أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / بم أفكر؟!

بم أفكر؟!

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

مع إطلالة وقفة عيد الأضحى المبارك ، فتحت جهازي ( الحاسوب الصغير ) الذي يطلق عليه ( آي باد ) وعلى صفحتي فوجدت سؤالا قد وجه الي ( بم تفكر ) ؟ وأجلس في مقعدي اتذكر التسعين عاما من عمري الذي مضى ، ويذكرني ( الفيس بوك ) في يوم مولدي ، الذي يقول عنه من أنه اقترب .
وللحقيقة ايها الإخوة والأخوات ، والبنات والأبناء ، من أهلي في سورية الحبيبة ، وفي دمشق منها خاصة ، المدينة التي ولدت فيها ونشأت وترعرت في أحيائها القديمة ، حين كان المرء فيها يحس انه ينتمي اليها أسرة واحدة ، مترابطة متماسكة ، اقول لم يجر في عمري الذي انقضى ان تذكرت متى ولدت او اين ولدت وهذه الامور التي عادة ما يكون لها عند بعض الناس أهمية ، وتقام لها الحفلات وتقدم فيها الهدايا ، كما لم تجر العادة في منزلنا أن احتفلت بيوم مولد أي من أولادي ، وهذه عادات تسربت إلينا من الغرب ، وأنا الآن اعيش في ألمانيا ، هذا البلد الذي احتضنني كما احتضن الكثير من الوافدين إليه ( لاجئين) وقدم
لهم كما قدم لي المساعدة التي تمكنني من العيش بكرامة دون أن يمن على ( اعطيناكم وصرفنا عليكم ) وما إلى ذلك ، كما يجري في بعض البلاد العربية والإسلامية ، ويكفي أن يرى المرء ما يجري للسوريين في دول الجوار وخاصة لبنان ، والذي احتضنه مرات عديدة بينما يعامل السوريون أسوأ معاملة ، ولكن لا أعني من جميع اللبنانيين ولكن !!
اعود للعنوان الذي سألني فيه الفيس بوك ، بم أفكر ؟ إخوتي وأهلي وبناتي وأخواتي في سجون عصابة بشار ، انني في معظم الليالي لا أنام ، ويسيطر على الأرق وأنا في دوامة التفكير ، وأتساءل ، كيف انحدرت بنا الحياة الى هذه الحالة المزرية ؟
حين دخل رسولنا الكريم محمد صلوات ربي وسلامه عليه ، حين دخل مكة فاتحا بعشرة آلاف مقاتل ، كان يستطيع بها الانتقام من أهلها الذين هجروه وشردوه ، صلوات ربي وسلامه عليه ، ولكن خاطبهم بقوله ، من دخل البيت الحرام فهو آمن ، ومن دخل دار أبو سفيان فهو آمن ………الخ ثم من دخل داره فهو آمن ، وهكذا أقر حصانة المسكن ، واعتبرها بمثابة حصانة البيت الحرام ، وهنا أسأل ، هل يوجد في العالم حصانة لمسكن ؟
ونحن نرى كيف يتم اقتحام المساكن بدعوى الإرهاب الذي صنعته ديمقراطية الغرب ؟
اقول بم أفكر ، أفكر ببني جلدتنا في بعض الدول العربية الذين يظهرون على شاشات التلفاز ليصرح أحدهم بيهوديته ويتهم الإسلام والمسلمين ، هكذا بالجهل ، وتعمد ما يسمى ، ( انظمة ) عربية العنوان لتهرول فتقيم علاقات ديبلوماسية ، وتطبيع مع كيان بني صهيون الذي أنشأته ( الديمقراطية) الغربية المنتصرة في الحرب العالمية الأولى ، في إطار ميثاق
الأمم المتحدة ، وبمخالفة الميثاق ، وأفكر كيف استجابت أنظمة عربية للطلبات التي املتها عليهم الديمقراطيات الغربية في الحفاظ على هذا الكيان ( الديني) وإنشاء العلاقات معه بل ومحاربة القوى المناوئة له .
