أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / أمريكا تقتل القتيل وتمشي في جنازته!

أمريكا تقتل القتيل وتمشي في جنازته!

د. عثمان محمد بخاش

باحث في الفكر الإسلامي والقضايا المعاصرة
عرض مقالات الكاتب

عن تصريح بلينكن حول معاناة الأطفال في سوريا..
من منا لا يعرف المثل العربي القائل:” يقتل القتيل ويمشي في جنازته”؟ هذا المثل جسده وزير الخارجية (الإجرام) الأمريكي أنطوني بلينكن في حديثه في جلسة مجلس الأمن التي ترأسها لأول مرة، 29-3-2021، لبحث الأوضاع الإنسانية في سوريا، ووجه رسالة “نارية” لروسيا تتعلق بسوريا، بضرورة إعادة فتح المعابر الحدودية إلى سوريا، والتي قامت روسيا بإغلاقها العام الماضي والإبقاء على معبر وحيد ؛وتكلم “بلينكن” بغضب واضح عن سوريا وفقا لما نقلت وكالة دوتشه فيله الألمانية، وقال: إن على القوى الدولية أن تخجل من عدم تحريكها ساكناً هناك، مضيفا ” عندما افكر في معاناة الشعب السوري،وخاصة الأطفال السوريين، أفكر في ولديّ، كيف من الممكن ألا نجد في قلوبنا قيماً إنسانية مشتركة من أجل القيام بفعل ذي معنى؟ أنظروا في قلوبكم، يجب علينا أن نجد طريقة لعمل شيء ما، للقيام بأمر ومساعدة الناس، هذه مسؤوليتنا، وعار علينا إن لم نفعل ذلك”.
نعم يا سادة إنه بلينكن الذي كان عضوًا في فريق أوباما الذي غطى كل جرائم بشارالكيماوي التي فاقت آثارها التفجير النووي في هيروشيما وناغازاكي ، ثم يأتي ليذرف دموع التماسيح دون أن يرف له جفن، مدعيًا الطهر والعفاف ، في محاولة بئيسة لتبرئة أمريكا (بايدن واوباما وبينهما ترامب) من دماء الضحايا في سوريا ومعاناة الأبرياء الذين قضوا نحبهم على يد بشار الكيماوي وبراميله المتفجرة هو وعصاباته الإيرانية والروسية.
وليس هذا بالأمر العجاب بل هو ديدن السياسة الاستعمارية التي مارسها الغرب المتحضر عبر قرون من الزمن ناشرًا الدمار والخراب والأشلاء حيثما حلّ جنده المدججين بأفتك الأسلحة، ولولا مطالبة أوباما بالتدخل الروسي لما تجرأت روسيا، المشبعة بالأحقاد التاريخية ضد الاسلام والمسلمين، أن تضع قدمًا لها في سوريا.
ولكن الله يمهل ولا يهمل، ولا بدّ من جولة للحق ينتصر من الباطل وإن غدًا لناظره قريب .

4 تعليقات

  1. أبو العبد الحلبي

    مهما حاول ساسة أمريكا إبداء الفصاحة ، فمحاولاتهم لا يمكن أن تنطلي على أي عاقل مفكر مثقف متابع للشأن السياسي ، و لقد كان الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى أكثر حكمة من هؤلاء القوم حين قال في معلقته (وَمَهْمَا تكنْ عند امْرِئٍ من خَلِيقَةٍ *** وَإِنْ خَالها تَخْفَى على النَّاسِ تُعْلَمِ) . يريد هذا الوزير أن يبيعنا وهم أن أمريكا بريئة من كل ما حصل في سوريا من قتل و دمار و تهجير و قمع و تحكم أقلية بأغلبية السكان و تغيير سكاني . هذا الشعب المتألم “و الإبداع تصقله يد الألم ” يدرك الكثيرون من النخبة المثقفة فيه ألاعيب السياسة . الخطة المحكمة (لإيصال حافظ الأسد النصيري إلى رئاسة سوريا عام 1970 عبر استعمال حزب البعث العلماني كحصان طروادة ) لم تكن روسيا وراءها و لا إيران الشاه و لا أي بلد أوروبي . الهجوم الكلامي لإعلام حافظ ضد الامبريالية الأمريكية ذهب معناه تماماً حين وضع جيشه تحت إمرة الجنرال الأمريكي “نورمان شوارتزكوف” في حرب الخليج .
    عندما مات حافظ ، أتت مادلين أولبرايت وزيرة خارجية أمريكا إلى دمشق و ما أن انتهت خلوتهما حتى صار الإعلام المسيَر يصفه بفخامة الرئيس. كانت هيلاري كلينتون تعد أهل سوريا في بداية الثورة بأنهم سيرون كيف ستكون إصلاحات بشار و كان أوباما يمعن في التضليل بقوله “باتت أيام بشار معدودة” و تبنى ظاهرياً سياسة النأي بالنفس عما يدور في سوريا من جرائم ثم بعد سنوات سأله صحفيون عن سبب الشيب في شعره فأجاب “شيبتني سوريا” . على أن الديمقراطي أوباما رسم خطاً أحمر ضد استعمال السلاح الكيميائي فلما استعمل بشار ذلك في مجزرة الغوطة ، توقع البعض أن تقوم أمريكا بضرب العصابة و جادلت الكثيرين حينها أنها لن تفعل . في سابقة لم يسجل التاريخ القانوني لها مثيلاً كانت صيغة الحل ” تسليم الكيماوي مقابل عدم إيقاع العقوبة” و بالتالي صار – عند الفصحاء – من الممكن العفو عن المجرم الذي ارتكب جريمته باستعمال سكين مقابل قيامه بتسليم السكين . ما كان لبوتين أن يقحم جيشه الهمجي في سوريا عام 2015 تجاوباً مع بشار أو أي طرطور عربي أو قاسم سليماني و تدخله كان بتوكيل من أوباما و كيري و هذا أمر مكشوف منذ زمن . أرجو الله أن ينتقم من كل شخص يكون بانتقامه تعالى منه صلاح سوريا . ما كنت أتصور أن يأتي يوم أردد فيه لحلب “عيوننا إليك ترحل كل يوم ” كما قالت فيروز في أغنيتها عن زهرة المدائن القدس . لا حول و لا قوة إلا بالله .

