أخبار عاجلة
الرئيسية / حقوق وحريات / الطرق القانونية لمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية بسوريا في القانون الدولي 2من 20

الطرق القانونية لمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية بسوريا في القانون الدولي 2من 20

الدكتور السيد مصطفى أبو الخير

خبير أكاديمي في القانون الدولي
عرض مقالات الكاتب

المــادة (91)

المســـئولية

(يسأل طرف النزاع الذي ينتهك أحكام الاتفاقيات أو هذا اللحق “البروتوكول” عن دفع تعويض إذا اقتضت الحال ذلك. ويكون مسئولاً عن كافة الأعمال التي يقترفها الأشخاص الذين يشكلون جزءاً من قواته المسلحة.)

تبين هذه المادة أن المسئولية المدنية تقع علي عاتق الطرف المخل والمنتهك لاتفاقيات جنيف الأربعة والبرتوكولين الإضافيين، وتتمثل في التعويض المدني الذي يشمل أما إعادة الحال إلي ما كان عليه قبل العدوان، مما يؤكد علي التزام إعادة الأعمار، ويجب إعمال قواعد القانون الدولي في ذلك.

3- يحق للدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها 1948م بمحاكمة مرتكبى جريمة الإبادة الجماعية فى سوريا، المادة الثالثة (على الدول الأطراف في الاتفاقية أن تبذل دورًا فاعلاً في منع ومعاقبة مرتكبي جريمة الإبادة الجماعية.).

تطالب هذه المادة الدول الأطراف فيها أن تبذل كل جهودها الفاعلة لمنع وقوع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها، ومنها الدول العربية والإسلامية، التي لم تقم بأي دور في ذلك، وأقل دور يمكن أن تقوم به الدول العربية أو الإسلامية، تشكيل محكمة لمحاكمة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية في حق الشعب السورى.      

 وفي المادة الخامسة (تعهد الأطراف المتعاقدون بأن يتخذوا، كل طبقا لدستوره، التدابير التشريعية اللازمة لضمان إنقاذ أحكام هذه الاتفاقية، وعلي وجه الخصوص النص علي عقوبات جنائية ناجعة تنزل بمرتكبي الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة.) وطبقا للمادة التاسعة من الاتفاقية يمكن أن (تعرض علي محكمة العدل الدولية، بناء علي طلب أي من الأطراف المتنازعة، النزاعات التي تنشأ بين الأطراف المتعاقدة بشأن تفسير أو تطبيق أو تنفيذ هذه الاتفاقية، بما في ذلك النزاعات المتصلة بمسئولية دولة ما عن إبادة جماعية أو عن أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة.).

بهذا النص يحق لأي من دولة من الدول الأطراف في الاتفاقية خاصة العربية والإسلامية أن تتقدم بطلب إلي محكمة العدل الدولية، لبيان انطباق هذه الاتفاقية علي الأفعال التي ارتكبت فى سوريا منذ اكثر من عامين، وهذا أمر في مقدور أي دولة طرف في الاتفاقية.

4 – يحق للدول الأطراف في اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية 1968م محاكمة مرتكبى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية فى سوريا على مدار أكثر من عامين فقد نصت المادة الأولى من هذه الاتفاقية( على الدول الأطراف في الاتفاقية أن تبذل دورًا فاعلاً في منع أي تقادم مسقط لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية باعتبارهما من أخطر الجرائم في القانون الدولي ، ليبقى مرتكبوها محل ملاحقة ومعاقبة دائمة.) وفي المادة الثالثة ( تعهدت الدول الأطراف في هذه الاتفاقية باتخاذ جميع التدابير الداخلية، التشريعية أو غير التشريعية اللازمة لكي يصبح في الإمكان القيام، وفقا للقانون الدول، بتسليم الأشخاص المشار إليهم في المادة الثانية من هذه الاتفاقية).

وفي المادة الرابعة ( تعهدت الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بالقيام، وفقا للإجراءات الدستورية لكل منها، باتخاذ أي تدابير تشريعية أو غير تشريعية تكون ضرورية لكفالة عدم سريان التقادم أو أي حد أخر علي الجرائم المشار إليها في المادتين الأولي والثانية من هذه الاتفاقية، سواء من حيث الملاحقة أو من حيث المعاقبة، وكفالة إلغائه إن وجد.).

المواد سالفة الذكر تأكد على حق الدول الأطراف فى المحاكمة بل الزمت هذه الدول على إدخال هذا الحق فى التشريعات الدستورية وقوانين العقوبات فيها بحيث يمتد أختصاص محاكمها الموضوعى والشخصى لمرتكبى جرائم الحرب والجريمة ضد الإنسانية لذلك لامانع من محاكمة مرتكبيهما أمام محاكم الدول الأطراف فى هذه الاتفاقية ومنها الدول العربية.

