أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / “رعاع في الواجهة”

“رعاع في الواجهة”

ا. عبود العثمان

أديب وشاعر سوري
عرض مقالات الكاتب

هم الأراذل والسفلة والأتباع والذيول الذين نراهم اليوم في واجهة الأحداث في منطقتنا، وتحديداً في العراق وسوريا ولبنان واليمن، هم عملاء دولة ملالي طهران، الذين وظّفوا انفسهم لدى منظومة “الولي السفيه”،وأصبحوا أدوات رخيصة بيد ميليشيات حرسه الثوري ،يأتمرون بإمرة قادتها لتنفيذ كل ما يطلب منهم من جرائم قذرة بحق أبناء هذه البلدان التي يحملون هويتها ظلماً وعدواناً، ولا يكنون لشعوبها إلاّ العداوة والبغضاء، ولا يتورعون عن قتل أبنائها بدم بارد، وبحقد وسادية، لا تقل عما هو في نفوس مستخدميهم من قادة الحرس من امثال المقبور”قاسم سليماني”!
هؤلاء الرعاع هم اليوم من يتصدرون المشهد وتتناقل وكالات الأنباء أخبارهم كلما ذكرت أخبار الدول التي باتت ملعباً لعصاباتهم وميليشياتهم المجرمة.
فكلما ذُكر العراق ذُكر قادة ميليشيات الحشد الشعبي الطائفي وهم يمتهنون سيادة الدولة وقوانينها، ويهينون الحكومة ومؤسساتها المزعومة، فالحكومة أصلاً هي جزء من هؤلاء بل هي أداتهم التنفيذية، وآخر هذه الإهانات ما عرف بقضية “قاسم مصلح” وهو قائد إحدى الميليشيات التي أوكل لها قتل وتهجير أبناء الأنبار ودفعهم للرحيل عن أرضهم، وعندما ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه بتهمة الإرهاب -بأوامر أمريكية- وأحيل إلى المحكمة، سرعان ما تم إخلاء سبيله بحجة عدم كفاية الأدلة، بعد أن تم الإتفاق بين الإيرانيين والامريكان على ذلك، كي لا يفسد توقيف المجرم مسيرة التفاهم بين الطرفين حول البرنامج النووي، ليخرج المجرم أمام وسائل الإعلام في حشد جماهيري وكأنه بطل يرفل بثوب العزة والفخار!
في سوريا لا زالت فلول الموالين للنظام المجرم تحتفل بتنصيب عميل إيران “بشار الأسد” حاكماً على سوريا التي يقتسم النفوذ فيها الروس والإيرانيين وما على “الذنَب بشار” سوى التنفيذ!
في لبنان أطل “الذنَب حسن”عبر الشاشة ليطمئن ميليشياته بأنه لا زال على قيد الحياة متوعداً من شمت به أثناء تمرّضه وتمنى له الموت، لما ارتكب من جرائم بحق الشعب اللبناني والسوري!
في اليمن ،تسير ميليشيات الحوثيين على نهج شقيقاتها في العراق وسوريا ولبنان، ويستعرض هؤلاء الاوغاد قوتهم وما يملكون من أسلحة إيرانية لتهديد السعودية وتخريب مدنها ومنشآتها وقتل أبنائها!

هؤلاء هم الحثالة والأوغاد الذين أصبحوا محور الأحداث في بلاد عربية كانت في طليعة البلدان العربية من حيث التحضر والتطور والتمدن، وفي طليعة الدول التي نالت استقلالها في القرن الماضي، فلماذا آلت الأمور فيها إلى هؤلاء الاوغاد؟
الجواب ليس صعباً، ولا يحتاج للكثير من التفكير والتحليل، ذلك أن الدوائر الاستخباراتية للدول الطامعة في خيرات هذه البلدان وجدت ضالتها في دولة ملالي طهران وأتباعها من الذيول والأوغاد من أراذل العرب، لينفذوا المخطط المرسوم!
الأنكى من كل ذلك أن هؤلاء السفلة وهذه الميليشيات لا زالت تحضى برعاية الغرب، وأمريكا على وجه التحديد، بذريعة الحاجة لهؤلاء في معركة محاربة الإرهاب، هذه المعركة التي يبدو أنها لن تنتهي إلاّ بعد أن تصبح بلاد العرب ساحة لشذاذ الآفاق من الطامعين من الفرس والروس والأمريكان ومن لفّ لفهم، ومن كل معتد أثيم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

أول عمل لأبينا آدم (عليه السلام) بعد حياته الجديدة على الأرض

د. علي محمّد الصلابيّ أكرم الله آدم عليه السلام بالنبوة والرسالة الربانية، …