أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / انتخابات المهازل تترى!

انتخابات المهازل تترى!

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

يراقب العالم المتحضر ما يسمى الانتخابات الرئاسية في سورية ، مهزلة جديدة يسم نفسه بها ما يسمى المجتمع الدولي، بعد أن شارك في قتل وتهجير السوريين ، ومنع سقوط النظام الطائفي المجرم ، فقط لكي بحافظ على أمن الصهاينة ، ولكي يمنع نهوض الشام ، فنهوضها يعني تغييرا لن يقف عند حدودها بل يهدد البناء الرسمي العربي بالكامل .

ثمة قائل سيقول هناك من لم يقبل بها أو منعها في أراضيه ، ونقول له نعم ، ولكن كل ما جرى ويجري خالف أبسط قواعد القانون الدولي ،وخالف ايضًا المقررات الدولية على ضعفها ..وأعود لمهزلة المهلهل لأقول :

والله إنني أشعر بالإشمئزاز حين أذكر كلمة ( انتخابات ) وأتخيلها تجري في بلدي المكلوم،وأتصور المجرم الولد الذي يحكم البلد ، في أقدم عاصمة للعالم ( دمشق الشام ) التي علمت العالم الحضارة والعلوم والفنون ،لدولة امتدت رقعتها من الصين إلى الأندلس..
وأتصور هذا المجرم وهو يمسك سكينه مع مجموعة من القتلة ، خامنئي وحاشيته ، وبوتين وعصابة المافيا ، مع المرتزقة الذين استحضرهم من كل مكان ، يمعنون قتلاً وذبحًا بأطفال ونساء وفتيات سوريةً ، وبينما تملأ جثث هؤلاء ودماؤهم الشوارع والأزقة في مدن وبلدات الشام الحبيبة ، كما تغص بهم معتقلات المجرم وعصابته ، ويمارس هؤلاء المجرمون سادية اغتصابهم لنسائنا وفتياتنا الحرائر على مر ساعات النهار والليل ، أتصور هذا المشهد بينما أرى على الجانب الآخر أناسًا يجرون نحو ما يسمى صناديق الاقتراع ، لإنتخاب ما يسمى (رئيسا ) لبلد قتل فيه المرشح الولد المعاق ، وشاركه هؤلاء الذين تقدموا للترشيح حتى يتقنوا لعبة التغطية عل الجرائم التي ارتكبها مع باقي العصابة القاتلة للسوريين الذين يحملون ذات الهوية التي يحملها المجرمون القتلة ، والذين يشاركوهم التغطية على الجرائم ، عن طريق ما يسمى (انتخابات وصناديق اقتراع) ، بينما نصف الشعب السوري أرغم على الهجرة خارج إقامته او لاجئ في دول اللجوء ، بينما قتل أكثر من مليون ومثلهم أضحى معاقًا ، فضلا عن المفقودين في السجون والمعتقلات !
وأتساءل: هل كان لدينا انتخابات أصلاً منذ استيلاء البعث على السلطة عام ١٩٦٣ ؟ وبالتحديد منذ استيلاء المرجوم عام ١٩٧٠ على السلطه؟!، وأتحدى وأنا -قد تجاوزت التسعين من عمري- أن يثبت أي من هؤلاء الذين يهرولون باتجاه ما يسمى صناديق الاقتراع أن يثبت أن سوزية كان فيها انتخابات فعلية في التواريخ التي ذكرتها !

بل لقد ارعبت النقابات بحركتها عام ١٩٧٨ ، المرجوم فعمد لحلها والغى القانون الذي كانت تجري من خلاله انتخابات ديمقراطية ، واستبدلة بما ادى لإلغاء الانتخابات كما السابق .
إن مسرحية الانتخابات التي سيجريها بشار الفاقد للشرعية تعتبر باطلة لما تقدم فضلا عن تعارضها مع القرارات الدولية ذات الصلة بالملف السوري ، وسيتحمل كل من يشارك في هذه المهزلة نتائج عمله ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

قيود الإيديولوجيا – رؤية نقدية –

د. حسام الدين فياض الأستاذ المساعد في النظرية الاجتماعية المعاصرة قسم علم الاجتماع- جامعة ماردين …