أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / نصرالله يلتقي هنية… وحماس تندد بافتتاح سفارة إسرائيلية في الإمارات !

نصرالله يلتقي هنية… وحماس تندد بافتتاح سفارة إسرائيلية في الإمارات !

د. صلاح قيراطة

كاتب وباحث سياسي
عرض مقالات الكاتب

ليس ( للحق ) لا دين ولاهوية، فهو كما أراه أي ( الحق ) أسمى وأرفع، وأكثر شفافية فهو ديدن أي قضية، بصرف النظر عن أصحابه، ومعتقداتهم وحتى أيدلوجياتهم، ولايجوز بحال من الأحوال أن نتشرط عليه، فهو فوق كل الشروط، وهو شيء مقدس يتصل بالوجود وإلا لما كان سمّى الباري ( عزّ وجلّ ) وهو واجب الوجود بذاته ( بالحق ) …
وعليه :
وقفت وسواي ملايين السوريين، والعرب خلف حزب الله في مواجهته لعدوان الكيان عام ٢٠٠٦، وكذا وقفت مع المقاومة الفلسطينية التي وصفتها دومًا ( بالوطنية ) مسقطًا عن سابق قصد وإصرار الأبعاد العقائدية التي تقف خلف هذه المواجهة كجزء أفترضه من الصراع بين العرب و( إسرائيل ) ككيان مغتصب وليس كجسم يهودي غرس في قلب جسد ( إسلامي ) إن جاز لي التوصيف مع إقراري بأني أستخدمه بهدف مقاربة الفكرة التي أريد ترسيخها، فهي جزء لايتجزأ من رسالتي التي أعمل على إيصالها، وملخصها هو ما آمنا به واعتقد نا، وتسلحنا به وشكل لنا مهمازًا وديدنًا في آن معًا وهو أن ( الدين لله والوطن للجميع ) …
ولأعلن أن عداءنا مع الكيان بوصفه كيان مغتصب، ولاشيء آخر، فأنا لا مشكلة عندي ( بيهوديته ) إلا بقدر مايريد أن يبني على أساسها ( دولته )…
وماحركات المقاومة من حزب الله إلى حماس إلى الجهاد الإسلامي، وهم ينطقون بفصيح اللسان، وصريح القول منطلقين من أبعاد دينية في مواجهة الدولة العبرية الأ خير معين لترسيخ مايسعى إليه الكيان بمساعدة إيران، وهو أن يعلن ( يهوديته ) كما أعلنت ماسميت ( ثورة ) إسلامية إيرانية ( شيعيتها )، وبذا شكلت الظهير الخطير للكيان الذي لطالما قلت أنهما في كفتي ميزان متوازنتان وأن مايجمعهما هو عداء لعروبة، وعرب، وحتى عربان، فلا يغرنّكم ( التطبيع ) الذي يتسابق لإعلانه تجار الأوطان الذين فرضوا على قمم عروش العرب بعقود ( إذعان )…
أرادت إسرائيل، وفعلت مستعينة بدور وظيفي مشروط على ماقيل إنه ( ثورة ) إيران، مسندة لها دور وظيفي في المنطقة والإقليم وذلك قبل أن تطأ قدما ( الخميني ) مطار طهران، فكان ماكان بعد أن اتفق، وتوافق الطرفان، وعليه صار الصراع في المنطقة ( شيعي – سني ) بدل أن يكون ( عربي – إسرائيلي ) وبذا تم تشويه ( الحق ) بما ليس له ولافيه، وبات أي ( الحق ) في مكان البازارات السياسية وربما بأسواق السياسات ( العربية – الإسرائيلية )، وإلا، فليفسر لي أي متابع دور ( إيران ) وذراعها الأقوى في المنطقة ( حزب الله ) في سورية، ألم يقتل هؤلاء أبناء شعبنا السوري على الهوية، ألم يحولوا النزاع السوري إلى اختلاف فخلاف، فصراع ذو أبعاد طائفية، أليس شيء من هذا يشكل أبعد أهداف الدولة العبرية اتجاه سورية …
وكذا فليفسر لي أي صديق ماذا تعني الحرب الأخيرة أي ( الرابعة ) بين الكيان والمقاومة، إذ عادت إسرائيل لممارسة ماكان سببًا لاندلاع الحرب، وهو ماكان يحدث في حي الشيخ جراح، سيما وأن الكيان باشر فعلًا بطرد السكان الفلسطينيين من منازلهم، وبدأ بتهديمها ضمن صمت أهل القبور من ( حماس – الجهاد ) على مايحدث …
ألا يحق لنا أن نشطح، أو نجنح هنا لمكان نقول فيه إن ( إيران ) أرادت أن تفاوض بالقوة في جنيف حول ملفها النووي سيما أن الحرب بدأت بالتوازي مع إحدى الجولات التفاوضية، والمجريات التكتيكية اليومية أنت رجع صدى لما كان يحدث في قاعة المفاوضات …
إجمالاً :
خلط الدين بالسياسة مرفوض بثقافتي، ومعها شرعتي، وهو مايشكل أحد أسباب مانحن عليه كعرب من ذل وهوان …
وكي أؤكد لكم أن هذه الفردة هي شقيقة هذه الفردة وكلاهما يعمل عند إيران، وما مواجهة الكيان إلا شيء لزوم الشيء تحركه إيران كتحريك تكتيكي في سياق مطامعها الاستراتيجية، فقد استقبل الأمين العام لجماعة ( حزب الله ) اللبنانية حسن نصر الله، الثلاثاء، رئيس المكتب السياسي لحركة ( حماس ) الفلسطينية إسماعيل هنية…
وفي التفاصيل :
فقد استعرض( نصرالله ) و( هنية) تفصيليا معركة سيف القدس، ‏وتمكين المقاومة في ‏فلسطين من أجل ‏الوصول إلى النصر الحاسم والنهائي، وقد أكدا على عمق العلاقة القائمة بين حزب الله وحركة حماس، ‏وموقعها الأساسي في هذا المحور والمعركة الحاسمة…
يذكر :
تزامن الإعلان عن لقاء نصرالله وهنية مع زيارة وزير الخارجية، الإسرائيل يائير لابيد إلى الإمارات، حيث افتتح سفارة لبلاده في أبوظبي، وهو ما نددت به حركة حماس في بيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الوعي التونسي!

أ.د فؤاد البنا أكاديمي ورئيس منتدى الفكر الإسلامي تتمتع تونس بوعي نسبي مقارنة …