أخبار عاجلة
الرئيسية / مختارات / إن لم تصدّق فانظر نحو السماء! تخطي حدود العلم والذهن والسرعة… سنلعب هذه اللعبة بمهارة عالية هذه المرة

إن لم تصدّق فانظر نحو السماء! تخطي حدود العلم والذهن والسرعة… سنلعب هذه اللعبة بمهارة عالية هذه المرة

إبراهيم قراغول

اسمحوا لي أن أقولها صراحة؛ إنّ تركيا هي أكثر دول العالم اليوم طموحًا وإحسانًا في انتقاء أهدافها واستثمارًا في قوتها ومعرفتها لتحقيق هذه الأهداف، كما أنها دولة سطع نجمها كلاعب جديد على مسرح قوى العالم بفضل نهضتها الذهنية الاستثنائية.

إننا نشهد عاصفة من الهجمات الشرسة في الداخل والخارج لإطفاء هذا النور، فتراهم يقيمون تحالفات وجبهات هجومية مدهشة، فينشرون الخرائط وترى التنظيمات تتحرك بحرية كاملة، كما أنهم يناقشون سيناريوهات متكررة من أجل “إيقاف تركيا”.

يا له من صراع وهلع وتصفية حسابات كبرى!

إنّ الذين لطالما ظنّناهم أصدقاءنا وينتمون إلى وطننا ومن المفترض أن يكونوا أكثر من يدافع عن طموحات تركيا العظمى أخذوا ينتقلون إلى تلك الجبهة المناوئة لتركيا ليتخلوا عن كل ما آمنوا به ودافعوا عنه إلى يومنا هذا ويصبّوا وابالًا من الرصاص على تركيا.

يا له من صراع وهلع وتصفية حسابات كبرى! أي “جبهة دولية” أقاموا حتى يبدؤوا هجماتهم الفورية كلما اتخذت تركيا موقفًا أو أقدمت على خطوات من شأنها أن ترقى بها إلى القمة في المجالات كافة.

إن الهجوم قادم من الولايات المتحدة ومن أوروبا ومن دول الشرق الأوسط ومن أذنابهم في الداخل ومن الجبهة الداخلية التي أقاموها. إنه قادم كذلك من التنظيمات الإرهابية ومن الأحزاب السياسية المعارضة ومن أنصار الشرور في كل مكان.

انشقاق كبير

لستم أبناء تركيا!

إنّ هذا كفاح نخوضه جميعًا، فهو عودة التاريخ السياسي والإقليمي إلى ذاته وكفاح عظيم من أجل القضاء على كل الآلام والشرور التي عشناها إلى يومنا هذا. فإذا لم تكونوا حاضرين على الساحة وكنتم تقفون على الجبهة المناوئة لتركيا ولا تفرحون باسم وطننا، فهذا يعني أننا نعيش حالة انشقاق كبرى، وهو ما أصبح لزامًا وضرورة حتمية.

ذلك أنكم إذا كنتم لا تقفون إلى جانب تركيا وتسيرون إلى جانب آخرين وقد اخترتم هذا الطريق لأنفسكم، فهذا يعني أنكم انشققتم عن تركيا. لذلك يجب القضاء على ما يفعله هؤلاء من سوء أخلاق بالتظاهر بحب تركيا ثم توجيه الضربات لها من الخلف.

أردوغان: سنصعد إلى القمر بعد عامين

ما كنا لنحلم بهذا أبدًا

لقد أعلن الرئيس أردوغان برنامج الفضاء الذي تعتزم تركيا تنفيذه خلال عشر سنوات في عشر مواد. ونحن نعلم جيدًا أنّ جميع الدول الرائدة في مجال الفضاء تابعت باهتمام كبير هذا الحدث الذي نشر البهجة في ربوع تركيا، لكننا رأينا كذلك أصحاب الشرور بالداخل وهم يريدون تعكير صفو بهجة الشعب التركي.

وإليكم المواد العشر التي أعلنها أردوغان:

1- الوصول إلى القمر للمرة الأولى بالتزامن مع الذكرى المئوية لقيام الجمهورية التركية، أي سنصل للقمر بعد عامين، وأنا واثق من أنّ الوصول إلى المريخ سيكون الخطوة التالية.

2- تصميم علامة تجارية قادرة على المنافسة العالمية في مجال تطوير الجيل الجديد من الأقمار الصناعية. كما ستنفذ تركيا مبادرات دولية في مجالات التكنولوجيا والعلامات التجارية والاستثمار من شأنها تشجيع الحكومة والشركات على العمل في هذا المجال.

تأميم الزمان والمكان

عولمة الفكر والطموح..

3- تطوير نظام الزمان والموقع الإقليمي الخاص بتركيا، وهو ما يعني تأميم الزمان والمكان وصبغه بصبغة تركية، وبالتالي عولمة الفكر والطموح.

