أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / ( بلفور ) والجريمة المستمرة!

( بلفور ) والجريمة المستمرة!

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

معلوم أن الكيان الصهيوني في فلسطين ، الذي ظهر تحت مسمى (إسرائيل) تم تأسيسه بقرار لمنظمة الأمم المتحدة مطلع عام ١٩٤٨ ، وفي شهر مايس أعلنت قيادة الكيان إعلان ما يسمى ( استقلال ) إسرائيل ، وعلى أثر هذا الإعلان انطلقت المنظمات الإرهابية ( شتيرن و الهاغانا) وغيرها من المنظمات التي كان أساسها الجنود الذين حاربوا مع ( الحلفاء) في الحرب العالمية الثانية ، وساهمت بريطانيا في تسليح هذه المنظمات التي انطلقت لتجوب المدن والقرى الفلسطينية، وتمارس الإرهاب ضد الفلسطينيين المدنيين العزل ، والذين حال الإحتلال البريطاني دون السماح بتسلحها ، وارتكبت هذه المنظمات أبشع المجازر بحق الفلسطينيين ، فيما كانت معظم البلاد العربية تحت نوع من أنواع الإحتلال ، وكانت سورية حديثة الاستقلال تملك جيشًا ورثته عن الاستعمار الفرنسي ، ضعيف العدد والتسليح ، وكان للمجازر التي ارتكبها الكيان ( الإسرائيلي ) المصنوع على( عين المنظمة )الدولية ، وبدعم من الدول المنتصرة في الحرب العالمية ، وعلى رأسها بريطانيا صاحبة الوعد المشؤوم ، والأس في انشاء الكيان الجديد على دماء اهلنا في فلسطين .
ونتيجة المذابح المهولة التي ارتكبتها المنظمات الإرهابية ، فر الآلاف من أهلنا الفلسطينيين إلى دول اللجوء سواء في المحيط العربي ، سورية والأردن ومصر ، وغيرها ، فوقعت أول جريمة (للتهجير القسري) في القرن العشرين ، أبطالها الدول الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ، هذه الجريمة التي لا تزال مستمرة. حتى اليوم وهي جريمة لا تسقط بالتقادم ، ولا استبعد مشاركة ( بعض العرب) في هذه الجريمة ، لاسيما والتطبيع الذي نراه
اليوم وتقوده الولايات المتحدة بمندوبها ( كوشنير) يكشف مدى التآمر .
اعود لأقول إن منظمة الأمم المتحدة هي التي أسست ما يسمى ( دولة إسرائيل ) وقرارها في انشاء ،هذه الدولة، المصنعة من وهم مستند الى وعد مشؤوم ورؤية دينية من طرف بعض يهود ، الذين يعيشون في دول غربية ، اقول إن قرار إنشاء هذه ( الدولة) هو قرار باطل لسببين :
اولهما : أن ميثاق الأمم المتحدة لايعطي المنظمة الدولية اي صلاحية ، بأخذ أراضي من شعب ، وإعطائها لآخرين وما ينبني على ذلك من ترحيل الشعب الأصيل لتلك الأراضي.
وثانيها : أن منظكة الأمم المتحدة هي منظمة ( علمانية ) بموجب ميثاقها ، وإنشائها) لدولة دينية ) يتعارض مع الميثاق .
ولقد شاركت في العديد من المؤتمرات وتحدثت بذلك أمام المجتمعين ، والآن نحن أمام كيان مصنع غاصب بقرار أممي باطل ، تسبب بحدوث جريمة تهجير قسري للشعب الفلسطيني ، ومع ذلك يمتنع على هذا الشعب الدفاع عن نفسه في مواجهة المغتصب، كما يمتنع على من تم تهجيره من الفلسطينيين العودة الى بلادهم ، بقوة الدول الكبرى
الداعمة للإغصاب الإسرائيلي بما فيه الاستمرار باركاب جريمة التهجير القسري ، وأخيرا بمشاركة دول عربية طبعت وتطبع مع الكيان الغاصب مما يجعل الجميع مشتركين في هذه الجريمة .
ومن تراكم هذه المظالم والظلمات التي تحيط بها ، وقعت انتفاضة الأقصى ، التي بدأت شرارتها من تصرفات وجرائم ( كيان إسرائيل ) الغاصب ومن عنجهيتة وغطرسته ، التي جره إليها الدعم غير المحدود للإدارة الامريكية ، جمهورة ام ديمقراطية ، لا فرق فالكل عاشق ( للمدللة إسرائيل ) وحتى لو ارتكبت على مدى الساعات واللحظات كافة الجرائم .
فهل ستكون هذه الانتفاضة هي بداية النهاية ؟

تعليق واحد

  1. تيسير النايف

    مااراه من إنحياز إعلامي وسياسي …..للكيان الصهيوني من معضم الدول الأوربية جلي ، وأثر اللوبي الصهيوني في القرار السياسي يتماشى مع نزعة داخلية ضمنية في المجتمع الأوربي في حب الهيمنة والفوقية على كل ماهو أرث إسلامي في الدول (العربية والإسلامية) المحكومة من أذناب تافهين ، منتقين بحرص لكي تمرر كل المخططات والقرارات المجحفة بحق بلادنا
    التي تزداد يوماً بعد يوم تبعية وذل وتخاذل أمام عربدة الكيان الصهيوني المزروع خصيصاً عنوه من قبل هذه الدول المتشدقة بالديمقراطية والإنسانية. الكيل بمكيالين ليس بجديد والتاريخ يعيد نفسه؟
    كيف علينا التعامل مع مثل هذا الواقع ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

عيد جيش “أبو شحاطة”

معاذ عبدالرحمن الدرويش كاتب و مدون سوري يقول أحد العساكر كنت أخدم سائقا …