أخبار عاجلة
الرئيسية / حقوق وحريات / قمع المظاهرات جرائم دولية تستوجب المحاكمة

قمع المظاهرات جرائم دولية تستوجب المحاكمة

الدكتور السيد مصطفى أبو الخير

خبير أكاديمي في القانون الدولي
عرض مقالات الكاتب

     قراءة قانونية في القتل المتعمد في مظاهرات الربيع العربي ” تونس ، مصر ، ليبيا ، سورية”:

فجأة وبدون مقدمات تزلزت الأرض تحت أقدام بعض الحكام العرب في عدة دول عربية، بدأت بتونس ثم مصر والآن ليبيا واليمن والجزائر مازالت المظاهرات تندلع وتشتد يوما بعد يوم، وفي المقابل تزداد محاولات قمع هذه المظاهرات من قبل الحكام العرب، بطريقة مخالفة للقانون سواء القانون الوطني والقانون الدولي، بل تعتبر عمليات قمع المظاهرات التي حدثت في تونس ومصر وليبيا واليمن طبقا لقوانين العقوبات الوطنية في هذه الدول جرائم قتل عمد، وتشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية طبقا للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في المادة السادسة التي نصت على جريمة الإبادة الجماعية (لغرض هذا النظام الأساسي تعني ” الإبادة الجماعية ” أي فعل من الأفعال التالية يرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه, إهلاكاً كلياً أو جزئياً:-أ  ) قتل أفراد الجماعة.  ب) إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة.) والمادة السابعة التي نصت علي الجرائم ضد الإنسانية فنصت علي(1- لغرض هذا النظام الأساسي , يشكل أي فعل من الأفعال التالية ” جريمة ضد الإنسانية ” متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين , وعن علم بالهجوم أ  ) القتل العمد. ب‌) الإبادة.) اعتقد هؤلاء الطواغيت أنهم يملكون الشعوب والدول، فأقدموا علي أرتكاب جرائم قتل عمد ضد أبناء الشعب في تونس ومصر وليبيا واليمن تستوجب المحاكمة، وقد أستخدموا الرصاص الحي ضد المتظاهرين قاصدين القتل والإرهاب.

     إن عمليات القتل التي ارتكبت ضد المتظاهرين تعتبر جرائم قتل عمدية طبقا لقوانين العقوبات الوطنية في كل من مصر وتونس وليبيا، كما أنها تشكل جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في القانون الدولي طبقا لنص المادتين السادسة والسابعة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ويمكن محاكمة هؤلاء الحكام في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن أمام القضاء الجنائي الوطني والدولي، ويستند اختصاص القضاء الوطني في محاكمة مرتكبي هذه الجرائم الدولية إلي مبدأ التكامل المنصوص عليه في ديباجة النظام الأساسي والمادة الأولى منه، والمتمثل في كون القضاء الوطني هو صاحب الاختصاص الأصيل في المحاكمة على ما ارتكب من جرائم في حق هذه الشعوب.

     ولا ينعقد الاختصاص للقضاء الدولى إلا في حالتين الأول انهيار النظام القضائي الوطني تماما بحيث لم يعد يستطيع القيام بمهمة القضاء، والثانية إذا رفض هذا القضاء القيام بمحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة أمام القضاء الوطني، أمام المحاكم الوطنية لهذه الدول في تونس ومصر وليبيا واليمن، وفي حالة رفض هذه المحاكم لذلك ينعقد الاختصاص للقضاء الدولي الجنائي، ويمكن محاكمة هؤلاء الطواغيت أمام محكمتين دوليتين تتمثل هما:

– الأولى: يمكن تشكيل محكمة جنائية دولية عن طريق جامعة الدول العربية أو عن طريق الاتحاد الإفريقي، أو عن طريق مجلس الأمن كما حدث في يوغوسلافيا ورواندا عامي 1993/1994م، يتكون كل قضاة هذه المحكمة من قضاة دول غير الدول الي أرتكبت فيها الجرائم سالفة الذكر، أو تشكيل محكمة جنائية ذات طابع دولي يكون بعض قضاتها من الدول التي أرتكبت فيها هذه الجرائم كما هو الحال في المحكمة المشكلة لمحاكمة قتلة الحريري ورفاقه في لبنان عام 2004م.

