أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / حملة افتراءات منظمة ضد طالبان !

حملة افتراءات منظمة ضد طالبان !

الدكتور عزت السيد أحمد

كاتب ومفكر سوري
عرض مقالات الكاتب

عندما أعلنت أمريكا أَنَّهُ لا علاقة بَيْنَ طالبان والقاعدة من أجل تبرير انصياعها وهزيمتها أمام طالبان سخرت من هٰذا البيان الأمريكي ونشرت ذٰلك. ولٰكنِّي لم أسخر من انتصار طالبان علىٰ أمريكا وإرغامها علىٰ الانصياع لشروطها.

ولٰكنَّ الكثيرين منذ أيام يشنون حملة شرسة شنيعة ضد طالبان بناء على أوهام في الرؤوس. بناء علىٰ أهوائهم وأوهامهم وما تهوى أنفسهم. طبقاً لوقه تَعَالىٰ: «إنْ يَتَّبِعُوْن إلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُس»

قبل استلام طالبان السلطة في مطالع التسعينيات في القرن الماضي كانت أفغانستان خراباً وحروباً ودماراً وحروباً وكل ولاية دولة مستقلة، وزراعة المخدرات علىٰ قدم وساق في أرجاء أفغانستان… وعندما استلم الطالبان السلطة حولوها إلىٰ واحة استقرار وتماسك ودولة واحدة وقضوا علىٰ زراعة المخدرات تماماً…

لم يرد أعداء الله والإسلام رؤية شيء من ذٰلك، فمع ذلك كله راح الكل يحاربها حينها ويسخر من سلطتها بزعم أَنَّهُم يفرضون الحجاب علىٰ النساء، وأَنَّهُم يمنعون تعليم البنات… وكأن النساء في أفغانستان «مزلطة» وهاوية «تزليط» وليسن مسلمات! وكأن التَّعليم كان قبل طالبان أهم من أكسفورد. وكأن الذكور كانوا قادرين علىٰ التعلم في ظل انهيار كل البنى التحتية في أفغانستان بسبب حروب استمرت نحو عشرين سنة علىٰ الأقل قبل وصول طالبان إلىٰ السلطة.

كانت في الحقيقة حرباً علىٰ الإسلام وعلىٰ كون الإسلام في السلطة وليست نصرة للمرأة بحال من الأحوال. هٰذه الحرب التي لا تترك دولة في سلطة مسلمة من دون أن تتوجه إليها الأقلام ذاتها بالطَّعن والإساءة والتشويه. هم لا يرون أي شيء من الإيجابيات التي لا تقدر بثمن ويرون فقط عن طريق الوهم وما تهوى الأنفس أن المرأة تتحجب غصباً عنها، وأن السلطة تمنع الغناء، وتمنع الخمر، تمنع الدعارة….

في عام 2001م أسقطت أمريكا سلطة طالبان بتهمة باطلة وهي هجمات الحادي عشر من أيلول. ومنذ ذٰلك الحين وطالبان في حرب مع الأمريكان وحلفائها حَتَّىٰ استطاعت أن تمرغ أنفهم بالتراب وتجبرهم علىٰ الانسحاب بالشرط التي فرضتها طالبان.

هل كانت لا تدرك أمريكا أن طالبان ستستلم السلطة في أفغانستان وهي تنصاع للهزيمة أمامها؟

لقد كانت تدرك ذٰلك. وقد صرح مسؤول أمريكي قبل أربعة أشهر بأنه ليس من المستبعد أن تعود طالبان إلىٰ السلطة.

فهل هٰذا يعني أنَّ طالبان عملاء لأمريكا؟

بعض الحمقى يرون أَنَّهَا لعبة بَيْنَ أمريكا وطالبان، وأن طالبان مثلها مثل الخونة الآخرين الذين يحكمون بلاد العرب والمسلمين. هٰذا وهم لا دليل عليها، ويتنافى مع الوقائع ويتناقض معها.

بطبيعة حال أعداء الله والإسلام، لم يقف الأمر عند هٰذه الفرية بل تجاوزها إلىٰ حملة أسطوانة السخرية المشروخة السابقة ذاتها بمنع الزنا ومنع الخمر ومنع الأغاني… وكأن طالبان ستجعل عسكرياً يرافق كل شخص في كلِّ حركاته وسكناته لتحسب علي الأنفاس!

أكتفي ولا أطيل وحسبي الله ونعم الوكيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

المفاوضات مع نظام الأسد دجل بلا حياء أو خجل!

بعد استماعي إلى مداخلة وتصريح المدعو هادي البحرة رئيس وفد المعارضة للجنة الدستورية لفت إنتباهي …