أخبار عاجلة

قمة وهمة

مطيع السهو

سياسي وكاتب
عرض مقالات الكاتب

تقف عند باب العيادة، شامخة بكبريائها، غطى الحياء وجنتيها، تصطك أسنانها خوفاً ووجلاً، يراودها شعور خفي، هل تطرق الباب أم تعود أدراجها.

 ترفع يدها المتعبة لتعزف لحناً ناعماً يدل على رقةٍ عظيمةٍ ولطفٍ عجيبٍ انساح بين أنامل يد  صغيرة، لفتت أحاسيس فؤادي المضنى من الجراح، وفتحت آذان قلبي لعلها ترتاح، ليحكم العقل الخفي أن جبلاً يقف وراء هذا الباب.

 لتشتاق نفسك لمعرفة القادم إليك، ليسقط القلم على طاولتك تهدو مراسيه من  بحرٍ عميقٍ على شاطئ الأمل، بعدما كتب رواية منسوجة بالألم.

 نسيج نشيج نحيب بكاء غامر، غادر الصدر لتتفجر ينابيع الأسى من محاجرها، تلفظ بصمت تتكلم بحكمتها لجيل سوف يقرأ عن الذين رحلوا يوم الانتصار.

 منذ بداية الثورة المجيدة  وأنت تدفن   الصور  في ذاكرتك المحشوة بالآلاف من مشاهد الدماء والبكاء والنزوح ونحيب الأمهات وعيون الأيتام التي تخبرك عن مشهد اعتدت رؤيته، وتنبئك عن قابل أيام قد تكون أقسى مما هو في الواقع، أو تسعفه الذكريات.

 في آخر ساعات يومك المليء بالغصص والقصص وبصمت الغرفة التي خلت من زوارها، جاء الصوت!

استأذنت بلطف…

ترفع بصرك يبهرك وقوفها وحيدة، ترمقها في لحظات سريعة تفهم بلغة الجسد معنى آخر.

 ولحظ العين الدامعة التي غرقت في بحر من الأسى الذي يخشى لو خاض غماره، لتغرق الإنسانية  في هم وحزن يمزق القلب مع كثرة نزفه اليومي الذي تعبت يد الروح  من مداواته.

تظنها لأوَّل وهلةٍ محتاجة تطلب مساعدة تطرح الاحتمالات في كفة الرجحان العقلي، لتحلل هذه الوقفة ودافعها الذي أتى بها إليك، هل تريد مساعدة ما، هل غلبتها حاجة تريد عوناً، تساؤلات تنطرح فجأة ليقطعها همس بصوت خفيف:

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 صوت تنبري منه البراءة بأسمى معانيها، وتلتحف الطفولة بثوبها الجميل الذي مزقته الأيام، وعلا عليه غبار الوحشة.

عزة نفس تجعلك تشعر أنك أمام جبل، وكبرياء من الشمم والإباء يقضي على أوهام تحليلاتك، لتجد نفسك أن الذي جاءك لتسعفه بظنك، جاء يداوي جراح قلبك التي ما زلت تشكو منها طويلاً.

تقوم  مسرعاً تنهض بك همة عظيمة تصدح بلسان المعالج الحكيم:

 تفضلي بنيتي بالجلوس.

  تسرد قصتها واقفة بصلابة ترفض القعود  أمام انحناء الظهر الذي التوى بين سندان السنين ومطرقة الحوادث.

تنسج  أسطورتها وهي تحدق في عينيك التي اغرورقت بالدموع، منصتاً إليها كما التلميذ بين يدي أستاذه القدير.

حضرة الطبيب: أنا يتيمة الأبوين! لكنني لست محتاجة.

لم أحضر لطعام ففي خيمتي منه الكثير والحمد لله.

الطبيب: صغيرتي لماذا حضرتِ؟

الزائرة: يا سيدي منذ ثلاث سنوات  مضت، كان يوماً قضى على جميل عمري لتبقى الذكريات.

