أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / ( خواطر ومخاطر )

( خواطر ومخاطر )

محمد عماد صابر

برلماني مصري سابق
عرض مقالات الكاتب

لماذا يقصر البعض التعليقات على الأصدقاء فقط ؟!

بعض الفضلاء من الكتاب والدعاة والمصلحين ضاق صدره ولم يعد يحتمل ما يوجه إليه من الإساءة والتجريح بعيدا عن النقد أو الرفض الضمني أو الصريح ،

حملات التشويه والتشكيك والإساءة التي يقوم بها البعض من جميع المربعات ومنها الإسلامية والعلمانية وبالطبع السيساوية ، لا ترتبط بغياب الحدود الدنيا من الأخلاق فقط كما يقال ، لكنها نتاج القصور في التربية والبناء والثقافة العامة ومنظومات القيم ، هو نتاج الأسرة المشغولة والمدرسة المعدومة والإعلام الفوضوي والفن الموجه والمسجد المحاصر والسياسة المكيافيللية ،

في المقابل فإن الإنشغال بطرح الأفكار والرؤى والحلول والبدائل والمبادرات الفردية والجماعية وغير ذلك مما يصب في ميدان نشر الوعي وتصحيح المفاهيم وتوضيح الرؤى وبث الأمل إسهاما في بناء الجيل القادم علي أمل أن يحقق ما لم ينجح فيه الجيل القائم ، هو إنشغال بالواجب الشرعي والمسؤولية الوطنية ،

في هذا الميدان ، فإن الحفاظ على السلام النفسي والتركيز الفكري بعيدا عن تداعيات الإساءات وتشتت الأفكار والموضوعات ، قد يلزمك أن تكون مع بعض الأصدقاء الذين تظن فيهم ملكات الإفادة والاستفادة ، بعيدا عن الفضاءات المفتوحة وغير المفيدة ،

صاحب الأفكار لا يعنيه عدد الإعحابات ولا التعليقات خاصة خارج مربع الأصدقاء الذين يسعون لنفس الأهداف والغايات من إنتاج وانضاج الرؤى والآراء

صاحب الفكر والتجديد لا يعنيه سعة إنتشار ما يطرحه في الفضاء العام بقدر ما يعنيه قدرته الشخصية على الاستمرار والمناصلة في ميدان الإصلاح والتغيير المنشود إعمالا للقاعدة والحديث ” أدومها وان قل “

لم تكن الأعداد والتعبئة والتجييش من اهتمامات أصحاب الأفكار من المصلحين والمجددين ، لأنهم لن يخوضوا إنتخابات ولم يقصدوا المناصب والمقامات ، بل يرى البعض أن قلة العدد دليل صواب الفكرة ، لأن الأعداد لا تجتمع حول الأفكار لكنها تجتمع حول أشياء أخرى قد لا يكون لها صلة بالأفكار ،

شخصيا ، مع فكرة قصر التعليقات على الأصدقاء ، لكن مع بذل الجهد الفكري والتربوي لتناول حزمة الصفات والمواصفات اللازمة لجيل التغيير المنشود ، في لغة الخطاب والمضمون فضلا عن منظومات القيم الإسلامية والإنسانية اللازمة لمجتمع التغيير الذي يقدر ويحترم كل عناصره ويحفظ لهم الحقوق العامة والخاصة دون تميز على أى خلفية فكرية أو دينية ،
،،، فالناس في دنيا الناس في الحقوق والواجبات سواء ،،،

إبحث عن سلامك النفسي واتزانك الفكري بعيدا عن كم الاشتباكات المفروضة على الساحة لأهداف متعددة وخلفيات متنوعة منها :

•• شغل الرأي العام عن إخفاقات السلطة في إدارة الحياة

•• الهروب من المسؤلية عن القضايا الأساسية والمصيرية

••عدم القدرة على إدارة الأحداث الماضية والمعاشة

•• الفراغ الحادث في حياة البعض وغياب الملفات الهامة

•• إثبات الوجود والحرص على الظهور .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

حكّام مأسورة وشعوب مقهورة!

د. حسين محمد الكعود دكتوراه في العقيدة الإسلامية ما زالت القدس في يد …