أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / منها ٧ دول عربية،بيان مشترك من ١٩ دولة حول سورية

منها ٧ دول عربية،بيان مشترك من ١٩ دولة حول سورية

د. صلاح قيراطة

كاتب وباحث سياسي
عرض مقالات الكاتب

على هامش اجتماع قمة العشرين الذي عقد يوم أمس في ( روما ) وكلازمة ضرورية، باتت تذكر في ذيل أي بيانات لاجتماعات أو مؤتمرات دولية، كما كانت عليه يومًا ( القضية الفلسطينية ) جاء المجتمعون في روما على تضمين بيانهم الختامي على ذكر سورية، ليس بشكل محددة مما يوحي بالاهتمام والأهمية، بل في معرض الحديث عن ( تنظيم الدولة ) الذي خصص له وقت ،وقد حدد بشكل مسبق ضرورة تناوله لمخاطره على دول العالم وقد ذكر في جدول أعمال المؤتمرين بضرورة تناوله بالحديث والإجراءات.
وانا هنا ،أؤكد قناعاتي أن هذه البيانات تقال في إطار أجرؤ بأن أوصفه ( الترف الديبلوماسي ) وهو أقرب لأن يكون بعبارة ( املء الفراغات التالية بالعبارات المناسبة )، فقد باتت القضية السورية تذكر بالمحافل الدولية كشيء لزوم الشيء، دون نوايا حقيقية لوضع حد لحربها المجنونة، ذات التداعيات الكارثية، التي لن تتم إلا من خلال الولوج بتسوية سياسية كان قد وضع معالمها القرار الدولي رقم ٢٢٥٤ ليصبح مصيره اي القرار الاممي كما مصير القرارات ( ٢٤٢ – ٣٣٨ ) اللذان يتعلقان بالصراع( العربي – الصهيوني ) وبذا تكون سورية ربما الدولة الثانية بعد الكيان التي يحق لها ان تتفلت من تنفيذ القرارات الأممية الصادرة عن مجلس الأمن، وهذا من شأنه ان يطرح ألف سؤال على أن يعقب الأسئلة عن واقع هذا الحال، ويعقب كل منها ( الأسئلة ) ألف علامة استفهام وتعجب، وكذا تحت أي منها عشرات الخطوط الحمراء …
نعم :
لقد اصدرت الدول التي اشتركت في المؤتمر بياناً لها حول سورية على هامش الاجتماع الوزاري لتحالف هزيمة( تنظيم الدولة )…
وقد جاء في نص البيان :
( نحن، وزراء وممثلي الولايات المتحدة وإيطاليا وكندا ومصر وفرنسا وألمانيا واليونان والعراق وإيرلندا واليابان والأردن ولبنان وهولندا والنرويج وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة وممثلي جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، التقينا اليوم على هامش الاجتماع الوزاري لتحالف هزيمة ( داعش ) لمناقشة الأزمة في سورية وشددّنا على الأهمية الحاسمة لتلبية الاحتياجات الإنسانية، بما في ذلك المساعدة المنقذة للحياة والاستجابة لوباء ( كوفيد – 19 ) لجميع السوريين المحتاجين وبكل الطرق الممكنة، بما في ذلك توفير وتوسيع آلية الأمم المتحدة عبر الحدود التي لا يوجد بديل مناسب لها، كما أكّدنا على أهمية استمرار الدعم للاجئين السوريين والدول المضيفة إلى أن يتمكن السوريون من العودة طواعية إلى ديارهم بأمان وكرامة بما يتماشى مع معايير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين )…
هذا :
وقد تابعت الدول الموقعة : ( ورحبنا بالإيجاز الذي قدمه المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن وأكّدنا من جديد دعمنا القوي للجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٥٤ بجوانبه كافّة، بما في ذلك استمرار دعم وقف إطلاق فوري للنار على مستوى البلاد بأسرها، وإيصال المساعدات من دون عوائق وبشكل آمن، واللجنة الدستورية، وكذلك مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره ) …
وأضافت :
( وتأكيد منا على وحدة سورية وسلامة أراضيها، سنظلّ ملتزمين بمواصلة العمل بدأب للتوصّل إلى حلّ سياسيّ موثوق به ومستدام وشامل استنادا إلى القرار ٢٢٥٤ وهو الحلّ الوحيد الذي سينهي الصراع السوري الذي فاق عقدا من الزمان ويضمن أمن الشعب السوري ويحقّق تطلعاته )…
شخصياً :
اقرأ في البيان مايوحي بأنه تكرار للمكرر، ليس هذا فقط، بل ارى فيه صياغته لمسات الادارة الامريكية، التي ستستغل اي مناسبة لمناكفة روسيا الاتحادية، بعد فشل قمة ( بايدن – بوتين ) وبعد تجديد كل من ( روسيا – الصين ) اتفاقية ( الصداقة والتعاون بينهما ) في اجواء احتفالية، وهو مايعزز على الأرض ما جنحت اليه أعلاه وهو فشل القمة الثنائية بين الزعيمين الأمريكي والروسي، وعليه أرى أن أمريكا لن تدخر مناسبة تتوفر فيها إمكانية مناكفة روسيا إلا وستفعل، ومن هنا كان تغيير اللجهة الأمريكية بشأن المذبحة السورية المستمرة منذ مازاد على عشر سنين، مما يوحي بتوفر إرادة حقيقية أمريكية لوضع حد للحرب السورية وتداعياتها الكارثية، وفق القرار الأممي ٢٢٥٤، والغاية هنا وكما كنت قد قلت في مقال سابق ليست الغاية لا سورية ولاشعبها في أي إجراء أمريكي حقيقي، بل الغاية مناكفة روسيا وجعلها تلتزم بما يبدو أنها رفضت الالتزام به أمام الإدارة الأمريكية طبعًا نتيجة تضارب المصالح…
لأؤكد :
أن البيان برمته إنما هو خطوة استباقية، تجعل روسيا الاتحادية تفكر مليا قبل اعلان ( الفيتو ) في العاشر من الشهر الجاري لمواجهة تجديد القرار الاممي الذي ينص على ادخال المساعدات الإنسانية، عبر اربعة معابر حدودية كانت قد تقلصت، ليبقى منها معبر واحد هو ( باب الهوى ) حيث تعتد كل من ( روسيا – سورية ) بضرورة أن تكون المساعدات من خلال ( الحكومة السورية ) قائلين إن المساعدات التي تدخل عبر المعابر تصل ليد بعض الجماعات الإرهابية …
طبعًا ( للقصة بقية ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الوعي التونسي!

أ.د فؤاد البنا أكاديمي ورئيس منتدى الفكر الإسلامي تتمتع تونس بوعي نسبي مقارنة …