نادت عليَّ أمي بقولها: تعالي يا بنيتي خذي هذا إلى بيت خالتك.

كان صحناً مملوءاً مما صنعته أمي غداء ذاك اليوم.

وما هي إلا لحظات لتمر طائرة انقضت وصدر صوت انفجار قريب.

انقشع الغبار وهرع الناس إلى مكان الانفجار لأجد بيتنا كوماً من الذكريات.

أمي أبي أخوتي الثلاثة مع الرضيع في حضن أمي، غادروا الحياة وبقي الأمل بما تنتشله الأيدي من تحت الركام.

سمعت كل شيء …

حتى صوت أخي الرضيع… سمعت آخر بكائه، الذي خَفَتَ ثم صمت إلى الأبد.

تحت أنقاض صدري الذي تهدم كل ضلع منه، وخنق أنفاسي التي بدأت ترتل تراتيل لم تكن مسجلة يومها ولا مكتوبة إلا في العقل الخفي، ولفظ الألم الذي أتجرعه ولا أكاد أسيغه.

 لينطرح كل شيء أمامك بصمت الإيمان بما قضى الجليل وقدر، ليربط القلب بأمل لعل أحدهم يخرج من تحت الركام يصارع الحياة، يبحث الهواء، يطلب الماء، من حر نزف شديد.

صارع المسعفون اللحظات يسارعون بين الألم والموت، ليسفر الجهد عن إنقاذ أخي الأكبر لكن!

 أنقذوا أخي الأكبر لكنهم أنقذوا نصفه فقط.

لتأخذني خطاي نحوه تمسح زفرات شهيقه عن الخد المغبر والجبين المدمى، لعله الذي بقي لي من الدنيا، حلقة واحدة من سلسلة نسب، ووصلة رحم من حسب، من أسرة كانت هنا وطارت حمائم روحها إلى الملأ الأعلى.

تمر الأيام مع رحلة الألم، لأبقى مع أخي مدة شهر كامل في المشفى. 

شهر أتابع الجرح النازف كي يلتئم، وأسمع الشكوى أنيناً منطرحاً على فراش التعب، تلتمع من أحداق المحاجر بوارق شعاع غريب ما اعتدت رؤيته، ترتسم البسمة على الوجه المعنَّى تحمد الله أننا مازلنا أحياء يعزي بعضنا بعضاً.

شهر أنظر الجرح كي يتعافى نظرة صاحب الزرع لفسيلته الغضة الطرية، تسقى بماء الصبر على مر اللحظات المرة.

علموني كيف أقلبه في السرير، لكنهم نسوا أن يعلموني كيف أقلبه على أرض خيمتي.

علموني كيف أطعمه! كيف أبدل له حفاضه في حال ممزوج من الحياء والخجل.

 بعدها وضعونا في خيمة، هذا الوطن الجديد، الذي أصبح لأمة العزة والكبرياء بعد الجراح وسيل الدماء.

تشعر بالوحشة لتسأل عن قومك وخلانك، قرابتك وجيرانك، ليأتيك الجواب صادماً قالوا: إن قريتي كأبي وأمي وأخوتي! ذهبت وأصبحت ذكرى كذكراهم.

في خيمتي منزلي الجديد زارتني خالتي لمرات ومرات، لكنها لحقت بزوجها الذي تسلسل خارجاً عبر الحدود إلى تركيا.

مرَّ الجار تلو الجار.. وللخيمة ألف جار، وجميعنا تلفحه نفس النار، تحكي غصص حياة طويلة، وتكتب قصص طريق الموت الزؤام، وكل خيمة تحكي حكاية عالم مختلف، وألوان ألم عدت عاديتها وغدت فطور الصباح وملح الأيام.

كانوا يتعاطفون معنا في البدايات، لكن ألم أخي كان يوقظهم، إنه الألم والألم يعرفه صاحبه.

