أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / أنباء عن انتحار أحد حملة الشهادات الجامعية العاطلين في وضعية إعاقة!

أنباء عن انتحار أحد حملة الشهادات الجامعية العاطلين في وضعية إعاقة!

المغرب – عبد العالي كويش

تفاجأ قبل أيام أعضاء مجموعة على تطبيق واتساب خاصة بتنسيقية حملة الشهادات والدبلومات في وضعية إعاقة بالمغرب ، بإعلان أحد أفرادها عن انسحابه من المجموعة واتجاهه للانتحار بسبب إحساسه بالظلم والحكرة ، للعجز عن العمل وتجاهل المسؤولين كافة المطالب وغموض الآفاق ، وأبدى عزما أكيدا على الانتحار طالبا من زملائه أن يدعوا له بالرحمة والمغفرة
وضجت المجموعة بمناشدات أعضائها لصاحب الإعلان بضرور الصبر وعدم الإقدام على هذا العمل ، مع كلمات دينية تحرم إلقاء النفس في التهلكة ، وحثوه على التمسك بالأمل رغم صعوبة الوضعية ، الناتجة عن إهمال الدولة المغربية لهذا الفئة وتجاهلها في جميع برامج التنمية .
غير أن المعني بالأمر لم يرد على أحد وانقطعت أخباره كليا ولم يظهر له أثر لحد الآن .
حدث لافت يدق ناقوس الخطر للوضعية المأساوية التي تعيشها هذه الفئة المرشحة لمزيد من التفاقم ، حيث تبدو جميلة المصلي وزيرة التضامن والتنمية والمساوة غير مبالية بملفهم ، وكأن معاناتهم لا تعنيها في شيء ، وتقابل مراسلات المعطلين المعاقين بعدم اكتراث مبالغ فيه ، وفي الحين نفسه لم ينبس رئيس الحكومة ببنت شفة للحديث عن مشاكلهم وهم الذين ملأوا مواقع التواصل الاجتماعي بالاحتجاجات على خروقات المباراة الموحدة التي ” تبرع ” عليهم بها.
الانتحار كان عرّض به معطلون مكفوفون قبل سنوات أثناء نضالاتهم أمام وزارة التضامن للاحتجاج على الوزيرة السابقة للتضامن بسيمة الحقاوي على تهميشها لهم وإقصائهم من التوظيف ، وأوشكوا على تنفيذه لولا لطائف الأقدار وتوسلات المواطنين والحقوقيين والأحزاب ، وقامت الوزارة باختراع المباراة الموحدة الخاصة بالمعاقين لامتصاص غضبهم وإقناعهم بالتراجع عن ذلك التهديد الخطير.
غير أن هذه المباراة جاءت مخيبة لآمال جميع فئات الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة أصحاب الكفاءات الذين وجدوا المناصب توزع أمامهم بطرق لا تمت بصلة إلى الاستحقاق الذي شدد عليه دستور 2011 لولوج الوظيفة العمومية .
إن حادثة انتحار أحد حاملي الشهادات العاطلين في وضعية إعاقة إن تأكدت ستعتبر سيرورة طبيعية لقتل نفسيات المعاقين حملة الشهادات من طرف وزارة التضامن التي تتعامل مع طلباتهم باستخفاف شديد ،وتمتنع عن الاستجابة لطلباتهم بلقائهم ليعرضوا عليها مشاكلهم ، بل إن الصفحة الرسمية لوزيرة التضامن جميلة المصلي على الفيسبوك قامت بحذف أعداد ضخمة من التعليقات الاحتجاجية من جدارها كما منعت كُتابها من التعليق في عملية إبادة غير مسبوقة تضر بسمعة جميلة المصلي وبحظوظ حزبها المقبل على انتخابات جديدة ، وتؤكد بالملموس عدم صحة الخطابات الرسمية في العناية بالأشخاص في وضعية إعاقة وحماية حقوقهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

منهجها الشورى وتقديم الكفاءات.. دولة الأمير عبدالقادر المسكوت عنها غربياً

لطالما سيطرت فكرة الدولة الغربية المثالية الراعية للسلام على حقل دراسات العلاقات الدولية، وكانت المركز …