أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / أفق العملية السياسية في سوريا بعد انتخابات النظام

أفق العملية السياسية في سوريا بعد انتخابات النظام

حوار – باسل المحمد
يكثر في هذه الأيام الحديث عن مستقبل العملية السياسية في سوريا، بعد إطلاق النظام رصاصة الرحمة عليها بإجراء انتخاباته الرئاسية، وللحديث عن هذه العملية، وعن الانتخابات وأدوات المعارضة أمام هذا الواقع، اتصلنا بعضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني عبد المجيد بركات ليُطلعنا عن قرب على هذه الملفات.
العملية السياسية
أكد “بركات” أن العملية السياسية ستكون بحالة موت سريري بعد هذه الانتخابات، وأضاف “بركات” في هذا المجال أن خروقات النظام للعملية السياسية لم تبدأ بهذه الانتخابات فقط، إنما بدأت منذ أن تجاوزت هذه العملية مدتها الزمنية المحددة بالقرار2254، وأن عدم وجود بيئة دولية مناسبة، إضافةً على كثرة المساومات والمناكفات الدولية، أوصل هذه العملية إلى حالة الترهل والاستعصاء السياسي الذي نشهده الآن، وأضاف “بركات” بأننا كمعارضة ندرك تماماً أن هذه العملية تحتاج إلى كثير من الأدوات والضوابط الفاعلة، وندرك أيضاُ أن النظام يستغل الوقت من خلال هذه العملية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب على ساحات أخرى أهمها العسكرية.
اللجنة الدستورية
أما عن اللجنة الدستورية فقد قال “بركات”: إن روسيا لم تفِ بالتزاماتها التي تعهدت بها أمام مجلس الأمن كطرف من أطراف الدول الراعية للعملية السياسية في الضغط على النظام، والمسؤولية تقع أيضاً على المجتمع الدولي الذي فشل بإيجاد أدوات لتحقيق ولو واحدة من السلل السياسية التي تم الاتفاق عليها بالإجماع في القرار 2254، وأضاف “بركات” أن جدوى اللجنة الدستورية مرتبط بجدوى العملية السياسية، وأننا نحن في المعارضة ننظر إلى العملية السياسية ككل متكامل، وأن هذه العملية لا تقتصر على اللجنة الدستورية فقط. وأشار “بركات” في حال عدم وجود أدوات ضغط على النظام، وعدم وجود مدة زمنية محددة فإن هذه اللجنة ستفشل ولن يكون لها أي جدوى.
الانتخابات الرئاسية
وحول المسرحية الانتخابية قال “بركات”: إن النظام فاقد الشرعية القانونية لوجوده، وفاقد أيضاً للمشروعية الجماهيرية التي تعني التأييد الشعبي لوجوده، ومن هذا المنطلق يأتي الدعم الروسي الإيراني لهذه الانتخابات؛ لأن وجود هاتين القوتين على الأراضي السورية مرتبط بشرعية وجود هذا النظام.
أدوات المعارضة
وعن أدوات المعارضة لمواجهة هذا الواقع أكد “بركات” أن أدوات المعارضة محدودة بشكل كبير؛ وذلك لأسباب ذاتية تتعلق بالمعارضة وتكوينها وصعوبة إيجاد نموذج بديل حقيقي مقبول دولياً، وأسباب خارجية تتعلق بالمجتمع الدولي وعدم جديته في التخلص من هذا النظام، كل هذه العوامل وغيرها أدَّت إلى جعل أسلوب المعارضة في منازعة الأسد على شرعيته أسلوب روتيني، كما أدت إلى محدودية أدواتها في التأثير والضغط على الساحة الدولية، التي انشغلت عن الملف السوري بكثير من الملفات الدولية والإقليمية الجديدة، وأضاف “بركات” أن لدى المعارضة أزمة في إعطائها الشرعية وفي منازعة شرعية النظام على المستوى الدولي، وأن على المعارضة إثبات أنها بديل حقيقي عن النظام ولو على منطقة جغرافية صغيرة، وأنها يمكن الاعتماد عليها دولياُ، وأن تكون شريك حقيقي في علاقات سياسية فاعلة أيضاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

صعود الخصوم وتراجع الهيمنة في بحر الصين الجنوبي!

ياي تشين  (Yi Chen)خبير في شؤون منطقة هونغ كونغ المقدمة إذا تسائل أحد عن أسباب …