 مهما تألمت عليه ومهما أحسست به، فلن يكون مثل المعاناة التي يعانيها ولا ما يكابده في كل نفس من أنفاسه.

رويداً رويداً أصبحت وحيدة، أنا وأخي، أصبح عالمي الفريد، في كوكب الجسد الذي وقف عن الحركة، في قالب الجسد الذي أصبح زنزانة الروح التي تريد أن تذهب إلى العالم الآخر لتخبر الله عما جرى.

أضحك عندما يضحك وأقضي ليلتي أبكي على ألمه.

 تجمعنا ذكريات أبي وأمي وأخوتي، نستذكرها كل ليلة، صرنا نكررها ولا نمل البكاء بعدها، وقد تكون الدمعة هذا المرهم الذي تعجز أن تصل أناملك لتشفي غليلاً تعطش للفرح ولو لحظة واحدة، لكنه الأمل واليقين أن الله لا يضيع أجر العاملين.

 يكفي أن يد الظلم طالتنا ونحن الأبرياء، طالتنا يد الأعداء، لو كان منا ذنب يذكر!

نستذكر أخي الرضيع كيف كنا نتسابق لضمه لشمه لسماع ضحكاته، لتسدل الأجفان على مسرح العين ستارتها، تخبر بانتهاء المشهد الذي قد نكمله في أحلامنا لرؤية من قضى وتذكر ما مضى نحاول أن تكون مهرباً لمآسينا.

لم تنقطع عنا سلة الطعام ولا منظمات الرعاية والدعم النفسي لكننا كنا بحاجة لسلة حنان فقط، فهل ستؤمن الأمم المتحدة بديلاً عن الأمهات، أم هل يستطيع حكام العالم أن يرجعوا ما ارتقى من أرواح الشهداء، سيكون جوابهم: لقد مضى من قضى بأجله، فهل يستطيع أن يكون أحداً منهم مكاننا.

مرة عندما حضرت إحدى السيدات معها سلة طعام وأبصرتنا ضمتني بشدة إلى صدرها.

كانت تلك الضمة أحب إلى قلبي من ألف سلة، نمت ليلتها سعيدة، شممت عطرها المتبقي على ملابسي وعدتني بالعودة، انتظرتها طويلاً لتعود لكنها لم تفعل، لعل الأيام غلبتها في طريق الخيام التي تشبهنا.

ومع تلك الأيام قررت أن أتعلم.

 تعلمت القراءة والكتابة ثم أقبلت بشغف على كل ما يمكن أن تطاله يدي وفيه حرف يقرأ.

حتى إنني قرأت كتاب فن الطبخ.

مرت السنوات بعدها سنين كما اللحظات دهراً موحشاً، حتى اشتد المرض بأخي واستفحل التهاب بأسفل ظهره، وتقرح الجلد واستفحل ليغوص في العمق ليصل إلى منبع الروح من الجسد. ليرحل بعدها إلى من غادروا الحياة بالأمس.

تقول: قبل يومين من وفاته همس في أُذني، همسة من يعلم أن طائرة الرحيل قارب إقلاعها، وأن وجوده في الحياة الدنيا صار محصوراً بأنفاس معدودة قريبة منه لكن لا يعلم متى.

همس قائلاً: عندما سأقابل أمي سأخبرها أنك كنتِ أمي بعد أمي، أشكركِ يا أخيتي على ما بذلتي وصبرتي، يكلمني ولواحظه في أحداق قلبي يشد على يدي بحرارة الفراق وألم الوداع.

يده في يدي والقلب معلق بالغد، أخجل من تقصيري تجاهه، وهو يشكرني بكل أحاسيسه ومشاعره.

لذاك الجسد الملقى، يشكرني ولسان حاله: هذا كل ما تبقى عندي، وهذا ما أملكه: إنه قلبي الذي عجز عن شكرك أخيتي.

