته منحرفا عنه، ما نص عليه ولا على غيره. (الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 115)
  • ولَمَّا مَاتَ الْوَاثِقُ عَزَم القضاة والوزراء والْأَتْرَاكُ عَلَى الْبَيْعَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْوَاثِقِ ، وَهُوَ غُلَامٌ أَمرَدُ، قَصِيرٌ، فَاسْتَصْغَرُوهُ فَتَرَكُوهُ وَعَدَلُوا إِلَى جَعْفَرٍ (الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 115، البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 341) فَلَمَّا حَضَرَ أَلْبَسَهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَادَ القاضي خِلْعَةَ الْخِلَافَةِ ، وَعَمَّمَهُ، وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ! فكان هو أَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ وَبَايَعَهُ الْخَاصَّةُ والعامة، (البداية والنهاية 10/ 341، السلوك في طبقات العلماء والملوك 1/ 198، الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 115) وأمر ابن أبي دؤاد الحُجّاب بالإذن للناس فدخلوا على طبقاتهم للمبايعة وأمر ابن أبي دؤاد بأن يكتب بيعته إلى الآفاق (الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 115)
  • وَقد بُويِعَ لَلمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ الْمُعْتَصِمِ بِالْخِلَافَةِ بعد مَوْتِ أخيه هَارُون الْوَاثِقِ وقت الزوال مِنْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ لسنة ثنتين وثلاثين ومائتين. (232هـ) (الكامل 6/ 110، البداية والنهاية 10/ 386، السلوك 1/ 198، موجز التاريخ صـ 194، الوافي بالوفيات 11/ 100، سير النبلاء 9/ 444، الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 116)
  • وَكَانَ عُمْرُ الْمُتَوَكِّلِ، يَوْمَ بُويِعَ، سِتًّا وَعِشْرِينَ سَنَةً (الكامل في التاريخ 6/ 110، البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 341، تاريخ مختصر الدول 1/ 142)
    وقيل ست وعشرين سنة وشهرين واثنى عشر يوماً، (موجز التاريخ صـ 194)
    ويقال: كان ابن ثمان وعشرين سنة. (موجز التاريخ الإسلامي صـ 194، البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 341)
    ثُمَّ غُسِّلَ الْوَاثِقُ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَدُفِنَ. (السلوك في طبقات العلماء والملوك 1/ 198)
  • وَأَرَادَ ابْنُ الزَّيَّاتِ أَنْ يُلَقِّبَهُ الْمُنْتَصِرُ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَادَ: قَدْ رَأَيْتُ لَقَبًا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا، وَهُوَ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ، فَاتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَ بِإِمْضَائِهِ، فَكَتَبَ إِلَى الْآفَاقِ. (الكامل في التاريخ 6/ 110، البداية والنهاية 10/ 341)
  • ويُقَال بايع المتوكل في ذلك اليوم وسلم عَلَيْهِ بالخلافة ثَمَانِيَة كل مِنْهُم ابْن خَليفَة: مَنْصُور بن الْمهْدي، وَالْعَبَّاس بن الْهَادِي، وَأَبُو أَحْمد بن الرشيد، وَعبد الله بن الْأمين، ومُوسَى بن الْمَأْمُون، وَأحمد بن المعتصم، وَمُحَمّد بن الواثق وَابْنه الْمُنْتَصر بن المتَوَكل (الوافي بالوفيات 11/ 101، الإنباء صـ 116)
    أعماله وأهم الأحداث في ولايته:
  • كان زمانه صافيا ًوأيامه لحسنها أعياداً، دانت له الدنيا شرقاً وغرباً وجُبِيَ إليه خِراج الهند والصين والترك والزنج والحبشة وأقاصي ثغور المغرب. (الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 117)
  • كان المتوكل محبباً إلى رعيته قائماً في نصرة أهل السنة، وقد شَبَّهَهُ بعضهم بالصديق في قتله أهل الردة، لأنه نصر الحق ورده عليهم حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الدِّينِ. وَبِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز حين رد مظالم بني أمية.
