أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / الصليب الأحمر الدولي يكشف الحصيلة المرعبة لحرب الأسد: تدمير 80% من سوريا (أرقام وإحصائيات)

الصليب الأحمر الدولي يكشف الحصيلة المرعبة لحرب الأسد: تدمير 80% من سوريا (أرقام وإحصائيات)

1.5 مليون سوري قتلوا ( 400 ألف قتيل حسب المرصد الدولي)

13.3 مليون سوري بين لاجئ ونازح من أصل 21 مليون نسمة

13 مليون سوري بحاجة الى مساعدات انسانية في سوريا

12 مليون سوري يعانون من انعدام الامن الغذائي

8 ملايين سوري غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الاساسية

6.6 مليون سوري هربوا من سوريا بحثا عن ملجأ في الخارج  

6.7 مليون نازح داخلي في سوريا.. اكبر عدد للنازحين في العالم

80% من البلد مدمر ونظامة الصحي منهار والنظام التعليمي متوقف

60% من الشباب السوريين أضاع سنة او اكثر من مسيرتهم التعليمية

60% من المستشفيات في سوريا تعمل والباقي تم تدميره

50% من الشباب السوريين فقدوا احد اقاربهم او فردا من اسرهم

50% من السكان فقدتهم بعض المناطق في سوريا

30% من المدارس في سوريا دمرت أو تضررت

30% من النساء يؤكدن عدم وجود دخل لتغطية احتياجات أسرهن

15% من الشباب السوريين فقدوا والديهم او احدهم او اصيبوا بجراح

اللجنة الدولية للصليب الاحمر ترسم صورة قاتمة لجيل تمت التضحية بمراهقته وبدايات سن رشده على مذبح النزاع

عقد من النزاع في سوريا: حصيلة إنسانية مرعبة!

تفاقمت الأزمة في سوريا خلال عام 2020 مع بلوغ الأزمة الاقتصادية في البلاد مستويات لم تعرفها منذ عام 2011، وبسبب الحصار الدولي وانتشار وباء كوفيد-19. هذه هي الحصيلة المرة التي عرضتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، التي يوجد مقرها في جنيف، حول الوضع الإنساني في سوريا عشر سنوات بعد اندلاع ثورة آذار 2011.

“لدينا الآن بلد مدمّر بنسبة 80%، نظامه الصحي منهار، ونظامه التعليمي متوقّف، تنضاف إلى ذلك أزمة اقتصادية خانقة”، هذا هو ملخص شهادة نادرة قدمها مؤخرا أحد الأطباء رابط خارجيالعاملين ضمن فريق منظمة غير حكومية فرنسية تعمل في سوريا.

وبحسب المنظمات الإنسانية السويسرية والدولية، فإن الاحتياجات في سوريا وفي البلدان المجاورة لاتزال هائلة، ولا تزال مساعدة النازحين واللاجئين والمتضررين من الفقر ضرورية هناك.

وتعتبر الأمم المتحدة الأزمة السورية واحدة من أكبر الكوارث الانسانية منذ الحرب العالمية الثانية. وخلّف هذا العقد من الصراع ما يقرب من 400 ألف قتيل و200 ألف مفقود، وفقا لأرقام المرصد السوري لحقوق الانسان (مقره لندن). ( المحرر: هذه الارقام متواضعة للغاية اذ تشير بعض الارقام الى مقتل اكثر 1.5 مليون شخص وعدد كبير من المفقودين).

أكثر من نصف السكان لاجئون ونازحون

من أصل 21 مليون شخص قبل الحرب، فرّ 6.6 مليون شخص من سوريا بحثا عن ملجإ في الخارج، لاسيما في الدول المجاورة، حسب مفوّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ولا تزال تركيا الدولة المضيفة الرئيسية، حيث يقيم 3.6 مليون لاجئ سوري، تليها لبنان والأردن والعراق ومصر. وهذه البلدان في أغلبها ضعيفة من الناحية الهيكلية، وتفتقر إلى خدمات المساعدات الاجتماعية الكافية.

تعد سوريا اليوم البلد الأصلي لأكبر عدد من اللاجئين في العالم وفي أوروبا. وتستضيف سويسرا حوالي 20 ألف شخص، نصفهم لا يتمتعون بوضع اللاجئ، بل حاصلون على إقامة مؤقتة (ترخيص من صنف F))، وفقا لمؤسسة كاريتاس الخيرية السويسرية. وهو ما تأسف له هذه المنظمة الانسانية، لأنه “كان معلوما منذ البداية أن السوريين لا يمكنهم العودة في وقت منظور لبلدهم، أو قد لا يعودون أبدا”.

يضاف إلى هؤلاء الملايين من اللاجئين في الخارج 6.7 مليون نازح داخلي في سوريا، وهو أيضا أكبر عدد من النازحين الداخليين في العالم.

تركت هذه التحركات السكانية تأثيرا بالغا على التركيبة السكانية للبلد، حيث تم إخلاء بعض المناطق، مما أدى إلى فقدان 50% من سكانها، بينما شهدت مناطق أخرى في المقابل تدفقا كبيرا للأشخاص مما أدى إلى اكتظاظ كبير في الملاجئ. إن تشييد مبان جديدة أمر معقد بسبب التكلفة العالية للمواد والخدمات، فضلا عن استمرار انعدام الأمن.