5 – كما يحق للدول الأطراف في اتفاقية لاهاي الرابعة الخاصة بقوانين وأعراف الحرب 1907م: على الدول الأطراف في الاتفاقية أن تبذل دورًا فاعلاً منع الجرائم الدولية خلال النزاعات المسلحة، فقد نصت في المادة الثالثة علي(يكون الطرف المحارب الذي يخل بأحكام اللائحة المذكورة ملزما بالتعويض إذا دعت الحاجة، كما يكون مسئولا عن جميع الأعمال التي يرتكبها أشخاص ينتمون إلي قواته المسلحة.).

وتؤكد هذه المادة على توافر المسئولية الجنائية الدولية فى حق أفراد الجيش النظامى وأفراد الجيش الحر من المعارضة السورية.

7 –  الدول الأطراف في ميثاق الأمم المتحدة 1945م: على الدول الأطراف في الميثاق أن تبذل دورًا فاعلاً في منع انتهاك أحكامه ، وحفظ السلم والأمن الدوليين، والعمل على إيقاف المجازر التى تحدث ضد الشعب المصرى منذ        أكثر من عامين عن طريق أمام مجلس الأمن الذى بدا أخيرا يمارس مهامه عن طريق نزع الاسلحة الكيميائية السورية وتهديد القيادة السورية بالعقاب حال عرقلة او منع عملية النزع.

8- الدول الأطراف في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية 1998م: ومن الدول العربية المصدقة علي النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الأردن ومن الدول الإفريقية غانا وغينيا نيجيريا وأوغندا والسنغال والنيجر وبنين والجابون وجامبيا وجمهورية إفريقيا الوسطي وجنوب إفريقيا وجيبوتي وزامبيا ماولاي ومالي وغيرهم، بمكن لأي من هذه الدول أن تحرك الدعوي الجنائية ضد قادة وأفراد الجيش الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية الدولية، أو عن طريق الإحالة من مجلس الأمن.

9 – الدول التي أعطت محاكمها الاختصاص العالمي للمحاكمة علي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية طبقا للمادة (86/1 ) من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977م السابق ذكرها، منها بلجيكا وفرنسا وأسبانيا.

يمكن لهذه الدول السابق بيانها أن تحاكم مرتكبى الجرائم الدولية أمام محاكمها أو طلب الإحالة عن طريق مجلس الأمن الى المحكمة الجنائية الدولية أو تشكيل محكمة جنائية دولية خاصة كما حدث فى يوغسلافيا السابقة ورواندا عامى 1993/1994مأو ذات طابع دولى كما فى محكمة قتلة الحريرى

ثانيا

لائحة الاتهام في الجرائم المرتكبة في سوريا 

طبقا للتقارير الصادرة عن الأمم المتحدة الاتفاقيات الدولية التالية، والتى يعد مخالفتها جرائم حرب وحرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وقد وردت هذه الجرائم فى تقارير لجنة حقوق الإنسان الذى شكلها مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وهى لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية أنشئت في 22 آب/أغسطس 2011 بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان (S- 17/1 ) اعتُمد في الدورة الاستثنائية السابعة عشرة، وعُهد إليها بولاية التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس 2011 في الجمهورية العربية السورية. وكُلفت اللجنة أيضاً بالوقوف على الحقائق والظروف التي قد ترقى إلى هذه الانتهاكات والتحقيق في الجرائم التي ارتُكبت وكذلك، حيثما أمكن، تحديد المسؤولين عنها بغية ضمان مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات، بما فيها الانتهاكات التي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية.

وقدمت اللجنة تقريرها الأول لمجلس حقوق الإنسان في 2 كانون الأول/ديسمبر 2011 و وتقريرا لاحقا في 12 آذار/مارس 2012. وجرى تمديد ولاية اللجنة لفترة إضافية حتى أيلول/سبتمبر 2012. وفي 1 حزيران/يونيه 2012، كلف مجلس حقوق الإنسان اللجنة بأن “تُجري، على وجه السرعة، تحقيقاً خاصاً شاملاً ومستقلاً وبدون قيود” في الأحداث التي شهدتها الحولة. وقدمت اللجنة تقريرا أوليا بشأن الحولة في 26 حزيران/يونيه وأطلعت المجلس، في 17 أيلول/سبتمبر، على النتائج التي توصلت إليها. وومدد المجلس مرة أخرى ولاية اللجنة لفترة إضافية، حتى آذار/مارس 2013، ووسع ولاية اللجنة لتتضمن التحقيق في جميع المذابح. وستصدر اللجنة تقريرها التالي في 18 شباط/فبراير لعرضه على المجلس، المؤلف من 47 عضواً، في آذار/مارس.

