أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / الموارد البشرية واستثمارها ثوريًا!

الموارد البشرية واستثمارها ثوريًا!

العميد د. م. عبد الناصر فرزات

عرض مقالات الكاتب

“الإنسان هو الكائن الحي الوحيد القادر على إدارة شؤونه وتنظيم حياته مستخدماً العقل وما يختزنه من ثقافة””

مقدمة عامة:

الموارد البشرية HR: هي اختصار لكلمة Human resources وتعني كلمة الموارد البشرية، الأشخاص العاملين في المنظمات أو المؤسسات، وتهتم الموارد البشرية عادةً بإدارة الأشخاص من خلال أساليب واستراتيجيات متعددة ومحددة على أسس علمية حديثة. وتعمل على رفع أداء الموظفين وحل مشكلات العمل وتحقيق الأهداف المنشودة، وتقع مسئولية إدارةHR على عاتق استشاريين الموارد البشرية والمديرين التنفيذيين العاملين بالمنظمة.

يجب أن تتوافر في مسؤولي HR بعض الصفات التي تمكنهم من القيام بالمهمات والواجبات الملقاة على عاتقهم بكفاءة عالية، وكلما كان الأداء أفضل كفاءةً كان أداء الموظفين أفضل جودةً؛ وهذا يتطلب دقة وسرعة وأمانة في العمل بالإضافة إلى تطوير أساليب العمل والتعامل مع الموظفين والآخرين. وبالتالي تضع المؤسسة في المكان الصح والطريق الصح.

ويتعدى نشاط هذه الموارد إلى إقامة علاقات تفاعلية مع المحيط الجغرافي خارج تلك المؤسسة أو الهيئة عن طريق حسن أداء العلاقات السياسية والاتفاقيات الاقتصادية ،وتبادل الخبرات العلمية والتبادل التجاري والثقافي، مستفيدة من وسائل وأدوات العصر.

أهمية الموارد البشرية في الثورة السورية

 تتمتع سورية بثرواتها الطبيعية، والأهم من ذلك مواردها البشرية، حيث يتمتع شعبها بالنشاط والذَّكاء والحيوية والاصالة، يبدعون حيثما حلوا ووجدوا رجالا ونساء وشباب وشابات قبل الثورة وبعد الثورة.

تنبع أهمية الموارد البشرية في الثورة بسبب الحاجة الماسة لتنظيم القدرات الفكرية والعلمية والوطنية والعالمية للأحرار في كافة علاقات الثورة والفعاليات، لتبني علاقات واضحة وصحيحة بين الأحرار والعالم المحيط بهم داخلياً وخارجياً. وبهذا الشكل تظهر أهمية الموارد البشرية في الثورة السورية بـ:

  • تنظيم العمل الثوري والعلاقة بين الحراك الثوري والقائد
  • التخطيط الآني والاستراتيجي للعمل الثوري
  • توجيه ورقابة كافة الأنشطة التي تتعلق بـ: التنمية، التدريب، التعين، رعاية ومكافأة الأحرار لتحقيق الأهداف التنظيمية للموارد البشرية وتنظيم عمل كافة اللجان وخاصة النواة من أجل نجاح العمل الثوري الحر.
  • تزويد الثورة بالأحرار الثوريين المُدربين الوطنين في الوقت المناسب والمكان المناسب.

إن لاستثمار الموارد البشرية السورية لصالح الثورة، أهمية خاصة ،وعلينا بل ومن الضروري التعاون والعمل المشترك من أجل استثمار الموارد البشرية بالشكل الأفضل لإنتاج قيادة قادرة على إدارة الحراك بشكل صحيح، وتنبع من رحم الثورة والثوريين الوطنين تمثل الثورة على المستوى الداخلي والخارجي.

ولذلك يجب علينا أن ندرك أهمية الموارد البشرية لصناعة القائد، ويجب أن نعلم أن القائد الُملهم الُمدرب وأنظمة العمل (القوانين) وفريقه وعلومهم وتدريبهم واللجان المختصة المُدربة، هم القادرون على صناعة النصر الثوري، ويجب على الفريق القيادي وضع خطة محكمة استراتيجية ذات برنامج متكامل.

إن الواجب الديني والأخلاقي، يفرض علينا اليوم أن نكون يداً واحدة للدفاع عن وجودنا واستمرار ثورتنا المباركة وأن نبحث بشكل علمي عن طاقاتنا البشرية التي تعتبر أهم مراكز قوتنا. ونعمل على تنظيم مواردنا البشرية واستثمارها كأقوى سلاح في مواجهتنا الدائمة مع أعداء ثورتنا، حتى يبلغ هذا الشعب الحر ذروة مجده الذي يليق به بين مجتمعات الارض قاطبة

.    24/02/2021        تجمع بناء سورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

مرتزقة تشاديون يغادرون ليبيا لإسقاط نظام ديبي.. لماذا الآن؟

ـ هجوم المتمردين على منطقة تيبستي تزامن مع انطلاق الانتخابات الرئاسية في تشاد وضغوط دولية …