أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / ماذا وراء إعلان الخارجية الأمريكية عن تشكيل الفريق الخاص بسورية منتصف أيار القادم؟

ماذا وراء إعلان الخارجية الأمريكية عن تشكيل الفريق الخاص بسورية منتصف أيار القادم؟

صلاح قيراطة

كاتب وباحث سياسي
عرض مقالات الكاتب

استعير من أشقائنا المصريين – وهم أصحاب الطرفة- وأسياد من عبروا من خلال الدعابة وعن طريق رسم البسمة لقلوب العرب ، استعير منهم عبارتهم التي يقولونها كناية عن عدم قرن الأقوال بالأفعال :
( اسمع كلامك أصدقك، اشوف عمايلك استعجب !)
رغم أن الرئيس بايدين له الكاريزما الخاصة به، وكذا القدرة والحنكة السياسية مع تراكم الخبرة الديبلوماسية، إلا أنه ابن لمدرسة أوباما التي لولاها ربما لما حصلت المحرقة السورية على يد النظام الطائفي وإيران وروسيا ، وإذا نحن سلمنا بضرورة انطلاقتها تبعا لعوامل ذاتية سورية، كان للإدارة الأمريكية أن توقفها ربما باتصال هاتفي لايتكرر إن هي أرادت ذلك …
تزداد قناعتي يومًا بعد يوم إن ماحدث في سورية كان ضرورة موضوعية لسياسات أمريكا التي لابدّ منها لبناء الشرق الأوسط الكبير، وما تغذية الصراع بالتحريض أحيانًا، والصمت أحيانًا، مع العمل سرًّا، بعكس مايعلن على الملأ هو من أمدّ بعمر الحرب بل وغذاها…
ليس هذا فقط، بل هي من كانت خلف تنصيب ” القاصر” بشار الأسد وهو عديم الكفاءة والتجربة وحتى الأهلية، إذا ماتجاوزنا فعل التوريث بالثقافة السورية والغاية من مرحلة ماقبل “ألفها “هي الاستثمار بوجوده والتوظيف العنيف به عن طريق الخداع السياسي والنفاق الديبلوماسي، فكلنا يذكر ما صرح به أوباما لجهة أن الأسد فاقد الشرعية، وأن أيامه باتت معدودة، وبذا كنا كمن أعطي له شيك بلا رصيد، فكل كلام الإدارة كان في إطار الترويض والاعتياد على فعل القتل والقتل المضاد، وصولاً بسورية حيث هي الآن، بقايا بلد بقايا حجر وبشر، بقايا اقتصاد، بقايا قوات مسلحة، مع كثير من غباء وكثير من فقر وكثير من أحقاد وكثير جدًا من لصوص وميليشيات طائفية لاعلاقة لها بأي قيم وطنية او أخلاقية أو إنسانية …
ياسادة :

  • إنها أمريكا ياسادة خير من لعب سياسة مرتكزة على قوة اقتصادية انتجت قوة عسكرية، وبتضافر الاقتصاد والسياسة والعسكرة باتت أمريكا قوة عظمى لاتدانيها بعد إسقاطها للاتحاد السوفييتي أي قوة في العالم على المدى المتوسط والبعيد …
    وعليه :
    فإن أمريكا ترواغ وتناور وتستنزف الجميع في سورية، وهي بذا تتصرف وفق ماهو معلوم أنه ليس لها في المنطقة حليف سوى الكيان أما البقية فهم أتباع …
    مؤخراً :
    وفي إطار المرواغة والخداع قال مصدر في وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس جو بايدن ستقوم بتشكيل فريقها الخاص في سورية في منتصف شهر أيار القادم…
    وكان المصدر قد قال إن التأخر في تشكيل الفريق المعني بمتابعة شؤون سورية، لا يعني عدم إيلاء إدارة بايدن الاهتمام بالملف السوري، مضيفاً أن وزارة الخارجية الأمريكية تبحث خلال الفترة المقبلة تفعيل قانون شبيه بمحاسبة سورية، من أجل تكثيف الضغط السياسي والاقتصادي على ( النظام السوري ).
    ولنا أن نتساءل هنا ماذا فعل قانون قيصر بالمتنفذين السوريين؟ ألم يزد من معاناة الفقراء والمحتاجين من السوريين حيث تم إيصالهم يقايضون بكل شيء مقابل الغذاء والدماء وبعض من مشتقات نفطية وضمن بقاء بشار الاسد رئيسا للجمهورية !
    في هذا السياق يذكر أن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، كان قد قال الشهر الماضي، إن الأسد، ( يقف وراء معاناة السوريين )…
    لنتساءل هنا أيضاً :
    براڤو وشابو وكيف عرفتم هذا، ( ولسى بكير كتير ليش مستعجلين )…
    إجمالاً :
    فقد أكد برايس أن الولايات المتحدة تواصل الإسهام بدعم تسوية سياسية للوصول إلى حل في سورية، بالتشاور مع الحلفاء والمبعوث الخاص للأمم المتحدة، وأضاف، ( نعتقد أن التسوية السياسية يجب أن تعالج العوامل المتسببة بتغذية العنف، التي تؤدي إلى عدم الاستقرار في سورية )
    وشدد برايس على أن بلاده ستستخدم مجموعة متنوعة من الأدوات المتاحة، للضغط من أجل حل مستدام ينهي معاناة الشعب السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

المؤشرات الدبلوماسية للقاء بايدن – بوتين

السفير بسام العمادي دبلوماسي سوري سابق جميع المؤشرات الدبلوماسية التي جرت خلال القمة …