  • وقد أظهر السنة ، وَتكلم بهَا فِي مَجْلِسه وَكتب إِلَى الْآفَاق بِرَفْع المحنة وَإِظْهَار السّنة وَبسط أَهلهَا ونصرهم وأخمد أهل البدع وبدعتهم بَعْدَ انْتِشَارِهَا وَاشْتِهَارِهَا فَرَحِمَهُ اللَّهُ. (البداية والنهاية 10/ 387، الوافي 11/ 101)
  • وفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين (242هـ) نهى النَّاس عَن الْخَوْض فِي علم الْكَلَام، وأمر بترك الجدل في القرآن ومنع القول بخلق القرآن، وألغى هذه البدعة. وتعدى ذَلِك إِلَى النَّهْي عَن الْخلف والجدل حَتَّى فِي النَّحْو حسماً للمادة وعاقب عَلَيْهِ، وَأمر بِإِظْهَار رِوَايَة الحَدِيث. وأكرم الإمام أحمد بن حنبل. ووصله وصرفه إلى بغداد (سير أعلام النبلاء 9/ 444، السلوك في طبقات والملوك 1/ 191، تاريخ مختصر الدول 1/ 143، موجز التاريخ الإسلامي صـ 194) وَالْتَمَسَ المُتَوَكِّلُ مِنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَذَهَبَ إِلَى سَامَرَّاءَ وَلَمْ يَجْتَمِعْ بِهِ، واسْتَعْفَى، فَأَعْفَاهُ، وَدَخَلَ عَلَى وَلَدِهِ المُعْتَزِّ، فَدَعَا لَهُ. (سير أعلام النبلاء 9/ 446) وَأُنْزِلَتْ عِظَامُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ الشَّهِيْدِ، وَدَفَنَهَا أَقَارِبُهُ، (سير النبلاء 9/ 446)
  • وَجَمَعَ الْمُتَوَكِّلُ جماعة مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي دَارِهِ ثمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَامَ النَّاس كلهم إليه إلا أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَذَّلِ. فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ: إنَّ هذا لا يرى بيعتنا؟ فقيل: يا أمير المؤمنين بلى! وَلَكِنْ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ. فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ المعذل: يا أمير المؤمنين مَا فِي بَصَرِي سُوءٌ، وَلَكِنْ نَزَّهْتُكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. قَالَ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَنْ أَحَبَّ أَنَّ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ” فَجَاءَ الْمُتَوَكِّلُ فجلس إلى جنبه. (البداية والنهاية 10/ 386)
  • وفي ذي الحجة سنة خمس وثلثين ومائتين (235هـ) وقيل يوم الاثنين غرّة المحرم سنة ست وثلاثين ومائتين (236هـ) أَحْضَرَ المتوكل القُضَاةَ مِنَ البُلْدَانِ لِيَعْقِدَ البيعة بِوِلاَيَةِ العَهْدِ لبَنِيْهِ: المُنْتَصِرِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ لِلْمُعْتَزِّ أبي عبد الله، ثُمَّ لِلْمُؤيَّدِ إِبْرَاهِيْمَ. وعقد لكل واحد منهم لواء وولّى المنتصر العراق والحجاز واليمن، والمعتزّ خراسان والريّ، والمؤيّد الشام. (سير أعلام النبلاء 9/ 444، الكامل في التاريخ 6/ 110، تاريخ مختصر الدول 1/ 142، الإنباء صـ 117)
  • وَفِي سَنَةِ (235هـ): أَلْزَمَ المُتَوَكِّلُ النَّصَارَى بِلُبْسِ العَسَلِي. (سير النبلاء 9/ 444)