 لتفوح الروح مسكاً إلى عالمها الأسمى تلقى الأحبة الذين فارقوا وليتركني ويرحل.

أصبحتُ وحيدة، يخيفني كل شيء، الظلام والنور، الماء والهواء، حتى صوت العصافير.

 لم أرد أن أنام بعد الآن في خيمة أخي، ليس تنكراً للذكريات لكن قلبي لم يعد يحتمل ألم الماضي والحاضر يخاف المستقبل.

سيدي الطبيب: هل تعلم لماذا أنا اليوم عندك؟

أريد أن أعمل بلا أجر! فقط دعني أقضي أيامي بين المرضى.

 أود أن تستمر موسيقى الألم في أذني، دعني فقط آكل وأنام وأعمل عندكم في هذه المشفى، فقد صارت خبرتي كبيرة مع ألآم المرضى.

 هذا كل أملي

فهل ستردني خائبة؟

قصة فريدة  تعيش  معها دقائق أنفاسها  وهي تشرح حكاية ألم تجعلك تغوص في أعماق جرح شعب كامل، قصته كلها تشبه هذا المشهد.

 وهل من قهر أشد من هذا، يجعلك تخرس لا تنبس  بكلمة واحدة لأنك  عاجز أمام مطالبها الراقية كما مطالب الشعب السوري الذي مازال ينتظر جواب العالم أجمع.

خرجت لتعد الساعات ليوم آتٍ، ترسم فيه بعض أحلامها التي قد تصطدم بقانون الواقع والعمر الذي قد لا يسمح بتلبيتها، هي تعرف أن عمرها قد يقف عائقاً أمامها.

 لتبادر قائلة: لا أريد منكم شيئاً، أريد أن أحيا في هذا الوسط الذي اعتدت عليه في مشهده وصرخاته، أناته وأحزانه، آلامه وآماله، لغد جديد مشرق. 

أيا قلم الأحزان هل بقي في وجدانك  من حبر الدم لتكتب قصة أمة عاشت أقسى محنة،

 لتبثه أنفاساً بطيئة وأحوالاً عجيبة في كل لحظة من لحظات عمرك المضنى بالجراح.

 تتعلم علماً لا يوجد في قراطيس منمقة ومقدمات مدبجة بل تقرأها في صفحات وجوه خطت فيها أخاديد الحياة سطورها الخالدة.

إذ كيف لصغير مثلي أن ينسى عظيمة مثلها.

 إن عظيم ما قدمته سورية الجريحة من أطفال كأمة، وأمهات علَّمت الأمم، وجراح نقشت على جبين التاريخ معنى العذاب.

  قصة من آلاف القصص لشعب موغل في الحضارة لكن مجرد صرخاته على سياط جلاديه أحالته الى كتاب روايات وذكريات ومآسٍ.

 لتصدح حنجرة اليقين تسطر هذي العبر :

بالعدل سوف يضيء دنيانا القمر

قالوا: تَمَتَّعْ بالجمال، وبالطبيعة، والجداول، والبلابل، والشجرْ

وانسَ البلاد، وأهلها، ومصابها، وانسَ الحوادث، والمجازر، والخبرْ

وانس الذين أتوكَ في جوف الظلام، ليقتلوك، ويقطعوا عنك الأثَرْ.

 وانسَ الذين تسابقوا في نهب خيرات البلاد، وألحقوا فيها الضّررْ.

 وانسَ المنافقَ، والكذوبَ، ومن تسلَّقَ، أو تكتَّم بالخيانة، أو جهرْ.

  فأجبتهم: بئس المقال مقالكم من ذا يظنُّ بأن قلبيَ من حجرْ؟!

مَنْ ذا يجردني من الإحساس، والإيمان، أو صفةِ المروءة يا بشرْ؟!

بالله، كيف الحرُّ ينسى ما جرى وكوارث الأحداث تسكن في النظرْ؟!

 لا خير فيمن لا يثور لأهله، وبلاده إن صاح في أسوارها صوت الخطر.