– الثانية: المحكمة الجنائية الدولية أما عن طريق مجلس الأمن طبقا للمادة (13/ب) التي نصت على ( إذا أحال مجلس الأمن متصرفا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة حالة إلي المدعي العام يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد أرتكبت.)، ويمكن أيضا عن طريق إحالة حالة ما من قبل دولة طرف من نظام المحكمة التي نصت عليها  المــادة (14) التي نصت علي ( 1- يجوز لدولة طرف أن تحيل إلى المدعي العام أية حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة قد ارتكبت وأن تطلب إلى المدعي العام التحقيق في الحالة بغرض البت فيما إذا كان يتعين توجيه الاتهام لشخص معين أو أكثر بارتكاب تلك الجرائم. 2- تحدد الحالة , قدر المستطاع , الظروف ذات الصلة وتكون مشفوعة بما هو في متناول الدولة المحيلة من مستندات مؤيدة.) أو عن طريق المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طبقا للمادة (15) اليت نصت علي (1- للمدعي العام أن يباشر التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة.2 – يقوم المدعي العام بتحليل جدية المعلومات المتلقاة ويجوز له, لهذا الغرض, التماس معلومات إضافية من الدول , أو أجهزة الأمم المتحدة , أو المنظمات الحكومية الدولية أو غير الحكومية , أو أية مصادر أخرى موثوق بها يراها ملائمة , ويجوز له تلقي الشهادة التحريرية أو الشفوية في مقر المحكمة.)

     علما بأن الحصانة التي يتمتع بها حكام هذه الدول لا تقف حائلا دون محاكمتهم أمام القضاء الدولي، وهذا ما نص عليه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في المادة (27) التي نصت علي عدم الاعتداد بالصفة الرسمية فذكرت (1- يطبق هذا النظام الأساسي على جميع الأشخاص بصورة متساوية دون أي تمييز بسبب الصفة الرسمية, وبوجه خاص فإن الصفة الرسمية للشخص, سواء كان رئيساً لدولة أو حكومة أو عضواً في حكومة أو برلمان أو ممثلاً منتخباً أو موظفاً حكومياً, لا تعفيه بأي حال من الأحوال من المسئولية الجنائية بموجب هذا النظام الأساسي, كما أنها لا تشكل في حد ذاتها, سبباً لتخفيف العقوبة.2- لا تحول الحصانات أو القواعد الإجرائية الخاصة التي قد ترتبط بالصفة الرسمية للشخص سواء كانت في إطار القانون الوطني أو الدولي, دون ممارسة المحكمة اختصاصها على هذا الشخص.) وأكدت المادة (28) علي مسئولية القادة والرؤساء الآخرين.

     ويجدر الإشارة هنا إلى أن أعداد القتلى والمصابين في كل من تونس ومصر وليبيا لم تكن واحدة بل أزدادت في مصر عن تونس وفي ليبيا عن مصر، بل أكثر من ذلك، فإن الأحداث التي حدثت في تونس ومصر هي جرائم ضد الإنسانية أما الجرائم التي أرتكبت في ليبيا من قبل النظام الليبي كانت أشد قسوة وضراوة لذلك فكل ما أرتكب في هذه الدول يشكل جرائم إبادة جماعية طبقا لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق أو للانضمام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 260 ألف (د-3) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1948م في المادة الثانية من الاتفاقية التي نصت علي (في هذه الاتفاقية، تعني الإبادة الجماعية أيا من الأفعال التالية، المرتكبة علي قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو اثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه: (أ) قتل أعضاء من الجماعة، (ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة،) والمادة الثالثة التي نصت علي (يعاقب علي الأفعال التالية:(أ) الإبادة الجماعية، (ب) التآمر علي ارتكاب الإبادة الجماعية، (ج) التحريض المباشر والعلني علي ارتكاب الإبادة الجماعية،(د) محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية، (هـ) الاشتراك في الإبادة الجماعية.) وقد أشارت المادة الرابعة إلي عدم الاعتداد بالصفة الرسمية والحصانة للحكام فنصت علي (يعاقب مرتكبو الإبادة الجماعية أو أي فعل من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة، سواء كانوا حكاما دستوريين أو موظفين عامين أو أفرادا.).