  • وَبَعَثَ المُتَوَكِّلُ إِلَى نَائِبِهِ بِمِصْرَ، فَحَلَقَ لِحْيَةَ قَاضِي القُضَاةِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي اللَّيْثِ، وضَرَبَهُ، وَطَوَّفَ بِهِ عَلَى حمار في رمضان، وسجن، وكان ظلومًا جَهْمِيّاً، فَكَانَ يَضْرِبُهُ كُلَّ حِيْنٍ عِشْرِيْنَ سَوْطاً ليُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلِيَ القَضَاءَ الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ. (سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 446)
  • وَغَضِبَ المُتَوَكِّلُ على أحمد بن أبي دؤاد، وَصَادَرَهُ، وَسَجَنَ أَصْحَابَهُ، وَحُمِّلَ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَافْتَقَرَ هُوَ وَآلُهُ. وَولَّى يَحْيَى بنَ أَكْثَمَ القَضَاءَ، وَأَطْلَقَ مَنْ تَبَقَّى فِي الاعْتِقَالِ مِمَّنِ امْتَنَعَ مِنَ القَوْلِ بِخَلْقِ القُرْآنِ. (سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 446)
  • وكان في نفسه ما كان من محمد بن عبد الملك الزيات فأقره على الوزارة أربعين يوماً ونكبه بعد أن واقفه مواجهة، وقال له: ألست الّذي قطعت أرزاقى في أيام أخى؟ ألست الّذي حلقت شعرى وضربت به وجهي على ملأ من الناس؟ وحين فعل به ابن الزيات ما فعل لعنه الناس، واستقلّوا عقله بإقدامه على أن يفعل هذا بابن خليفة وأخى خليفة وابن سيد الخلفاء. وكان من أقوى ما قرّعه به أن قال له: ألست كنت إذا جئت إليك أقف فلا تأذن لي في الجلوس وأنت ابن زيّات وأنا ابن المعتصم. (الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 116)
  • وَبنَى قَصَرَ العَرُوْسِ بِسَامَرَّاءَ، وَأُنْفِقَ عَلَيْهِ ثَلاَثُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. (سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 446)
  • وَقيل كَانَ المُتَوَكِّلُ فِيْهِ نَصْبٌ وَانْحِرَافٌ عن علي، فَهَدَم قَبْرَ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمِائَتَيْنِ (236هـ) وَعَفَّى قَبْرَه وَمَا حَوْلَهُ مِنَ الدُّوْر ، وَأَمَرَ أَنْ يُزْرَعَ، وَمَنَعَ النَّاسَ مِنْ انْتِيَابِهِ. فتألم الْمُسلمُونَ لذَلِك، فَكَتَبَ النَّاسُ شُتَمَ المُتَوَكِّلِ عَلَى الحِيْطَانِ، وَهَجَتْهُ الشُّعَرَاءُ (سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 446) وَلَمْ يَصُّح عَنْهُ النَّصْبُ (الوافي بالوفيات 11/ 102، سير أالنبلاء ط الحديث 9/ 448) وَقَدْ بَكَى مِنْ وَعْظِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ العَسْكَرِيِّ العَلَوِيِّ، وَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ، فَاللهُ أَعْلَمُ. (سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 448)
  • وقدم المتوكل دمشق في خلافته وبنى بِهَا قَصْرًا بِأَرْضِ دَارَيَّا. (البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 386)
  • وفي سنة سبع وثلثين ومائتين (237هـ) ولّى المتوكلُ يوسفَ بن محمد أرمينية وأذربيجان، وأتى بقراط بن أشوط البطريق فأمر بأخذه وتقييده وحمله إلى المتوكل فاجتمع بطارقة أرمينية مع ابن أخي بقراط وتحالفوا على قتل يوسف، ووافقهم على ذلك موسى بن زرارة وهو صهر بقراط على ابنته، فوثبوا بيوسف واجتمعوا عليه في قلعة موش في النصف من شهر رمضان فخرج إليهم يوسف وقاتلهم فقتلوه وكل من قاتل معه.
