أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / تهاني العيد الباردة والبليدة!

تهاني العيد الباردة والبليدة!

ياسر سعد الدين

كاتب سوري
عرض مقالات الكاتب

ما أن يهل العيد حتى تتوالى عليك رسائل التهنئة ،والتي بتقديري فيها الكثير من برودة المشاعر إن لم نقس، فنقول قلة الذوق!

كنا من قبل نسافر من بلد لآخر لنلقى قريبًا ،أو صديقًا فنحتفل معًا بالعيد ونقضي سوية أيامًا جميلة وليالي هنية.

اليوم وقد تيسرت وسائل التواصل، وأصبحت كلفتها المادية -إن كانت مكالمة حية أو رسائل مكتوبة، أو صوتية أو مقاطع فيديو- غير محسوسة على الاطلاق، ومع ذلك فإن الكثير يزهد في أن يرسل لمعارفه وأقربائه رسائل خاصة في مناسبة العيد التي لا تتكرر في العام إلا مرتين!

الطريف، أن البعض لا يكلف نفسه حتى أن يكتب رسالة ولو للجميع، بل يعيد توجيه رسالة مكتوب عليها بداية “رسالة خاصة”، ولا هي خاصة ولا هي من انتاجه، بل يتكاسل حتى في نسخها وإعادة إرسالها، فهو متعجل ويضن عليك بثوان معدودة من وقته “الثمين”، في حين قد يتابع برنامجًا تلفزيونيًا ينفق فيه ساعات طويلة!

بتقديري أن الرسائل العامة في مناسبات خاصة وتحدبدًا بعيدي الفطر والأضحى ،تعبر عن أنانية وعن أمراض اجتماعية، سكنت البيوت والقلوب. والطريف أن المرسل يكتب في نهاية الرسالة “محبكم”، هي محبة أشبه بحماسة إيران للدفاع عن الأقصى!

يا عزيزي إن لم يكن عندك وقت لترسل لي رسالة عليها اسمي، فاحتفظ بها لنفسك فتلك التهنئة التي تشبه ابتسامة موظفي الاستقبال تزعجني أكثر مما تفرحني.

نحتاج إلى أن نحيا شعائر العيد والأخوة والمحبة بيننا وان لا تتحول العلاقات الأخوية والإجتماعية إلى طقوس باردة جامدة ورسائل بليدة جامدة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

المقالات اللطيفة في تراجم من كان خليفة 69

محمد عبد الحي عوينة كاتب وداعية إسلامي. إندونيسيا. الجزء الثالث: الدولة العباسية14- المهتدي …