     علما بأن جريمة الإبادة الجماعية ترتكب في وقت السلم وأثناء الحرب وهذا ما نصت عليه المادة الأولي من الاتفاقية السابقة، علما بأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم بمضي المدة طبقا لاتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية التي اعتمدت وعرضت للتوقيع وللتصديق والانضمام بقرار الجمعية العامة 2391 ألف (د-23) المؤرخ في 26 تشرين الثاني /نوفمبر 1968م حيث نصت في المادة الأولي بالفقرة الثانية فنصت علي (لا يسري أي تقادم على الجرائم التالية بصرف النظر عن وقت ارتكابها:(ب) الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، سواء في زمن الحرب أو زمن السلم، والوارد تعريفها في النظام الأساسي لمحكمة نورمبرغ العسكرية الدولية الصادر في 8 آب / أغسطس 1945، والوارد تأكيدها في قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 3 (د–1) المؤرخ في 13 شباط / فبراير 1946 و95 (د–1) المؤرخ في 11 كانون الأول / ديسمبر 1946، والطرد بالاعتداء المسلح أو الاحتلال، والأفعال المنافية للإنسانية والناجمة عن سياسة الفصل العنصري، وجريمة الإبادة الجماعية الوارد تعريفها في اتفاقية عام 1948 بشأن منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، حتى لو كانت الأفعال المذكورة لا تشكل إخلالاً بالقانون الداخلي للبلد الذي ارتكبت فيه.) وقد نص النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية علي ذلك في المادة ( 29) منه علي عدم سقوط الجرائم الواردة في المواد من الخامسة إلي التاسعة للتقادم.

     والملاحظ هنا أن الحاكم الليبي قد أستأجر مرتزقة من بعض الدول العربية والإفريقية لقتل شعبه مخالفا بذلك قرارات الجمعية العامة التي حظرت أستخدام المرتزقة وجعلت استخدامها جريمة، وقد أصدر كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة قرارات تدين وتندد بممارسات المرتزقة خاصة ضد الدول النامية وحركات التحرر الوطني منها القرار رقم(40/74الصادر في 11/12/1985م) وقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم(1986/43 المؤرخ في 23/5/1986م) الذي أدان فيه المجلس تزايد تجنيد المرتزقة وتمويلهم وحشدهم ونقلهم واستخدامهم والقرار رقم(41/102 الصادر في 4/12/1986م)بشأن المرتزقة كوسيلة لانتهاك حقوق الإنسان ولإعاقة ممارسة الشعوب لحقها في تقرير المصير، الصادر عن الجمعية العامة في جلستها العامة رقم(97)ويتكون هذا القرار من ديباجة طويلة من (12) فقرة إضافة إلي سبعة بنود، وأشار القرار في المقدمة إلي كل القرارات السابقة الصادرة عن الأمم المتحدة سواء من الجمعية العامة أو مجلس الأمن أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وأكد القرار أن الارتزاق يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين ويخالف المبادئ الأساسية للقانون الدولي مثل عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول والسلامة الإقليمية والاستقلال، كما أنها تعرقل حق الشعوب في تقرير مصيرها وكفاحها المشروع ضد الاستعمار، وقد أدان القرار تزايد اللجوء إلي تجنيد المرتزقة وتمويلهم وتدريبهم ونقلهم واستخدامهم لأنها تقوض الاستقرار في الدول النامية، ونددت بأي دولة تلجأ إليهم أو تساعدهم وطالبت كافة الدول باتخاذ كل السبل لمنع ومحاربة سواء الإدارية منها والتشريعية بموجب القوانين الداخلية، كما طالبت الدول بتقديم كافة المساعدات الإنسانية لضحايا الأوضاع الناجمة عن استخدام المرتزقة وقررت الجمعية العامة أن تولي هذه المسألة الاهتمام الواجب في الدورات اللاحقة.

     وفي 4/12/1980م أصدرت الجمعية العامة قرارها رقم(35/48)الذي أنشأت بموجبه اللجنة المختصة لصياغة اتفاقية دولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدام وتمويلهم وتدريبهم، وتم وضع مشروع الاتفاقية في صورته النهائية وعرض علي الجمعية العامة في 4/12/1989م في الجلسة العامة رقم(72) وتم إقرار الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم في القرار رقم(44/43)الصادر في4/12/1989م، وهذه الاتفاقية تتكون من ديباجة وأحدي وعشرون مادة، ففي الديباجة أكدت الاتفاقية علي المقاصد والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وإعلان مبادئ القانون الدولي المتصلة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول، وأن أنشطة وتجنيد واستخدام المرتزقة تنتهك مبادئ القانون الدولي مثل المساواة في السيادة والاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية للدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها واعتبرت ما سبق جرائم ذات اختصاص عالمي ينبغي محاكمة أو تسليم من يرتكبها، وصدور هذه الاتفاقية يعد اقتناعا منها بخطورة المرتزقة ودورهم الخطير واعتماد هذه الاتفاقية من شأنه المساهمة في التخلص منهم ومن دورهم الخطير.