    فلما بلغ المتوكل الخبر وجه بغا الكبير إليهم طالباً بدم يوسف، فسار وأباح على قتلة يوسف فقتل منهم زهاء ثلثين ألفا وسبى خلقاً كثيراً، ثم سار إلى مدينة تفليس وحاصرها ودعا النفّاطين فضربوا المدينة بالنار فأحرقوها وهي من خشب الصنوبر فاحترق بها نحو خمسين ألف انسان. (تاريخ مختصر الدول 1/ 143)
  • وفي عام (238 هـ /852 م) أقبلت الروم في ثلاثمائة مركب، فأغاروا على دمياط بمصر، وسبوا ستمائة امْرَأَةٍ، فدمروا وَأَحْرَقُوا وقتلوا، وعادوا إلى بلادهم دون أن يتعرض لهم أحد، وَرَدُّوا مُسْرِعِيْنَ، فَحَصَّنَهَا المُتَوَكِّلُ، وتكررت اعتداءاتهم على بلاد المسلمين المجاورة لهم. فخرجت لهم عدة حملات. ولكن لم تحقق نتائج هامة. (موجز التاريخ صـ 194، تاريخ مختصر الدول 1/ 143، سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 446)
  • وَفِي سَنَةِ (239هـ) غَزَا يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ الأَرْمَنِيُّ بِلاَدَ الروم حتى قرب من القُسْطَنْطِيْنِيَّة، وَأَحْرَقَ أَلْفَ قَرْيَةٍ، وَسَبَى عِشْرِيْنَ ألْفاً، وَقَتَلَ نَحْوَ العَشْرَةِ آلاَفٍ (سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 446)
    من أقواله:
  • إن الخلفاء تتغضب عَلَى الرَّعِيَّةِ لِتُطِيعَهَا، وَإِنِّي أَلِينُ لَهُمْ لِيُحِبُّونِي وَيُطِيعُونِي. (البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 386، الوافي بالوفيات 11/ 101، سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 444، الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 117)
  • وَقَالَ الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى الْمُتَوَكِّلِ فَإِذَا هُوَ مُطْرِقٌ مُفَكِّرٌ فقلت: يا أمير المؤمنين ما لك مفكر؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ أَطْيَبُ مِنْكَ عَيْشًا، ولا أنعم منك بالاً. قال: بلى أطيب مني عيشاً من لَهُ دَارٌ وَاسِعَةٌ وَزَوْجَةٌ صَالِحَةٌ وَمَعِيشَةٌ حَاضِرَةٌ، لَا يَعْرِفُنَا فَنُؤْذِيهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَيْنَا فَنَزْدَرِيهِ. (البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 387)
    مقتله:
  • قُتِلَ سنة سبع وأربعين ومائتين (247هـ)، يوم الأربعاء ثالث يوم من شوال سنة (247 هـ/861 م). (الكامل 6/ 110، موجز التاريخ صـ 194، الوافي بالوفيات 11/ 100) وقيل قتل المتوكل يوم الاثنين لليلتين خلتا من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين (247هـ) (السلوك في طبقات العلماء والملوك 1/ 198)
    وَقيل بل لثلاث خلون من شَوَّال سنة تسع وَأَرْبَعين ومئتين (249هـ) (العبر في خبر من غبر 1/ 356، السلوك في طبقات العلماء والملوك 1/ 198) بالمتوكلية وهي الماحوزية (البداية والنهاية 10/ 388)
  • وقتل وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ أَرْبَعُونَ سَنَةً. (البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 388، الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 120، تاريخ مختصر الدول 1/ 144)
  • وَدُفِنَ بِالْجَعْفَرِيَّةِ (البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 388)
  • وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَعَشَرَةَ أَشْهُرٍ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 388) وقيل كانت خلافته أَربع عشرَة سنة وَتِسْعَة أشهر وثَمَانِية أوَتِسْعَة أو عشرة أَيَّام (الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 120، السلوك في طبقات والملوك 1/ 198، موجز التاريخ الإسلامي صـ 194، تاريخ مختصر الدول 1/ 144، العبر في خبر من غبر 1/ 356) وقيل حكم خمس عشرة سنة. (موجز التاريخ الإسلامي صـ 194)
