أخبار عاجلة

تكاثر أخبار حلول قادمة!

مروان الأطرش

سياسي سوري
عرض مقالات الكاتب

سورية بعد عشر سنوات من الثورة لم تعد الحلول بيد الثورة وذلك لأسباب يطول شرحها ، ولا بيد النظام المجرم ، فالأولى للأسف ارتهنت بقوى مختلفة ، والآخر فضّل الاحتلالات على التنازل للشعب ! ربما أن هذه الصورة القاتمة فتحت الباب واسعًا للبحث عن حل “ممكن” وليس كما يتمنى السوريون ، والأسباب التي منعت انتصار الثورة تتعدد ما بين ذاتية وإقليمية ودولية ، وما لسورية من أهمية في المنطقة والعالم .

الآن؛ يبدور سيناريو الخروج من المأزق بإزاحة رأس النظام وصناعة مجلس عسكري مشترك ، وأن يقود المرحلة شخص يتفق عليه ..

إن ما يطرح الآن كخطوات للحل، مثل (استبدال) الأسد أو نزع بعض سلطات بشخصيات كحجاب أو مجلس عسكري برئاسة طلاس ….الخ ، تفتقر إلى الواقعية، نظرًا لأنها لا ترتكز ولا تحتوي على آليات و خطط تطبيقية .
كل هذا لتدويل القضية السورية بامتياز، وضعف وغياب كل السوريين ( نظامًا ومعارضات )عن مراكز القرار وكونهم لايملكون أية قوة حاسمة على الأرض أو في دوائر المفاوضات.
يضاف إلى ذلك الاحتلال الأجنبي في أرجاء الوطن إما مباشرة أو دعمًا لمجموعات تتبع لهم ..
كل هذا يجعل من هذه (المشاريع ) إدارة للازمة وتأجيلا وكسبا للوقت.
فإذا لم تتضح الآليات والخطط والخطوات التطبيقية عبر قرار دولي ملزم بالقوة ، يحقق الأمن والأمان، وبالتالي تفكيك التشرذم المسلح وقوى النظام الأمنية وخروج القوات والميليشيات المحتلة ، كي يتم تأمين انتخابات حرة تتوج دستورًا وطنيًا يضمن وحدة الوطن والشعب و مسيرة التغيير القادمة وسلطتها المنتخبة.
اذا لم تتضح كل هذه الأمور عبر خطة تطبيق واضحة، فإنها لن تكون أكثر من أمنيات ودعوات وشعارات نظرًا لغياب منتصر محلي أو دولي على الساحة .

إن تعقيد الحالة السورية جاء نتيجة تناقض مصالح القوى الأجنبية المهيمنة ،وتشرذم وتناقض مصالح ومطامع القوى الداخلية التي تحاول فرض مشاريعها التقسيمة اأو إماراتها المتفرقة عبرقوة الأمر الواقع والدعم الخارجي.
هذا دون التقليل من رغبة الدول الفاعلة بإيجاد مخرج لأزمة معقدة ، أتعبتهم، أزمة قد تجرهم يومًا بعد يوم إلى ورطات و صراعات بينية ذات أبعاد وديناميكية متغيرة أوسع من سورية بحد ذاتها .
يشجعهم هنا أيضًا ازدياد مساحة قبول تنازلات (وحلول) بعيدة عن مطالب الثورة وتضحياتها، تنازلات أصبحت تجد صدى قبول لدى الشعب المنهك الجائع الذي يبحث عن أي خلاص من حالة الموات الذي يعيشه.
وتنازلات من النظام بعد أن فقد ثقته بنفسه وبدأ يفقد ثقة داعميه في الخارج وحاضنته في الداخل خصوصًا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

دور التنمية المستدامة في القطاع التعليمي من منظور الفكر الإسلامي

د. محمد القطاونة أستاذ العقيدة والفلسفة بالاشتراك مع أ.سعيد محمد زعبنوت_ باحث دكتوراة …