تحدثني نفسي كيف تفكر الأقليات الدينية. في وطننا بممارسة الضغط على الأكثرية المسلمة التي حافظت عليها منذ الفتح الإسلامي ، ممارسة الضغط بمساعدة حكومات غربية هدفها محاربة الإسلام ، ممارسة الضغط للحيلولة دون تحكيم شريعة الله التي انزلها على نبيه الكريم ، والتي فيها يتحقق العدل والحرية وكرامة الإنسان ، علمًا أنه لا يوجد في دين موسى أو دين عيسى عليهما السلام ، شريعة ومبادئ تنظم حياة الانسان ، كما في الاسلام !
أفكر كيف تعرض حكومات ( عربية الهوية ) عن استعمال أبناء الدول العربية في عملها في الحكم والشركات ، بينما تستقدم أبناء دول أخرى قد لا يربطها معها أي رابط ، متجاهلين القول الماثور ( الاقربون أولى بالمعروف ).
أفكر ،وهذا التفكير أشعر معه أنني أكاد أنفجر ، كيف يمكن لحملة العمامة البيضاء ، والذين يحسبون أنفسهم علماء دين او ( مشايخ ) كيف يصطفون إلى جانب عصابة تمارس أبشع أنواع الجرائم بحق إخوانهم المسلمين السنه ، من تدمير المساجد واغتصاب الحرائر من الإناث وأحيانا الذكور ، وتهجير اهلهم خارج الاوطان ، وتمكين الرافضة وميليشياتهم ومرتزقتهم الذين حشدوا لتدمير بلدهم ، كما افكر بكل مواطن يتعاون مع. القتلة من عصابة الاسد التي استقدمت الدول لمساعدتها في قتل أهلنا في سورية الحبيبة.
أفكر أيها الإخوة من أبنائي وبناتي ، في هذه الهجمة العالمية علينا وعلى أمتنا في كل مكان ، وبينما هم يتبجحون بحرية المعتقد وحرية الراي ، في حين يصرحون بحرب معاداتهم للإسلام والمسلمين !؟
إخوتي واخواتي السوريين ومع إطلالة عيد الأضحى المبارك ، ودايمًا تلح علي نفسي لاضع أمام ناظري جميع هذه التساؤلات ، وأحيانا لا أنام ، وأفكر في مستقبل أمتنا لا بل وفي مستقبل العالم ، وفي الأمس القريب تم القبض على عصابة للإتجار بالبشر واعضاء البشر في الولايات المتحده ، وقد تكونت من اليهود ، وبالأمس اجتاح فيروس كورونا العالم الذي وقف عاجزا حتى من أعظم الدول ، وطالبت بوجوب اجتماع علماء قادة من المسلمين والمسيحيين واليهود ، لإصدار فتوى دينيه تحرم صناعة واستعمال أسلحة الدمار الشامل، فالعالم ، كل العالم مهدد من قبل الشركات العابرة للحدود ، ومن الصهيونية والماسونية، فهل سيستيقظ المتضررون ؟ ايها المستضعفون اتحدوا .
اهلي في سورية الحبيبة ، بناتي وأبنايي ، في سجون عصابة الاسد ، ايها الاحرار في الثورة السورية العظيمة ، كل عام وانتم بالف خير وتقبل الله طاعتكم ، أناشدكم نبذ الفرقة وادعوكم للتعاون والتوحد ، والنصر بإذن الله قادم ، ومع أواخر التسعين من عمري اطلب من كل منكم ان يدعو لي بظهر الغيب ، بحسن الختام والعفو والمغفرة من الله ، اآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

سلامًا فيصل القاسم.. وتهنئة باليوبيل الفضي.. وكل عام وأنتم بألف خير

أ. د. عبد المجيد الحميدي الويس سياسي وأكاديمي سوري        أقدم بطاقة تهنئة …