  • ويقال أن ابنه المنتصر تآمر عليه مع بعض القادة الأتراك وواطأ غلاماً تركياً اسمه باغر، غلام المتوكل وجماعة من الغلمان على قتل المتوكل فلما كانت ليلة الأربعاء ثالث شوال سنة سبع وأربعين ومائتين قتله باغر بسرّ من رّأى. (الإنباء في تاريخ الخلفاء صـ 119، تاريخ مختصر الدول 1/ 144، موجز التاريخ الإسلامي صـ 194، الوافي بالوفيات 11/ 101)
  • وقتل معه الفتح ابن خاقان لأنه رمى بنفسه على المتوكل وقال: ويلكم تقتلون أمير المؤمنين فبعجوه بسيوفهم فقتلوه. (تاريخ مختصر الدول 1/ 144)
  • والتفّ البحتري الشاعر في بساط إلى نصف النهار من يوم الأربعاء ما تحرّك من الفزع حتى سمع الضوضاء وأصوات الخلق فقام فرأى المنتصر على السرير والناس وقوف بين يديه. (الإنباء صـ 120)
    أولاد المتوكل:
    لِلْمُتَوَكِّلِ مِنَ البَنِيْنَ: المُنْتَصِرُ مُحَمَّدٌ، وَمُوْسَى، وَأُمُّهُمَا أُمُّ وَلَدٍ رُوْمِيَّةٌ، اسْمُهَا حَبَشِيَّةُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ المُعْتَزُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ، وَأُمُّهُمَا قَبِيْحَةٌ، وَالمُؤَيَّدُ إِبْرَاهِيْمُ، وَأَحْمَدُ وَهُوَ المُعْتَمِدُ، وَأَبُو الحُمَيْدِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَآخَرُوْنَ. (سير أعلام النبلاء ط الحديث 9/ 448)
    من رآه في المنام بعد موته:
  • وَقَدْ رَآهُ بَعْضُهُمْ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ في نورٍ، قال: فقلت: المتوكل؟ قال: المتوكل. قلت: فَمَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي. قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: بِقَلِيلٍ مِنَ السُّنَّةِ أَحْيَيْتُهَا. (البداية والنهاية 10/ 387، الوافي بالوفيات 11/ 101)
  • وَرَوَى الْخَطِيبُ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ لَيْلَةَ مَاتَ الْمُتَوَكِّلُ كَأَنَّ رَجُلًا يُصْعَدُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ (البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 387)
  • ورؤي أَيْضا كَأَنَّهُ بَين يَدي الله تَعَالَى فَقيل لَهُ مَا تصنع هَهُنَا قَالَ أنْتَظر مُحَمَّدًا ابْني أخاصمه إِلَى الله الْحَلِيم الْكَرِيم الْعَظِيم (الوافي بالوفيات 11/ 101، البداية والنهاية ط إحياء التراث 10/ 388)
    خاتمة:
    وبمقتل المتوكل انتهى العصر العباسي الأول عصر قوة الخلفاء. (موجز التاريخ الإسلامي صـ 194)
    ثمَّ قَامَ بِالْأَمر ابْنه مُحَمَّد الْمُنْتَصر وَهُوَ الَّذِي دس على قتل أَبِيه، فَلم تطل مدَّته بل توفّي بعد سِتَّة أشهر من قِيَامه (السلوك في طبقات العلماء والملوك 1/ 198، تاريخ مختصر الدول 1/ 144)
  • ثمَّ قَامَ بِالْأَمر بعده ابْن عَمه المستعين بِاللَّه أَحْمد بن مُحَمَّد بن المعتصم فَأَقَامَ ثَلَاث سِنِين وَثَمَانِية أشهر وَثَمَانِية وَعشْرين يَوْمًا، وخلع وقتل فِي شعْبَان سنة خمس وَخمسين ومئتين مدَّته ثَلَاث سِنِين وَسَبْعَة أشهر(العبر في خبر من غبر 1/ 356، السلوك لمعرفة دول الملوك 1/ 119)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

العراق يعلن التوصل إلى خيوط مهمة حول محاولة اغتيال الكاظمي

أعلنت اللجنة العليا التحقيقية بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الإثنين، توصلها إلى خيوط …