أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / في رحيل الأستاذ “ميشيل كيلو”

في رحيل الأستاذ “ميشيل كيلو”

ا. عبود العثمان

أديب وشاعر سوري
عرض مقالات الكاتب

كلما مضى مناضل سوري في رحلته الأخيرة، وغيّب الموت أحدهم في بلدان الشتات، كان لهذا الرحيل معنى وعظة.
معنى تتجسد من خلاله خارطة الوطن السوري لتكون كفناً للراحل، وشاهدة قبر كتب عليها “هنا جثمان سوري غادر وطنه كُرهاً ومات بعيداً عن ثراه، رحل وهو يردد : آه يا وطني الحبيب”.

من أجمل ما قرأت للأستاذ “ميشيل كيلو”، أن والده كان يقول له:”كيف تستطيع أن تكون مجرد مسيحياً في بيئة تاريخية أعطتك ثقافتك ولغتك وحضارتك وجزءاً مهماً من هويتك “.
هكذا كانت نشأة المرحوم “ميشيل” وهكذا عاش حياته سورياً ووطنياًبامتياز.
بات رحيل المناضلين السوريين المبعدين عن ديارهم قهراً وظلماً وجوراً،وباتت رحلة الموت تكاد تكون مناسبة وطنية، يتجدد من خلالها الإنتماء الوطني العابر للطائفية والمذهبية والعرقية، وكأن الموت في هذه الحالة يأتي ليجسد للراحل موقفه الأخير من الإستبداد والظلم وليقول للطغاة :انتم الراحلون قريباً ونحن الباقون في ضمير الأمة وفي ذاكرة الوطن.
رحم الله شهداء سوريا ومناضليها، والخزي والعار للنظام المجرم ومن كان له ظهيرا.
المناضلون هم الذين يكتبون تاريخ الأمة، ويرسمون للأجيال طريق الحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

أنباء عن انتحار أحد حملة الشهادات الجامعية العاطلين في وضعية إعاقة!

المغرب – عبد العالي كويش تفاجأ قبل أيام أعضاء مجموعة على تطبيق واتساب خاصة بتنسيقية …