أخبار عاجلة
الرئيسية / مختارات / “أمنستي” تطالب بتحقيق في اعتداءات إيران على البلوش

“أمنستي” تطالب بتحقيق في اعتداءات إيران على البلوش

اتهمت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، الثلاثاء، الحرس الثوري الإيراني، باستخدام “القوة المميتة” ضد مجموعة من الأشخاص العزل، الأسبوع الماضي، بالقرب من الحدود مع باكستان، “ما أظهر تجاهلا فظا لحياة الإنسان”، وطالبت بفتح تحقيق جنائي عاجل مستقل. 

وإلى جانب روايات من شهود العيان وأهالي الضحايا، أظهرت مقاطع فيديو تم تحديدها جغرافيا والتحقق منها من قبل “مختبر أدلة الأزمات” التابع لمنظمة العفو الدولية، أن “الحرس الثوري الإيراني المتمركز في قاعدة شمسر العسكرية استخدم الذخيرة الحية في 22 فبراير الماضي، ضد مجموعة من حمال الوقود العزل من الأقلية البلوشية، في ولاية سيستان وبلوشستان، ما تسبب في العديد من الوفيات والإصابات”. 

وأشارت المنظمة إلى مقتل “عشرة أشخاص في ذلك اليوم، من بينهم صبي يبلغ من العمر 17 عاما”، وفقا لناشطين حقوقيين من البلوش قابلوا مصادر عدة  في الولاية التي تعد من أفقر مناطق إيران وأقلها تنمية.

وعدد القتلى هو نفس الرقم الذي أعلنته منظمة هيومن رايتس ووتش، الجمعة، مضيفة أنه جرح خمسة أشخاص آخرين على الأقل، وذلك نقلا عن نشطاء من البلوش. 

وطالبت منظمة العفو الدولية بفتح “تحقيقات جنائية عاجلة ومستقلة في عمليات القتل غير المشروع هذه، بما يتماشى مع القانون والمعايير الدولية”. 

وأشارت أمنستي إلى مقابلة إعلامية جرت في 23 فبراير، برر فيها نائب المحافظ لمنطقة سيستان وبلوشستان فتح النار على من وصفهم بـ”مهربي الوقود” بمحاولاتهم دخول القاعدة العسكرية، وهو ما رأته المنظمة “يؤكد دون قصد أنه لم يكن هناك تهديد وشيك على الحياة”.

وقالت المنظمة “إن التبرير الرسمي الذي قدمته السلطات الإيرانية لاستخدامها المميت للذخيرة الحية يعكس تجاهلها التام للمعايير الدولية بشأن استخدام الأسلحة النارية”. 

وعلى مدار الأسبوع الماضي هزت احتجاجات واشتباكات عنيفة سيستان وبلوشستان، عقب إطلاق نار قاتل على مهربي الوقود. 

واقتحم متظاهرون غاضبون مقار حكومية وأغلقوا طرقا في سارافان. وشهدت المنطقة لأيام حجبا للإنترنت، فيما وصفه نشطاء بأنه محاولة من الحكومة لمنع توثيق الشهود لحملة القمع الحكومية، وفقا لما نقلته أسوشيتد برس.

وبعد الاحتجاجات، أعلن المدعي العسكري لإقليم سيستان وبلوشستان، في 26 فبراير الماضي، فتح تحقيق جنائي في “الحوادث التي وقعت”، وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية إجراء تحقيق للكشف عن ملابسات الحادثة.

وقالت منظمة العفو الدولية: “يجب أن يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على انتهاكات النظام العسكري من قبل العسكريين”، معربة عن قلقها بشأن جدية امتثال هذا التحقيق للقانون والمعايير الدولية “مع عدم وجود سلطة قضائية مستقلة في البلاد ما أدى إلى سجل مروع من الإفلات من العقاب”. 

وكثيرا ما كانت محافظة سيستان وبلوشستان تمثل مشكلة أمنية للحكومة الإيرانية.

وقالت هيومن رايتس إن الافتقار للوظائف في المحافظة ترك أمام السكان البلوش خيارات قليلة بديلة عن السوق السوداء للاتجار مع البلوش على الجانب الآخر من الحدود.

وأكدت المنظمة “على غرار المحافظات الغربية مثل أذربيجان الغربية وكردستان، أدى الافتقار إلى الفرص الاقتصادية إلى عمل العديد من السكان في التجارة غير المشروعة عبر الحدود مع باكستان والعراق”.

ومدينة زاهدان هي مركز محافظة سيستان وبلوشستان، وتقع على بعد أكثر من 270 كلم شمال غرب سراوان، والواقعة أيضا في المحافظة ذاتها.

وشهدت محافظة سيستان بلوشستان اعتداءات عدة في الأعوام الماضية استهدفت قوات الأمن. وينشط في المحافظة انفصاليون من البلوش وجماعات متطرفة، سبق للجمهورية الإسلامية أن اتهمت باكستان بدعمهم.

المصدر : الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

حبيب عيسى الوجه المشرق للناصريين

فواز تللو كاتب وسياسي سوري اعتقلنا انا وحبيب عيسى في نفس الساعة والقضية، …