أخبار عاجلة
الرئيسية / حقوق وحريات / تقرير قانوني حول الانتخابات الرئاسية في سورية 2021

تقرير قانوني حول الانتخابات الرئاسية في سورية 2021

المحامي عبد الناصر حوشان

عرض مقالات الكاتب

مقدمة :

من المغالطة إطلاق مفهوم الانتخابات على المسرحية الهزلية التي يقوم بها النظام لتمرير غصبه للسلطة الذي ورثه عن والده منذ اكثر 52 عاما، وهي في الحقيقة مسرحية يعاد انتاجها كل 7 سنوات.

فإذا كان أكثر من 75% من أعضاء مجلس الشعب هم من حزب البعث ويتم تعيينهم تعييناً والبقية موزعين على ما يسمى أحزاب الجبهة الوطنية والمستقلين وهم أحد أذرع النظام العسكرية والسياسية في مواجهة الشعب والمستقلين ما هم الا قادة مجموعات التشبيح التي عاثت في البلاد فسادا وتغوّلت على السلطة و أصبحت اقوى منها في كثير من المناطق.

وإن إخراج المسرحية اختلف قليلا ً في هذا العام عن سابقتها حيث أوعزت أجهزة المخابرات الى أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية لتقديم مرشح عنها و فتح الباب امام المستقلين وباقي الأحزاب المرخصة بعد عام 2011 للمشاركة في الانتخابات حيث وصل عدد المرشحين في النهاية 51 مرشح.

و اصبح من الواضح للقاصي والداني هزلية وابتذال هذه الحركة التي قام بها النظام ظناً منه انه يستطيع خداع  المجتمع الدولي والشعب السوري , لان شروط قبول طلبات الترشح لا تسمح بنجاح اكثر من 8 مرشحين لان القانون اوجب حصول كل مرشح على موافقة 35 عضو من أعضاء مجلس الشعب البالغ عددهم 250 عضوا ولا يجوز للعضو ترشيح اكثر من شخص , على فرض توزيع أصوات أعضاء مجلس الشعب عليهم بالتساوي  .

وهذا من المستحيل لان عدد أعضاء المجلس الحالي موزعة على الشكل التالي: ” 174 عضو من البعثيين 13 من الجبهة الوطنية اغلبهم من الحزب القومي السوري الاجتماعي و 63 من المستقلين “

و هذه التركيبة تعني انه يجب تحالف الجبهة مع المستقلين او مع حزب البعث حتى تضمن حصول مرشحها على العدد المطلوب وحيث انه  تم قبول مرشحَين  اثنين في مواجهة بشار الأسد احدهما مرشح الجبهة الذي حصل على العدد المطلوب مما يعني انه حصل على موافقة 22 عضواً من كتلة حزب البعث , والأخر مرشح  عن المستقلين , مما يكشف هزلية و مسرحية الانتخابات والترشيحات، وذلك لكي يضمن النظام وجود النصاب القانون لخوض الانتخابات وعدم تأجيلها فيما اذا كان عدد الطلبات المقبولة اثنان و انسحب احدهم او توفي قبل اعلان نتائج الانتخابات فيكون الثالث على سبيل الاحتياط ولكنها تبقى النتائج محسومة سلفا لان المرشحين كلهم يمجدّون ببشار الأسد و يعتبرون انفسهم جنودا في ” سورية الأسد ” .

من ناحية الدستور والقانون الوطني:

  1. نصت المادة 34 من الدستور على” حق المواطن في الاسهام في الحياة السياسية ومنها حق الترشح والانتخاب ” وكذلك نصت المادة 59 منه على ” ان كل من بلغ الثامنة عشر من عمره يعتبر مواطنا يتمتع بحق الانتخاب ” ونصت المادة 73 منه على ان ” رئيس مجلس الشعب يمثِّل الشعب ويوقِّع عنه ويتكلم باسمه “.
  2. كما نص الدستور السوري في الفقرة الثانية من المادة الثانية منه على ما يلي ”  السيادة للشعب، لا يجوز لفرد أو جماعة ادعاؤها، وتقوم على مبدأ حكم الشعب بالشعب وللشعب “.
  3. ونصت المادة ٣٣ منه  على ” أن الحرية حق مقدس تكفله الدولة  وان المواطنة مبدأ أساسي ينطوي على حقوق وواجبات وان المواطنين متساوون في هذه الحقوق والواجبات .
  4. ” وحيث أن الانتخابات تجري في ظل خروج أكثر من 75 % الشعب السوري عن سيطرة النظام  أي ما يقارب 16 مليون سوري , بسبب التهجير القسري والتشريد الداخلي و خروج اكثر من 45% من مساحة سورية عن سيطرة النظام , و عجز الدولة عن حماية حرية المواطنين و تمكينهم من ممارسة حقوقهم وواجباتهم  الدستورية ، وخاصة حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عنه بالمادة ٣٤ من الدستور يعتبر مانع دستوري من إجراء أية انتخابات لان الدولة عاجزة عن القيام بواجباتها اتجاه مواطنيها ” .
  5. إن منع تركيا وألمانيا والسعودية وقطر وغيرها من الدول إجراء انتخابات بشار الأسد  على أراضيها موقف سياسي له آثار قانونية على الانتخابات و نتائجها ،  أسقط الفقرة الثانية من المادة الثانية من الدستور حيث أن هذا القرار حرم  أكثر من سبعة ملايين  لاجئ سوري في هذه الدول  من حقهم وواجبهم  الدستوري .

ثانياً : التزوير المسبق :

  • لقد تلاعب النظام السوري بقاعدة البيانات من خلال تزوير السجل الانتخابي المنصوص عنه في  الفصل الرابع من قانون الانتخابات رقم ” 5″ لعام 2014 و الذي تشرف عليه لجنة ثلاثية مؤلفة من ” وزارة الداخلية ووزارة العدل والمكتب المركزي للإحصاء ” حيث قامت وزارة الداخلية في الفترة الأخيرة بتعديلات كثيرة وجوهرية على قانون السجل المدني تسمح للوزارة بالتلاعب في السجلات المدنية من خلال حصرية التعامل بها الكترونيا , وكذلك ساهم مكتب الإحصاء المركزي بالتعاون مع وزارة الداخلية التلاعب بالاحصائيات السكانية تحت انظار السلطة القضائية و يمكن كشف التزوير الحاصل من خلال مراجعة الإحصائية السكانية ما بعد إحصاء عام 2004   , فقد اعلن المكتب المركزي للإحصاء على موقعه الرسمي ان عدد سكان سورية الإجمالي  حتى   اريخ 18\04\2021  هو ” 26776612 ” نسمه , بينما الاحصائيات السنوية للمركز نفسه من عام 2004 حتى العام 2020 لو جمعناها لوجدنا ان عدد السكان الإجمالي هو ” 24334887 ” , ولوجدنا أيضا عدم اجراء أي احصائيات لمحافظات ” إدلب – حلب – الرقة – دير الزور ” من عام 2013 حتى العام 2020 , وعدم اجراء إحصاء لمحافظة حمص عن أعوام 2011 و 2012  و2013 ” و الحسكة لعام 2017 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

القوات الحكومية تقتل المعتقلين على أسس طائفية في السجون

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي – بغداد ، خاص رسالة بوست اغتيالات حكومية للمعتقلين في …