أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / أضواء على آخر مستجدات العمليات العسكرية في درعا ؟!

أضواء على آخر مستجدات العمليات العسكرية في درعا ؟!

د. صلاح قيراطة

كاتب وباحث سياسي
عرض مقالات الكاتب

هل يعقل بعد عشر سنوات ساد فيها منطق الموت والدمار وخراب ، وقد تجسد ذلك من خلال ممارسة بطش وقمع، لم نشهده عبر تاريخنا من المحتلين، أمام جرائم الأسد ، لتثبت آليات التعاطي من قبل من يمكن أن نوصفهم ونحن مستقرو ومرتاحو ( الضمير ) بالمغتصلين للسلطة والمحتلين لأرض وشعب، وليثبت أيضًا أن اكثرية الشعب السوري هم المحتلين وهذا بمنطق حكم ( العائلة ) التي ناصبت كل من شق عصا الطاعة عليها العداء واصفة إياه تارة ( بالخيانة ) وتارة ( بالتكفير ) لنصل بالنتيجة ووفق الأبله والمختل والمهتز أن نصف السوريين وجب قتلهم، أو تهجيرهم فهم خليط من إرهابيين وخونة وتكفيريين، وهم بذا ليسوا مناسبين لفكرة ( التجانس ) التي تفتق عنها ذهن ( الوريث القاصر )…

إجمالا :
فكل المؤشرات تؤكد أن عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد هو السبب الأول والأوحد لانطلاق شرارة ثورة الكرامة في مدينة درعا.
اذا كانت أفعال عاطف نجيب هي السبب فيما آلت إليه الأمور بداية في درعا لتنتقل بسرعة كما النار بالهشيم لباقي المحافظات السورية …
ولتكون الآن أفعال الحاقد اللئيم المتجبر الفئوي القاتل ماهر الأسد هي من أعاد الأمور إلى مربعها الأول في درعا، مع فارق جوهري هو انكشاف عورة العائلة المالكة وثبوت زيف ادعاءاتها فقد اثبتت خلال عشر سنوات أنها كيان محتل كأي محتل في العالم، وأنها ترى في كرسي الحكم ( وطنا ) تهون التضحيات مهما كانت من أجله!

نعم لقد تفجرت الأوضاع في درعا، وخرجت عن حدود السيطرة ورغم أني أرى ألانتيجة ستصب في مصصلحة أهلنا المنتفضين بدرعا، كون الرابعة مدرعات ومن معها من ميليشيات ستستخدم سياسة الأرض المحروقة من خلال مدفعية الميدان والدبابات وراجمات الصواريخ، ومع كل هذا صواريخ أرض – أرض وبذا ستعمل على فرض واقع بالقوة المفرطة، كما سبق أن فرضته في مناطق خفض التصعيد الأخرى لتتفرغ لاحقا للمنطقة الرابعة بعد ان تضيف إليها من سيرفضون تسليم أسلحتهم من أهلنا في درعا، وسنرى ولو بعد حين الباصات الخضراء وهي تنقل بعضًا من أهل درعا لينضموا لمن سبقهم إلى إدلب لتكون ولو بعد حين المذبحة الكبرى والتي ستتم على مسمع ومرأى العالم من أعداء وأصدقاء وضامنين!

طبعا :
سيستاء الكثيرون مما قلت ،وربما يتهمني بسوريتي وعروبتي، وربما يستبيحني البعض مطلقا للسانه وهو مايملكه فقط العنان، إلا أن كل هذا لن يؤثر في الميزان، وسيكون ماكان في حلب وغوطتي دمشق والقلمون، وسأذكركم ،وقبل أن تلقوا عقال العقل خلفكم بأن صديقك هو من صدقك لا من صدّقك …

لكن :
مزيج من الأمانة والموضوعية يلزمني أن أضع أمامكم آخر مستجدات المواجهات في درعا على ضوء ماوصلني من معلومات، وكلها تؤكد أن محافظة درعا شهدت اشتباكات عنيفة بين فصائل المعارضة والقوات النظامية، ومعها ميليشيات ( طائفية ) محلية ومستوردة حسب الطلب كانت هذه الاشتباكات قد شهدت ذروتها بعد ظهر يوم أمس الخميس، بعد خرق القوات النظامية لاتفاق التهدئة الذي جرى التوصل إليه مساء الأحد كما نقل لنا …

في التفاصيل :
فقد تركزت الاشتباكات في محاور عديدة ، لا سيما في ريفي درعا الشرقي والغربي، وتمكنت قوات المعارضة من أسر ٤٢ عنصراً من قوات النظام وقتل ٨ عناصر، بالإضافة إلى ذلك فقد صادر المسلحون أسلحة وذخائر ودبابة للقوات النظامية…

هذا :
وقدسقط قتيلان من المدنيين وعدد من الجرحى، جراء استهداف قوات مدفعية الجيش منازل المدنيين في مدينة جاسم بريف درعا الشمالي، كما ارتفع عدد الشهداء من المدنيين في بلدة اليادودة غرب درعا إلى ٦ شهداء بينهم امرأة وثلاثة أطفال، وآخر ما زال عالقاً تحت الأنقاض، وذلك نتيجة استهداف البلدة بصواريخ ( الفيل ) ايرانية الصنع من مواقع النظام في محيط البلدة…

يذكر :
أن فصائل المعارضة تمكنت من السيطرة على نقاط عسكرية منها مركز للمخابرات الجوية داخل بلدة تسيل بريف درعا الغربي، وحاجز يصل بينها وبين بلدة سحم الحولان، وتمكنت من أسر حوالي ٣٠ عنصراً من العناصر المتواجدين فيها…

هذا :
و كانت المعارك قد بدأت بعد قصف النظام لمناطق عديدة من درعا بصواريخ أرض – أرض قصيرة المدى، وقذائف هاون وسط محاولات لاقتحامها برياً، لتتصدى المعارضة لهذه المحاولات…

يذكر :
أنه وبعد محاولة النظام اقتحام المنطقة من ثلاثة محاور هي النخلة وقصاد والقبة، بدأت المعارضة بشن الهجمات الواحدة تلو الأخرى على نقاط ومواقع وحواجز لقوات النظام والأجهزة الأمنية بريف درعا، وتمكنت من السيطرة على حواجز أم المياذن والطيبة وصيدا وكحيل والحراك والمليحة في ريف درعا الشرقي، ونقاط في الشجرة وتسيل والبكار في ريف درعا الغربي، كما أنها سيطرت لساعات قليلة على حاجز الري الواقع على طريق المزيريب غربي درعا قبل أن تستعيده قوات النظام بعد قصف صاروخي مكثف…

من جهة ثاينة، تظاهر عشرات المدنيين من أهالي قرى وبلدات جبل الزاوية داخل بلدة معترم ضمن منطقة الجبل، تنديداً بتصعيد النظام وروسيا وارتكاب مجازر بحق المدنيين في جبل الزاوية، وتضامناً مع أهالي محافظة درعا المحاصرين من قبل قوات النظام، وقد طالب المتظاهرون المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإيقاف ايران والنظام عن ارتكاب المجازر، كما طالبوا الفصائل العسكرية العاملة في إدلب بفتح الجبهات واستعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخراً في أرياف إدلب وحماة وحلب خلال الحملتين العسكريتين الأخيرتين مطلع ٢٠٢٠.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

لماذا فرنسا؟!

معاذ عبدالرحمن الدرويش كاتب و مدون سوري فجأة و بدون سابق إنذار تطفو …