  لا خير فيمن لا يعيش لنصرة المظلوم، والحق المبين إذا ظهرْ.

  سنعيد للوطن الجريح أمانه بالعدل سوف يضيء دنيانا القمر.

دروسٌ وعبر:

 1ــــ هِمَّةٌ جاءت تمشي على استحياء تطلب أن تعطي وتعلم المتقاعسين، تَهَبُ الكرم تنبه الغافلين، تلفت أنظار الفؤاد لمحنة الأخلاق في العالمين.

2ــــ تحلم بالثوب الأبيض الذي ترتديه الممرضة وليس ثوب عرس في غدٍ آمل قد يبدو بعيداً يا بشر.

3ــــ تزرع الريحان حول خيام الأسى لتعبق في النفوس زكمة نقص المروءة تخبر الإنسانية أن تميط الكِمَامةَ عن ذاك الوجه الذي أغضى عن مأساة العصر.

4ــــ قد يتفطر القلب لهذا المشهد وتلك الصور، والحال شاخصة في عين من نظر، فهل تنشد الحكمة والشفاء من قلب حجر.

5ــــ دمعت عين قلب الطبيب لحالها، فمن يبكي عليك أيها الإنسان المعذب بيد جلاد وعسكر.

6ـــ لا تنامي عيون الخلق عن حالنا ولا تغمضي عن جرحي النازف ولا تمل بوجهك عن مشهد قتل مصور.

7ــــ طفلة كانت تربت في عز الحنان من نسب المجد الخالد، أصبحت وحيدة على مفترق طرق الحياة، فمن ذا يصبح أسرة لتلك الأسر.

8ـــ ماتت مروءتهم، ضلَّت رجولتهم، تاهت مراكبهم، نامت شهامتهم، ألا متى ترق يا صخر.

9ـــ سطر التاريخ منا تضحيات، ومرت من هنا قوافل الحرية الحمراء، تنشد ضالتها في عالم تائه أقفر.

10ـــ سورية الشام طهر العفاف المدنس من أراذل الخلق وشذاذ البشر. 

11ـــ جميل أن تصبح الأب لطفل يصلك به نسب التراب، وأخوة الدين ووحدة المعتقد، نفاسة القضية نفسها ووحدة الطريق والهدف.

12ـــ جميل أن يفيض نبع الحنان من صدر أم لم تنجبك، لم ترضعك، لكنها غمرتك بفائض الكرم الذي طفح ينساب على شفة إبريق الحياة، ليسقى ظمأ الحناجر الزجاجية التي شفت عن مكنونها وارتشفت سلسبيلها، لتبث الشكر لجميل ما صنعت.

13ـــ ستجد زرعك الذي أملت منه ثمراً ماثلاً أمام ناظريك التي ما برحت ترقب العمر حتى تكبر، فلا تتعجل الثمار قبل أوانها، فمن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.

هذه سورية المجد التي مازالت تنتظر ثمار غرسها اليانع بشغف الذين انتظروا مرارة السنين والأيام متعطشة كأرض لسقياها التي تبشر بربيع واعد جميل.

2 تعليقان

  1. انت دائما مبدع وصف دقيق لحالة وطننا الجريح حماكم الله وامد في اعماركم اخي ابو سعد الغالي

  2. قمة وهمة من أجمل ما قرأت ….السيد مطيع يقتبس نوراً جميلاً ليضيئه في طريقنا إلى مستقبل منشود لسوريا الأم لسوريا الجريحة على الرغم من كل المآسي و الألم و الوجع فإن قصة الطفلة الحزينة هي نفسها قصة سوريا مع شذاذ الآفاق و القتلة و المجتمع الدولي العاهر دُمت ذخراً للبلاد و العباد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

مقدمة شيخ العربية الأستاذ الدكتور سعد مصلوح لديوان بالنار على جسد ميت للشاعر السوري إبراهيم …