مقالات

لماذا اختارت الحركة الوطنية الأحوازية يوم (13/06) من كل عام بـ(يوم الشهيد) الأحوازي ؟ 4/1

عادل السويدي

رئيس المكتب السياسي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز
عرض مقالات الكاتب

محي الدين آل ناصر وعيسى المذخور ودهراب شميل …
قادة شعبنا وأمثلة حسيّة تستجرّ الأعمال البطولية

الملاحم الوطنية التي تفجرت بانسجام تام مع النهوض القومي العروبي في كل الوطن العربي في المرحلة الناصرية أوسع مما نستطيع الإلمام بإطرافها والتحدث عنها ،وتسجيل ابعادها الفكرية والسياسية ،إذ أن الوضع العربي برمته الذي كان في صعود متواصل بمعركته ضد الامبريالية والرجعية المحلية والاقليمية ،قد دشنت معالم اصيلة في كفاحنا الوطني الأحوازي والقومي العربي .

وكان المرتكز الاساسي لهذا النهوض القومي العروبي الاحوازي والقومي العربي في الساحة الاحوازية كان الشهيد القائد محي الدين ال ناصر الذي غدى رمزا عند كل الأحوازيين والوطنيين منهم على وجه الخصوص في وقته، وعند الأجيال الأحوازية الصاعدة لغاية اليوم. وكان هذا النموذج القومي العروبي والاحوازي الوطني غير المداهن الفذ والمشع في مثاله والثوري المبدئي في ابعاد تصوراته وابعاد عمله كان هو المثال الوطني الذي إستجرّ المناضلين للعمل في سبيل الاطاحة بنظام الشاه عبر العمل العسكري المقاوم، وذلك ان هذا التكتيك النضالي باستخدام الجيش كقوة مسلحة منظمة ومستعدة للاستجابة الى العادات والأوامر التي يصدرها بعض الضباط العسكريين، وكان هذا هو المظهر الرئيسي للتحرك الكفاحي في عقدي الخمسينات والستينات من القرن المنصرم، مثلما أطلق حركة جماهيرية في الداخل الايراني والخارجي الأمريكي والأوروبي بشكل عام [1]، وكان قوام تلك المظاهرات الشعبية العارمة التي سنرفق بعض الصور عنها مع هذا التقرير التالي قد أعطى نموذجاً سياسياً معبراً عن مهمة التحرر الوطني منذ ربقة الاحتلال الفارسي الاجنبي للاحواز بتاريخ 20 نيسان العام 1925م .

لقد كان كتلة نشاط ووحدة وعي وروح وثابة، تعمل في سبيل أحواز حرة مستقلة ومناضلة ومترابطة مع كل حركات التحرر العربية في مختلف الأقطار العربية، وكان هذا النموذج النضالي، قد طبع بحركة فعله الكفاحي الارادة الوطنية الاحوازية الجسورة وما يزال مثاله النضالي شاخصا أمام الجميع ومرفرفة راياته على رؤوس الجميع ،وإن حاول البعض التمسح برمز حركة شعبنا .

انما سنورده من معلومات في سياق التقرير التالي لهي رواية تستحق التمثيل والاخراج والنشر لأنه تنطوي على فعل للدراما الهائلة والنموذج الذي يشع بمثاله ومثاليته الثرة والأثيرة على النفوس الوطنية المقدامة، قد طبع عمل الجميع بممارساتهم الثورية نترككم مع التقرير السياسي التالي الذي يسجل الاحداث بأمانة دون حدود .

1ـ الشهيد القائد محي الدين آل ناصر : فهو يتمتع بحضور نضالي كبير، ونفس اقتحامي هائل للدرجة التي جعلته رمزا سياسيا كبيرا، كانت كارزميته القيادية نقطة جذب لأنظار المجموع الوطني، وهو حالة فكرية تمكنت من إقناع العديد من الشخصيات العربية المؤثرة في الخليج العربي والعراق وسوريا ولبنان والأردن والقيادة المصرية المتمثلة بالرئيس جمال عبدالناصر على رأسها .

2ـ ومن الناحية الاخرى، ترك المناضل القائد الشهيد محي الدين آل ناصر فراغا لم يستطع إملائه أي شخص قيادي آخر، وكانت قوة شخصيته الفذة قد إنطبعت بالتأثير على الجميع كما يقول الكاتب السيد خليل التميمي ـ رحمه الله ـ، وبقدر ما كانت هذه الطريقة في العمل قوة مضافة تثبت شخصه النضالي والكاريزمي الكبير إلا أنها فقدت وهجها بعد إستشهاده، إذ ضاعت وجود بعض الحلقات وإختفت بعض الخلايا التي كانت واثقة في العمل مع الشهيد المناضل محي الدين ال ناصر .

المصادر :
[1] : كتاب الكفاح العربي في عربستان ـ ص 129 ـ ص 134، لمؤلفه الأحوازي المرحوم : خليل التميمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى