أخبار عاجلة
الرئيسية / حقوق وحريات / التأصيل القانوني” للامتناع “عن الخدمة العسكرية في جيش بشار الأسد

التأصيل القانوني” للامتناع “عن الخدمة العسكرية في جيش بشار الأسد

المحامي عبد الناصر حوشان

عرض مقالات الكاتب
  • من وصايا أبي بكر الصديق رضي الله عنه  لأمراء الجُند: “لا تقتلوا امرأةً، ولا صبيًّا، ولا كبيرًا هَرمًا، ولا تقطعوا شجَرًا مُثمرًا، ولا تُخرِّبُنَّ عامرًا، ولا تَعقرنَّ شاةً ولا بعيرًا إلَّا لمأكلة، ولا تُغرقُنَّ نخلًا ولا تحرقنَّه، ولا تغلل، ولا تجبُن  “

  •  نص الدستور السوري في المادة ٤٦/١ على  أنّ “الخدمة العسكرية الإلزامية واجب مقدّس وتنظّم بقانون”. وأضافت الفقرة الثانية من نفس هذه المادة بأن الدفاع عن سلامة الوطن وصيانة أسرار الدولة واجب على كل مواطن”.
    • و عليه فإن واجب الدفاع  عن سلامة الوطن هو مناط الالتزام بالخدمة العسكرية وليس الدفاع عن حزب او رئيس او سلطة مستبدة .
    • – و حيث ان النزاع في سورية هو نزاع داخلي مسلح بين سلطة مستبدة و بين شعب يطالبها باسترداد حقوقه الاساسية التي كرستها الدساتير السورية المتعاقبة ، و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية ، و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
    • وحيث أن النظام السوري عسكر كل مناحي الحياة في سورية للحفاظ على السلطة التي اغتصبها بالإكراه و القوة ،حيث حول الجيش والقوات المسلحة من جيش يحمي الشعب و حدود الوطن الى عصابات من القتلة والمجرمين، وجند الاحزاب المرخصة من قبله في هذه الحرب على الشعب و التي شكلت أذرعا عسكرية تقاتل جنبا إلى جنب مع عصابات  وإلى جانب المرتزقة التي استقدمها من كل بقاع الأرض  للدفاع عنه ، فكانت حصيلة هذه الجريمة قتل أكثر من مليوني سوري وتهجير اكثر من ١٢ مليون وتدمير اكثر من ٥٠% من سورية و اعتقال وتغييب اكثر من مليون سوري .
    • مع العلم ان هناك اكثر من عشر جيوش أجنبية وتقاسم مناطق واسعة من أراضي سورية لم  نسمع أو نرى أن النظام قد تعرض لها أو دافع عن هذه الأراضي أو  إستردادها ،و لم نسمع أو نرى ضحايا من هذه الجيوش الأجنبية سقطت على يد هذا النظام و عصابات.
    • و أمام هذه الجرائم  الوحشية  امتنع ملايين السوريين عن التورط بها والتهرب من الخدمة العسكرية الإلزامية و الاحتياطية التي حولها النظام السوري إلى خدمة دائمة تجسيدا فاضحا لدكتاتوريته و ساديته  التي عامل بها الشعب على انهم مجرد مجموعة من العبيد  عليهم واجب الموت المقدس فداء للقائد ، مما دفعه إلى سن تشريعات وقوانين هي أشبه بقوانين ” البلطجية ” أو المافيا المنظمة هدفها اضطهاد السوريين و إجبارهم  على شراكته في هذه الجرائم  إما بالنفس و إما بالمال تحت طائلة الموت او السجن المؤبد او الإعدام ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة ومن هذه القوانين قانون العقوبات العسكري وقانون خدمة العلم الذين فقدا معايير القانون لكثرة التعديلات التي أجراها بما يتناسب مع سياسته في جر الشعب السوري إلى حرب أهلية طاحنة يكون فيها السوريين إما قتلة و إما مقتولين ليتمكن من البقاء في السلطة .
    • وحيث أن الإنسان السوي على إختلاف عقيدته أو إيديولوجيته يرفض القتل والاجرام دفاعا عن مستبد أو في سبيل الدفاع عن حزب او سلطة ضد شعب .
    • وحيث أن كل الشرائع السماوية تحرم القتل والظلم والاضطهاد ،فانه أصبح من حق بل من واجب كل مكلف بالخدمة العسكرية في سورية الاستنكاف عن الخدمة ،كما يتوجب توفير الرعاية والحماية لهم وعائلاتهم والمحافظة على أموالهم المنقولة وغير المنقولة.
  • إن الاستنكاف الضميري حق من حقوق الإنسان التي أقرها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية، و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
    • قرار لجنة حقوق الإنسان رقم 1٨٩٩/77 بشأن مسألة المستنكف الضميري من الخدمة العسكرية  الذي نص على” إذ تضع في اعتبارها أنه من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية أن لكل فرد الحق في الحياة و الحرية و الامن من على شخصه فضلا عن الحق في حرية الفكر والوجدان والدين ؛ والحق في عدم التعرض للتمييز.
    • 2- قرارها رقم 1995/83 المؤرخ 8 آذار/مارس 1995 ،التي اعترفت فيها بحق  كل فرد في إبداء استنكاف ضميري من الخدمة العسكرية كممارسة مشروعة للحق في حرية الفكر والوجدان والدين، وإلى المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .
    • 3- التعليق العام رقم 22 للجنة المعنية بحقوق الإنسان الذي اعتمدته في دورتها الثامنة والأربعين لعام 1993، وقد نظرت في التقرير الأمني العام (99/1997/4.CN/E، والتي اقرت فيه ” بأن الاستنكاف الضميري  من الخدمة العسكرية ينبع من مبادئ وأسباب، بما فيها معتقدات عميقة متولدة من دوافع دينية أو أدبية أو أخلاقية أو إنسانية أو دوافع مماثلة، وإذ تدرك أن الأشخاص الذين يؤدون الخدمة العسكرية يمكن أن يساورهم الاستنكاف الضميري، في الدول التي تعترف بالاستنكاف الضميري عن الخدمة العسكرية، تُطرح مسألة استخدام العمليات القضائية للمعاقبة أو محاولة إكراه الشخص على الالتزام.