وأصدرت الجمعية العامة عدة قرارات بشأن المرتزقة منها القرار رقم(49/150) الصادر في( 23/12/1994م) والقرار رقم(50/138) الصادر في 1/12/1995م والقرار رقم (51/83) والقرار رقم(15/83) الصادر في( 12/12/1996م) والقرار رقم(52/112) الصادر بالجلسة العامة رقم(70) في (12/12/1997م) بشأن استخدام المرتزقة كوسيلة لانتهاك حقوق الإنسان وإعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير المصير، والقرار الأخير يتكون من ديباجة تتكون من سبعة فقرات أكدت فيها الجمعية العامة خطورة المرتزقة وعدم شرعية تمويلهم أو تدريبهم أو حشدهم أو نقلهم أو استخدامهم لمخالفة ذلك لميثاق الأمم المتحدة مبادئ وأهداف وقواعد القانون الدولي وحثت الدول علي الانضمام إلي اتفاقية الأمم المتحدة بشأن المرتزقة سالفة الذكر، وأكدت علي عدم شرعية المرتزقة في كافة صورها وأشكالها، وأكدت الجمعية العامة في البند الثاني من القرار سالف الذكر علي عدم شرعية المرتزقة بكافة صورها وأشكالها لمخالفتها ميثاق الأمم المتحدة، وحثت جميع الدول علي اتخاذ الخطوات اللازمة وممارسة أقصي درجات اليقظة واتخاذ كافة التدابير التشريعية لمحاربة المرتزقة وطالبت الدول كافة بضرورة التعاون علي ذلك وطالبت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالإعلان عن الآثار الضارة للمرتزقة علي حقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين، وطالبت الأمين العام أن يقوم بدعوة الدول لتقديم اقتراحات لتبني تعريف قانوني أوضح للمرتزقة وقررت أن تناقش موضوع المرتزقة في الدورة الثالثة والخمسين.

     وفد أصدر مجلس الأمن عدة قرارات بشأن إدانة أي دولة تعمل علي إجازة أو إباحة تجنيد المرتزقة وتقديم التسهيلات لهم بهدف الإطاحة بحكومات دول أعضاء في الأمم المتحدة، منها القرار رقم(239/1967م) في 10/6/1967م والقرار رقم(405/1977م) الصادر في 14/4/1977م والقرار رقم (419/1997م) 24/11/1977م، والقرار رقم(946/1/12/1981م، والقرار رقم(507/1982) في 28/5/1982م. وقد أصدر مجلس الأمن القرار رقم(1467/2003م) في جلسته المعقودة في 28/3/2003م) الذي قرر فيه المجلس اعتماد البيان المرفق بشأن الأسلحة الخفيفة والأسلحة الصغيرة وأنشطة المرتزقة والأخطار التي تهدد السلام والأمن في غرب أفريقيا ويتكون القرار من ديباجة أربعة فقرات وستة بنود، في الديباجة طالب القرار السالف الدول الأفريقية بوقف دعم أنشطة المرتزقة في منطقة غرب أفريقيا واتخاذ كافة التدابير لمحاربة المرتزقة وأعرب عن قلقه البالغ من أنشطة المرتزقة وطالب بتوعية الدول بخطر المرتزقة وطالب الدول الإقليمية والدول غير الإقليمية بضرورة التعاون لوضع حد لظاهرة الاتجار في الأسلحة الصغيرة وأنشطة المرتزقة.

أما الحالة السورية والتي خصصنا لها مباحث خاصة ، وكتابا “سبق نشره ، فما حصل فيها من مواجهة المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي ما أدى لسقوط النظام بالشرعية الثورية ومن ثم لارتكابه جرائم بحق شعبه ، ثم عسكر الثورة واستخدم الجيش في مواجهة الشعب واستجلب المرتزقة والجيوش الغازية ، ويمكن العودة لكتابنا في ذلك ” طرق محاكمة مجرمي الحرب في سورية”

     نتيجة وترتيبا علي ما سبق يتبين لنا أن حكام كل من تونس ومصر وليبا هم مرتكبو جرائم دولية ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية ، فضلا عن جرائن الفساد واستغلال النفوذ والسلطة في سرقة أموال الشعوب ووضعها في بنوك دول أوربية، مما يشكل جرائم فساد ورشوة واستغلال نفوذ، طبقا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2005م واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة كما أنهم أرتكبوا جريمة غسل الأموال، وينطبق عليهم أيضا الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد والاتفاقية الإفريقيىة لمكافحة الفساد، هؤلاء الحكام أرتكبوا كل هذه الجرائم ويريدون الإفلات من العقاب، لذلك لا ينبغي تركهم دون محاكمة.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

بيان المجلس الثوري المصري في ذكرى نكبة فلسطين

في ذكرى نكبة فلسطين في الخامس عشر من مايو عام ٤٨ بقرار التقسيم استطاعت المقاومة …