أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / ماذا دار في اتصال الأجير بالمحتل؟!

ماذا دار في اتصال الأجير بالمحتل؟!

صلاح قيراطة

كاتب وباحث سياسي
عرض مقالات الكاتب

عنوان لافت، الكرملين: بوتين والأسد بحثا خلال اتصال هاتفي ملف اللجنة الدستورية والعلاقات الاقتصادية بين البلدين! ولا أعرف بماذا نصف النموذجين ، فإن كان بوتين رئيس دولة محتلة اجرمت بحق السوريين فبماذا نصف طرطور قصر المهاجرين، من ادخل الغزاة لبلده كي يبقى حاكمًا ؟!

يستمر النفاق وما تجاوز حدود المصالح والارتزاق، وهي أساسية في العلاقات الدولية في أسسها الرخيصة والسوقية، ليصل لمكان الإسفاف والاستخفاف، ولحد أجد في المثل الشعبي السوري الذي يقال عندما يلتقي شخصان من ذات الطينة ومن ذات العجينة حد التطابق، أقله لجهة النهم وتجاهل القيم وتجاوز الاخلاقيات، والمثل هو (ياللي متلنا تعا لعنا)، وهنا أقصد (بوتين) في دعمه (لبشار الأسد) رغم يقيني بأن بوتين في هذه الجزئية ليس إلا مقاولاً، أو ربما سمساراً عند التحالف الصهيو – أمريكي الذي ربما هو من زرع فكرة التوريث في ذهن الأسد الأب، وهو بالتالي من سهَّل وصول بشار إلى الحكم رغم انعدام الإمكانيات والقدرات والمؤهلات، والغاية أن يكون وفي الوقت المناسب كما الدمية في مسرح العرائس، تحركها أصابع الآخرين وتقول بلسانهم، وهذا ما حدث منذ أن استمع الأسد وأركان دولته العميقة لنصيحة خامنئي، التي حملها جزائزي بالتعاطي العنيف مع الحراك المجتمعي الذي بدأ ولم يكن في البدايات منادياً بإسقاط النظام، ولكنه طالب بإسقاطه بعد أن أجرم النظام بحق السوريين، وهنا مرَّر الأمريكان على يد إيران ألف – باء المواجهة التي نجني نتائجها الآن، وعلى اعتبار أن أداتها في سورية ومن أكساها حلتها التنفيذية جبان ابن حيوان تمت المحافظة عليه…
فكان الالتفاف على مسار (جنيف) والتلاعب بقراري مجلس الأمن وهما ٢١١٨ – ٢٢٥٤ حد إلغاء الأول، والعبث بالثاني ليبقى ظاهرة صوتية ودون أي مضامين فعلية، وليختزل بموجب ما أبقي عليه منه ما قيل كذباً ورياءً وإفكاً ونفاقاً (لجنة دستورية)، وكأن السوريين الذين خرجوا إلى الشوارع بالبدايات كانوا يعتقدون بالأساس بوجود دستور للبلاد، ولن أؤكد هنا على ما هو معلوم أن مسار (أستانا) برمته لم يكن سوى (غرفة عمليات عسكرية) مكنت الدولة العميقة في سورية من انجازات عسكرية، إضافة إلى تمكينها أكثر وأكثر من الإمساك (بالنظام)؟!.
وكاستمرار في فصول العهر الدموية في سورية والوقوف على تفاصيلها يجب أن يحوز التغطية والأهمية، فقد أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالا هاتفياً ببشار الأسد، وبحثا ملف العملية السياسية والعلاقات الاقتصادية والإنسانية…
وفي هذا السياق فقد أشار بيان للرئاسة الروسية إلى أن بوتين والأسد بحثا أثناء المكالمة التي بادر بها الجانب السوري، القضايا الملحة من الأجندة الثنائية، وخاصة آفاق تطور العلاقات التجارية والاقتصادية والإنسانية، وكذلك التعاون في مجال مكافحة عدوى كورونا، بما في ذلك توريدات للقاحات الروسية…
هذا وقد أوضح البيان أن الأسد أعرب عن امتنانه لروسيا على ما تقدمه للشعب السوري من الدعم الشامل والمساعدة…
وفي التفاصيل:
فقد تبادل بوتين والأسد الآراء حول الوضع في سوريا، وركَّزا على الدفع بعملية السلام السورية ضمن إطار أنشطة اللجنة الدستورية وفقا لبيان الكرملين، الذي جاء فيه أن الأسد أطلع بوتين على سير التحضيرات الجارية للانتخابات الرئاسية السورية المقررة في شهر أيار القادم، كما اتفق الطرفان على مواصلة الاتصالات بين البلدين على مختلف المستويات…
ملاحظة:
لن يغيب عن بالكم أن بوتين لجهة الاستئثار بالحكم لا يفرق عن بشار الأسد، فقد تمكن من إصدار القوانين التي تمكنه من البقاء رئيساً لروسيا حتى عام ٢٠٣٦ وهذا ما سيحدث في سورية، مع تباين طفيف حيث ستنجز اللجنة الدستورية السورية دستوراً جديداً بعد الانتخابات القادمة، وسيمنح الأسد دورتين رئاسيتين كلٌ منهما لن يقل عن أربع إلى خمس سنوات، وبالمطلق سيما أننا رأينا ما حدث منذ عام ١٩٦٦ في سورية، ونتيجة لذلك موضوعي أن يستفيد بشار الأسد من الدورتين القادمين، لنكون معه وفي ظل قيادته قبل يؤول الحكم لخلفه، سنكون معه للعام ٢٠٣٦ إذا كنا أمام ٤ سنوات للدورة، وللعام ٢٠٣٨ إذا كنا أمام ٥ سنوات للدورة الرئاسية، خلال هذه الفترة تكون سورية التاريخ والجغرافيا والبشر والحجر قد اندثرت؛ لتظهر سورية التي أرادها ووعد بها يوماً المستعمر الفرنسي، ويرضي الدولة العبرية ومن خلفها الحركة الصهيونية، ومنهما تتشكل دولة أمريكا العميقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

ليبيا.. لنقي تكشف المسائل التي سيناقشها ملتقى الحوار في اجتماعه القادم

خاص رسالة بوست دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ملتقى الحوار السياسي الليبي للانعقاد …