    • المعايير الدولية المتعلقة بتكرار المحاكمة عن ذات الجرم لأكثر من مرة  حيث أن تكرار معاقبة المستنكفين ضميريًا بسبب رفضهم أداء الخدمة العسكرية يتنافى وقاعدة عدم جواز المحاكمة مرتين على نفس الجرم الواردة في المادة 14من العهد الدولي اخلاص بالحقوق المدنية والسياسية ” .
    • 5- تعليقها العام رقم 32/٢٠٠٧ المتعلق بالحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية في  محاكمة عادلة  ”
    • 6- المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تقر بحق  كل فرد في التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خالصًا من الاضطهاد، و حق كل فرد في إبداء استنكاف ضميري من الخدمة العسكرية كممارسة مشروعة للحق في حرية الفكر والوجدان والدين كما هو منصوص عليه في المادة 18 من الإعلان  العالمي لحقوق الإنسان و المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة.
    • 7- إن الحق في حرية الفكر والوجدان والدين المعلن في الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هو حق يمكن الاستعانة به في  إطار المادة 4 من العهد، حتى أثناء الفترات التي تحدث فيها طارئة عامة تتهدد حياة الأمة. ولا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده “إلا القيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الانسان الاساسية )المادة 18/٣ .
    • 8- تعليق اللجنة العام رقم 22/١٩٩٢  المتضمن “أنه ينبغي تفسير الفقرة 3 من المادة 18تفسيرا دقيقًا ، فلا يسمح بفرض قيود لأسباب  غير محددة فيها، حتى لو كان يسمح بها كقيود على حقوق أخرى ٠ في العهد، مثل الأمن القومي  او الحاجة  إلى الحماية الدولية قد تظهر إذا كان رفض الشخص أداء الخدمة العسكرية قائمًا على قناعات سياسية أو دينية أو أخلاقية خالصة أو أسباب ضميرية وجيهة.
  • إجراءات الأمم المتحدة  فيما يتعلق بالحماية الدولية اعتراف الجمعية العامة بحاجة من يرفضون الخدمة العسكرية إلى الحماية الدولية يعود إلى عام 1978 في سياق الفصل العنصري. فقد سلّمت، في  قرارها 33/165 ،بحق  جميع  الأشخاص في أن يرفضوا أداء الخدمة في القوات العسكرية أو قوات الشرطة المستخدمة  في تنفيذ الفصل العنصري .في مرحلة لاحقة حالة  وفاة من يفرون من بلدهم بسبب استنكافهم الضميري من الخدمة في القوات المسلحة. وأشارت لجنة حقوق الإنسان، في قرارها 1998/77 ،إلى المادة  ١٨ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي “تقر بحق كل فرد في التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خالصًا من الاضطهاد” وشجعت الدول، بشرط أن يكون الفرد المعين مستوفيًا لتعريف اللاجئ، كما ورد في اتفاقية عام 1951 ،على أن تنظر في منح اللجوء المستنكفين ضميريا الذين اضطروا إلى مغادرة بلدهم الأصلي انهم يخشون الاضطهاد بسبب رفضهم تأدية الخدمة العسكرية حين لا يوجد حكم مناسب يتناول الاستنكاف الضميري عن الخدمة العسكرية.3  مبادئ بنهيرو: المبادئ المتعلقة برد المساكن والممتلكات إلى اللاجئين والنازحين.  الواردة  ضمن التقرير الختامي للمقرر الخاص باولو سيرجيو بنهيرو، المقدم ال المجلس الاقتصادي الاجتماعي- لجنة حقوق الإنسان، الأمم المتحدة، 2005 التي ترمي إلى رد المساكن والممتلكات إلى اللاجئين والنازحين إلى مساعدة الجهات المعنية كافة، الوطنية والدولية، على معالجة المسائل القانونية والفنية ذات الصلة برد المساكن والأراضي والممتلكات في الحالات التي يؤدي فيها النزوح إلى حرمان أشخاص، بصورة تعسفية أو غير قانونية، من مساكنهم أو أراضيهم أو ممتلكاتهم السابقة أو أماكن إقامتهم المعتادة. التي تسري سريانا متساوياً على جميع اللاجئين والنازحين داخلياً وغيرهم من النازحين في أوضاع مشابهة الذين فروا عبر الحدود الوطنية ولكن قد لا ينطبق عليهم التعريف القانوني للاجئين الذين حُرموا، بصورة تعسفية أو غير قانونية، من مساكنهم أو أراضيهم أو ممتلكاتهم السابقة أو أماكن إقامتهم المعتادة، بغض النظر عن طبيعة الظروف التي أدّت أصلاً إلى نزوحهم.إحترام وتفعيل المبادئ التوجيهية المتعلقة  بالتشريد الداخلي و التي تفرض حماية حياة المشردين داخليا و حماية أموالهم واملاكهم  من أي إجراءات تعسفية، سواء عمليات المحاكمات الجائرة والموجزة ،أو الاستيلاء على أموالهم بأي طريقة كانت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

القوات الحكومية تقتل المعتقلين على أسس طائفية في السجون

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي – بغداد ، خاص رسالة بوست اغتيالات حكومية للمعتقلين في …