أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / وزير الخارجية الأمريكي يرأس الأثنين جلسة لمجلس الأمن حول سورية

وزير الخارجية الأمريكي يرأس الأثنين جلسة لمجلس الأمن حول سورية

صلاح قيراطة

كاتب وباحث سياسي
عرض مقالات الكاتب

متابعة لمسلسل النفاق الذي ينمّ من جهة ليؤكد من جهات عن اتفاق بين دول العالم، الذي يطيب له أن نسميه العالم المتمدن او المتحضر سيناقش مجلس الأمن الذي تؤول قيادته في دورته الحالية للولايات المتحدة الأمريكية التي لطالما قلت: إنها

– خير من لعب سياسة مرتكزاً على قوة عظمى اقتصادية فعسكرية…

– إنه ليس لها حليف في المنطقة سوى (الكيان)، والبقية اتباع ليس إلا…

سيناقش هذا المجلس القضية السورية بشكل موارب مع تورية، ناظراً إلى المحرقة السورية نظرة مصلحية بعيدة عن الإنسانية بُعد سابع سماء عن سابع أرض، مستخدماً خلال مناقشاته (للقضية) السورية عين واحدة لا اثنتان، وأذن واحدة لا اثنتان، واضعاً في كل مناقشاته -إذا ما وضعنا (الفيتو) الروسي جانباً- العربة أمام الحصان، مكابراً كاذباً ومنافقاً على العلن، وعلى رؤوس الأشهاد، مساوياً في كل مناقشاته بين الضحية والجلاد مستمرءاً الموت، راغباً بشرب مزيد من دماء السوريين …

في هذا السياق أعلنت الولايات المتحدة أن وزير خارجيتها “أنتوني بلينكن” سيرأس الاثنين جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع الإنسانية في سورية كما أسلفنا، سيما أن هذا المُسمَّى (بمجلس الأمن) لو أنه كان قد امتلك إرادة حقيقية لوقف هذه المقصلة الآدمية لكان له هذا بكل راحة وأريحية، سيما أنه يعلم أنه لا تحسُّن في الأوضاع الإنسانية مالم يتم البدء بعملية سياسية من شأنها وضع حد لهذه الحرب، موقفة تداعياتها الكارثية …

وعليه:

فقد أفاد بيان وزعته البعثة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة على الصحفيين، (في إطار الرئاسة الأمريكية لأعمال مجلس الأمن خلال آذار الجاري)، أن “بلينكن” هو من سيترأس اجتماع المجلس لا رئيس البعثة الأمريكية، وذلك لمناقشة الوضع الإنساني في سورية، وذلك من خلال حضور افتراضي…

وفي التفاصيل:

فقد جاء في البيان أن “بلينكن” سيعزز دعم الولايات المتحدة للشعب السوري من أجل وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، والوصول الإنساني دون عوائق، إلى كل المجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء سورية …

ولابد من الإشارة إلى أن القرار الروسي التركي بفتح ثلاث معابر إنسانية للسماح بمرور المساعدات الإنسانية لمحتاجيها في سورية إنما هو قرار (أمريكي – إسرائيلي) قبل أن يكون (روسي – تركي) …

إجمالاً:

فقد أشار البيان إلى أن “زيارة وزير الخارجية الأمريكي لمقر الأمم المتحدة في نيويورك ستكون افتراضية لترؤس اجتماع مجلس الأمن، والاجتماع مع مسؤولي المنظمة الدولية وموظفي البعثة”…

بدوره فقد أوضح أن الوزير الأمريكي سيعقد اجتماعين خاصين مع كل من أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فولكان بوزكير …

ويبدو أن الغاية من حضور الوزير الأمريكي هي تأكيد التزام الولايات المتحدة بالعمل من خلال النظام متعدد الأطراف لمواجهة كبريات التحديات العالمية…

شخصياً:

لا استبعد أن تكون زيارة الوزير الأمريكي في إطار سياسات الإدارة الحالية، والرامية إلى إعادة الانخراط في منظومة الأمم المتحدة، وكمقدمة لهذا فقد أعادت إدارة “بايدن” العمل من خلال اتفاقية باريس للمناخ، وكذا العودة إلى منظمة الصحة العالمية، وكليهما كانت إدارة “ترامب” قد سحبت عضوية الولايات المتحدة الأمريكية فيها، ليس هذا فقط ما أقدمت عليه إدارة (بايدن)، بل كانت قد أعلنت في وقت سابق عن ترشح الولايات المتحدة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لفترة ٢٠٢٢ – ٢٠٢٤…

الخلاصة:

وعودة على بدء، تقوم الدول الكبرى بالبناء على ما هو موجود، أو ربما يتم اختلاقه هنا وهناك في هذه الدولة أو تلك، وتبعاً لمصالح أيضاً هذه الدولة أو تلك، لتدمِّر بلداً وتقتل وتشرد أهله، وتحرق حجره مع بشره، وتنهب وتسرق خيراته وتدمر اقتصاده؛ لتطالب لاحقاً بإعادة إعمار مشروط، وتقديم مساعدات إنسانية بشكل بعيد عن أي (إنسانية)، بل بانغماس حتى أقراط آذانه (بالسياسة) بمفهومها الساقط، وهو أنها (لم تخالط شيئاً إلا افسدته)، وطبعاً أنا هنا لا أدحض مطالب الشعوب بالعدالة والمساواة والعيش الحر في ظل مناخات ديموقراطية مع سيادة القانون، وكذا الالتزام بالنصوص الدستورية التي تشكل (عقوداً مجتمعية ) لدى الدول المتحضرة والمحترمة لحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد نية إيران لرفع مستوى تخصيب اليورانيوم!

صلاح قيراطة كاتب وباحث سياسي الرئاسة الفرنسية تقول إن هذا تطور خطير..وأكرر ماقلته …