4- ضمان الوصول للفضاء وتأسيس شركة لإدارة الموانئ الفضائية. (في دولة شقيقة)

5- الاستثمار في مجال طقس الفضاء لزيادة كفاءتنا في هذا المجال.

6- إيصال تركيا إلى مستوى أكثر تطوّرًا في مجالات المراقبات الفلكية ومتابعة الأجرام الفضائية من على الأرض.

7- تطوير النظام البيئي لصناعة الفضاء داخل تركيا.

8- إقامة منطقة لتطوير تكنولوجيا الفضاء.

9- تطوير مواردنا البشرية المحترفة في مجال الفضاء.

10- إرسال مواطن تركي إلى الفضاء.

منافسة الدول البانية للمستقبل:

مفاجأة تركيا…

لقد وضعت تركيا مخطّطًا دقيقًا لهذه المواد العشر التي ستضع حجر أساس نقل بلادنا إلى مرحلة جديدة لفتح آفاق المستقبل، وهو ما يعني أنّ عهدًا جديدًا قد بدأ ستصبح فيه تركيا إحدى الدول القلائل الرائدة في العالم.

إنّ حدوث كل هذه الأمور في عهد وزير الصناعة والتكنولوجيا الحالي مصطفى فارناك يعتبر قيمة استثنائية من حيث تاريخه الشخصي. فكل من عمل واجتهد في هذا المجال يستحق ثناء الشعب التركي.

إنّ هذا الأمر ليس خيالًا مطلقًا، بل إنّ الدول التي تقرأ المستقبل تستعد جيدًا له. وثمة منافسة حميمة بين دول العالم لتحجز لنفسها مقعدًا على قائمة الدول التي ستبني عالم المستقبل. هناك بعض الدول التي خارت قواها، بينما هناك دول أخرى تتمتع بديناميكية وطاقة كبرى، وتركيا إحدى هذه الدول، كما أن أهدافها وطموحاتها واستعداداتها تسير في هذا الاتجاه.

طموحاتنا كبيرة في شتى المجالات

إن برنامج الفضاء لا يعبر عن مبادرة في حد ذاته، بل إنه أحد الأعمدة الرئيسة للقفزة الحضارية القوية، فنحن دولة عظمى تمتلك طموحات كبيرة للغاية في مجالات الاقتصاد والطاقة والدفاع والتحول المنهجي وثورة المعرفة والأهداف الجيوسياسية ونقل الإرث السياسي الثري إلى الحاضر والأهم من ذلك في مجال الوعي والإدراك والعقيدة.

وشخصيًّا أشعر بسعادة غامرة لكوني أحد أبناء هذا الجيل الذي يشهد هذه النهضة التي لطالما حلمنا بها واعتبرناها شيئًا بعيد المنال.

هذه “الثورة” ستكتمل

لا ولن يمكن أبدًا التضحية بكل هذه الأمور الرائعة في سبيل بعض الشرور والحسد والأطماع الشخصية ومشاعر الانتقام والعمى الذهني؛ إذ إن تركيا ستكمل هذه الثورة الكبرى بغض النظر عن مصدر الهجمات والعواصف وتحالفات الشر التي سيقيمونها.

لقد تغيرت المعايير والإدراك لدى تركيا، كما تغيرت ساحة القوة. وستزيد تركيا قوتها وفعاليتها كل يوم وبكل خطوة جديدة. وإن خطوات تركيا الطموحة والحكيمة وتغير موازين القوى الذي يعيشه العالم حاليا بوتيرة لم نعهدها منذ قرون يفتح أمامنا هذه المساحة.

حدود المعرفة والذهن والسرعة..

لن نتأخر هذه المرة

يسعى الجنس البشري حاليا لتخطي حدود المعرفة والذهن والسرعة؛ إذ لم يشهد تاريخ الإنسانية شيئا كهذا من قبل. فأفكارنا وأحلامنا لم تعد محصورة على العالم، كما أن معرفتنا لم تعد قاصرة على ماضينا. فنحن نسير إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.

تسعى تركيا أن تكون في مقدمة هذا السباق، وسنكون بالفعل في المقدمة.

إن هذا ما نطلق عليه عهد الصعود الجديد

ولأختم كلامي بعبارة قالها الرئيس أردوغان “لقد تأخرنا في إدراك تبدل موازين القوى الذي بدأ بالتزامن مع الاكتشافات الجغرافية. والعالم اليوم يستقبل عهدًا جديدًا”.

ولهذا فقد كنا قد تخلينا عن دورنا على ساحة القوى الدولية لدول أخرى، لذلك انهارت الدولة العثمانية، لكننا لن نتأخر هذه المرة، لأننا سنرتقي بينما هم يسيرون نحو هاوية الانهيار.

المصدر : يني شفق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

كتائب حزب الله وسيد الشهداء.. تدريب من إيران وتخريب في العراق وتوريد لسوريا

قصفت الولايات المتحدة الخميس بنى تحتية تستخدمها فصائل مسلحة موالية لإيران في شمال شرق سوريا …