  2. احسنت فيما ذكرت. المصيبة ليست في اوباما الكيماوي (يرجى قراءة المقالة محاسبة بشار الكيماوي لا تتم إلا بمحاسبة أوباما الكيماوي! via @resalapost https://resalapost.com/?p=44522) ولا في فريق الإجرام الأمريكي من أوباما إلى بايدن وترامب بينهما …فليس بعد الكفر ذنب…ولكن المصيبة في هؤلاء الذين يتاجرون لتحسين قيود العبودية في رقاب الشعب تحت مسميات مؤتمرات لا تنتهي و لجنة دستورية….الخ…نعم المعاناة كبيرة والمصيبة اكبر…ولكن حين تكون حصوننا مهددة ومخترقة من داخلها فهذه الطامة الكبرى…ولكن كما يقال ممكن أن تخدع بعض الناس كل الوقت وأن تخدع كل الناس بعض الوقت ولكن لا يمكن خداع كل الناس كل الوقت…

  3. أبو العبد الحلبي

    قرأت مقالك الرائع يا دكتور عثمان – الذي أشرت إليه – و الحقيقة أن سوريا هي أول بلد عربي استهدفت أمريكا السيطرة عليه بعد خروجها من عزلتها بعد الحرب العالمية الثانية بانقلاب عام 1949 الذي قاده حسني الزعيم – الذي قال عنه مايلز كوبلاند أنه لم يكن سوى صبي من صنع أمريكا – ثم لم يدوم أمره طويلاً و انقلب عليه سامي الحناوي صاحب العلاقة المتينة مع نوري السعيد عميل الانجليز ، و هذا لم يبقى طويلاً حتى انقلب عليه أديب الشيشكلي عميل أمريكا … و هكذا كانت سوريا كالكرة تتقاذفها الانقلابات. لهذا ابتدعت أمريكا حزب البعث الذي كان كحصان طروادة الذي تسللت من خلاله الطائفة النصيرية لتستولي على سوريا من خلال اللجنة العسكرية – صلاح جديد ، محمد عمران ، حافظ الأسد الذي كان مطروداً من الجيش و أعاده صلاح جديد و أعطاه رتبة لواء – ز كان إنجاز حافظ الأبرز تسليم الجولان و كانت جائزته إيصاله لمنصب الرئاسة عام 1970 و من ذلك الوقت أختفت الانقلابات “الحقيقية” من سوريا . لا أنسى لقاء المذيع الأمريكي الشهير حين سأل “هنري كيسنجر ” عن إحدى سلبيات حرب الخليج ، فأجاب كيسنجر (لقد اضطررنا لكشف حافظ أسد الذخر الاستراتيجي لأمريكا). طبعاً بشار أتفه من أن أتحدث عنه ، رغم أن المخابرات الأمريكية نشرت عنه مرة ” عميل نشاط للوكالة ” ثم أزيل ذلك . من أكبر المشاكل أن كثيرين من النخبة المثقفة في سوريا كانوا يعرفون أن حافظ تابع لأمريكا و أقصى ما كانوا يقولونه أن “حكمت الشهابي ابن حلب” هو العميل الأمريكي و أن حافظ يعرف لكنه كان يستغله . طيب ، لماذا كانت جلسات حافظ تطول مع كيسنجر أحياناً لستة ساعات “من دون أن يذهب حافظ إلى المرحاض” و هذا ما قاله بعض المعجبين بالقيادة الحكيييمة ؟؟!! ثم من حق شعب سوريا أ يكون هنالك فحص (دي أن أي) لبشار من أجل التأكد من أنه ابن حافظ حيث لا يشبهه لا بالشكل و لا بالمضمون ! تلميح : ماذا فعلت أنيسة مع صلاح ؟

  4. أبو العبد الحلبي

    عفواً سقط من التعقيب أعلاه إسم المذيع الأمريكي الشهير و هو لاري كينج .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

مدى جدوى اللجوء إلى الأمم المتحدة لحل أزمة سد النهضة؟

الدكتور السيد مصطفى أبو الخير خبير أكاديمي في القانون الدولي      عندما بدأت …