التضحية بجيل الشباب

مع وجود أكثر من نصف السكان السوريين دون سن الخامسة والعشرين، تسبّب الصراع في وقوع خسائر فادحة في صفوف الشباب، وفقا لـ دراسة أعدّتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر، ونشرت نتائجها في شهر مارس الماضي. علّق عليها روبرت مرديني، مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن هذه النتائج بالقول: “إنها ترسم صورة قاتمة لجيل تمت التضحية بمراهقته وبدايات سن رشده على مذبح النزاع“.

وقال واحد من كل شابيْن سوريْين شاركا في هذا الإستطلاع إنه فقد قريبا أو أحد أفراد أسرته في النزاع. وقال واحد من كل ستة شبان إن أحد الوالديْن أو كلاهما فقد حياته أو أصيب بجروح خطيرة، بينما أصيب 12% من الشباب في القتال. كما أضاع حوالي 6 من كل 10 شبان سنة أو أكثر من مسيرتهم التعليمية.

وعن احتياجاتهم، أشار الشبان السوريون إلى وضعهم الاقتصادي المتردي، قبل الرعاية الطبية، والتعليم، والدعم النفسي، بينما عانى الكثير منهم من مشاكل تتعلق بالصحة العقلية، وفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر.

انهيار الاقتصاد المحلّي

يجد هذا النظام  السوري نفسه اليوم في مواجهة أزمة اقتصادية حادة، أدت إلى إفقار الغالبية العظمى من السكان، وتسببت في انهيار القيمة التداولية للعُملة المحلية، وأثارت انقساما حادا داخل النخبة المقربة من دوائر الحكم.

وفقا لمقال نُشر في صحيفة نيويورك تايمز في نهاية شهر فبراير الماضي، فإن 80% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر وحوالي 40% كانوا عاطلين عن العمل في نهاية عام 2019. و”هذه النسبة لم تزد إلا ارتفاعا خلال الأشهر الأخيرة بسبب القيود المفروضة للحد من انتشار وباء كوفيد-19″.

ومؤخرا، وفقا للصحيفة الأمريكية دائما، فإن “العملة السورية تراجعت إلى 3500 ليرة مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء، مما أدى إلى تدمير القدرة الشرائية لموظفي الحكومة. وقد تضاعف سعر المنتجات الاساسية المستوردة كالسكر والبن والدقيق والأرز مرتيْن أو ثلاث مرات”.

13 مليون بحاجة إلى المساعدة

تقدّر اللجنة الدولية للصليب الاحمر أن أكثر من 13 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية في سوريا حاليا، وأن ثمانية ملايين غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية وأن أكثر من 12 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي. وحوالي 30% من النساء يؤكّدن عدم اعتمادهن على أي دخل لتغطية احتياجات أفراد أسرهن.

ويقول مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية: إن أقل من 60% من المستشفيات العامة لاتزال تعمل في سوريا، وأن مدرسة من كل ثلاث مدارس إما تضررت أو دُمّرت تماما، وأن السكان العُزّل لا يزالون يتعرضون لاعتداءات، وأن تنظيم الدولة الإرهابي يواصل شن هجمات وترهيب المدنيين.

مطلوب أكثر من 4 مليارات دولار

منذ مارس 2011، رصدت سويسرا ميزانية إنسانية إجمالية قدرها 522 مليون فرنك للأزمة الانسانية في سوريا، أي حوالي 50 مليون فرنك كل عام. ومن ضمن هذا المبلغ، اتخذ 486 مليونا شكل تبرعات لمنظمات إنسانية (اللجنة الدولية للصليب الاحمر، المفوّضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، منظمات أخرى غير حكومية).

وفي عام 2020، وفقا لمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، بلغت تمويلات سويسرا للشركاء الناشطين في سوريا حوالي 23 مليون دولار.

تعتبر سويسرا واحدة من الدول المانحة الرئيسية، على الرغم من أن تمويلاتها لا تمثل سوى 1% من إجمالي خطة الاستجابة (يُقدر التمويل الأمريكي بالثلث)، إلا أن الكونفدرالية تظل من بين البلدان العشر الأوائل إذا أخذنا في الاعتبار عدد سكانها وإجمالي دخلها الوطني.

في الأثناء، يشير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية إلى أن إجمالي تمويل العمليات الإنسانية لصالح السوريين بلغ 2.6 مليار دولار العام الماضي، وهو ما يلبي 60% من الاحتياجات. وفي عام 2021، ستكون هناك حاجة إلى أكثر من 4 مليارات دولار لخطة الإستجابة الانسانية، وفقا لنفس المكتب.

كاريتاس تنتقد “بخل” سويسرا

في هذا السياق، فإن سويسرا “مدعوة إلى بذل المزيد ، وفقا للفرع السويسري لمنظمة كاريتاس، وتطالب هذه المنظمة الخيرية سويسرا بزيادة الموارد المخصصة للمساعدات الانسانية ومساعدات التنمية طويلة الأمد.

كما تدعو الحكومة السويسرية إلى اتخاذ تدابير داخل البلاد بما في ذلك منح وضع اللاجئ للسوريين الذين تم قبولهم مؤقتا، وإصدار تأشيرات إنسانية للسماح للأسر السورية المشتتة بالاستفادة من إجراءات لمّ الشمل. وبالنسبة لكاريتاس، فإنه “لا بد من توفير أفق للسكان الذين مزّقتهم الحرب”.

نقلا عن موقع البابور .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الشيخ صبحي الطفيلي إيران هي مخلب الغرب في المنطقة العربية

أحمد مراد رئيس تحرير مؤسسة INFOGRAT الاعلامية – النمسا في لقاء في مساحة …