وأصدرت اللجنة، منذ بداية عملها، أربعة تقارير، وأربعة تحديثات دورية، عرضت فيها انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في جميع أنحاء البلد واستندت فيها إلى مقابلات أجرتها مع أكثر من 400 1 شاهد وضحية. واعتمد تحقيق اللجنة، في المقام الأول، على الروايات المباشرة لتأكيد الحوادث. وتم إجراء أكثر من ألف مقابلة حتى الآن وذلك، في الغالب، مع أشخاص في المخيمات والمستشفيات في البلدان المجاورة لسوريا. كما أُجريت مقابلات بالهاتف والسكايب مع ضحايا وشهود داخل البلد. وتستعرض اللجنة أيضاً الصور الفوتوغرافية، والتسجيلات الفيديوية، والصور المرسلة عبر السواتل، وسجلات الطب الشرعي والسجلات الطبية، والتقارير الواردة من حكومات ومن مصادر غير حكومية، والدراسات التحليلية الأكاديمية،، وتقارير الأمم المتحدة. وللتوصل إلى استنتاج، تشترط اللجنة أن يبلغ تأكيد الحوادث مستوى يوفر للجنة أسباباً معقولة للاعتقاد” بأن هذه الحوادث قد وقعت على النحو المذكور.

ومنذ أن بدأت الاضطرابات في آذار/مارس 2011، شُرد مئات الآلاف من الأشخاص من ديارهم وأصبح أربعة ملايين شخص في حاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة. ولم تسمح الحكومة السورية بعد للجنة بإجراء تحقيقات داخل البلد([1]).

وفى تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية الصادر فى 23/11/2011م رقم (A/HRC/S-17/2/Add. 1) ويقع هذا التقرير http://www.ohchr.org/ar/HRBodies/HRC/IICISyria/Pages/AboutCoI.aspx  فى (47) صفحة من الحجم الكبير وقد أثبت هذا التقرير أن (جل الأدلة التي جمعتها اللجنة على أن هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان قد ارتُكبت من قبل القوات العسكرية والأمنية السورية منذ بداية الاحتجاجات في آذار /مارس ٢٠١١ . وتشعر اللجنة بقلق شديد من أن جرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في مواقع مختلفة في الجمهورية العربية السورية خلال الفترة قيد الاستعراض . وتدعو اللجنة حكومة الجمهورية العربية السورية إلى وضع حد فوري لما يجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، والشروع في تحقيقات مستقلة ونزيهة في هذه الانتهاكات، وإحالة الجناة إلى العدالة . وتوجه اللجنة أيضًا توصيات محددة إلى جماعات المعارضة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الإقليمية، والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتعرب اللجنة عن عميق أسفها لأن الحكومة لم تقدم، رغم ما وجِّه إليها من طلبات عديدة، على الانخراط في حوار مع اللجنة وتمكينها من الوصول إلى البلد . وقد أبلغت الحكومة اللجنة بأﻧﻬا ستنظر في إمكانية التعاون معها حال الانتهاء من العمل الذي تقوم به لجنتها القانونية الخاصة المستقلة . وتكرر اللجنة الدعوة إلى تمكينها من الوصول إلى الجمهورية العربية السورية فورًا ودون أية عوائق.)

وقد أثبت التقرير فى صفحة (14) منه تحت بند (باء) الإفراط في استخدام القوة والإعدام خارج نطاق القضاء، وهذا يخالف نصوص المواد التالية من الاتفاقية (22) أحكام ونصوص لائحة الحرب البرية الملحقة باتفاقيات لاهاي لعام 1907م التى نصت على( ليس للمتحاربين حق مطلق في اختيار وسائل إلحاق الضرر بالعدو ) المادة (23) نصت على(علاوة على المحظورات المنصوص عليها في اتفاقيات خاصة يمنع بالخصوص… (ز) تدمير ممتلكات العدو أو حجزها، إلا إذا كانت ضرورات الحرب تقتضي حتما هذا التدمير أو الحجز…) والمادة (25) (تحظر مهاجمة أو قصف المدن أو القرى والمساكن والمباني غير المحمية أيا كانت الوسيلة المستعملة “، في حين ورد بمضمون المادة 46 من اللائحة “ينبغي احترام شرف الأسرة وحقوقها وحياة الأشخاص والملكية الخاصة، وكذلك المعتقدات والشعائر الدينية . لا تجوز مصادرة الملكية الخاصة.) والمادة (27) والتى نصت على أنه (في حالات الحصار أو القصف يجب اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفادي الهجوم، قدر المستطاع، على المباني المخصصة للعبادة والفنون والعلوم والأعمال الخيرية والآثار التاريخية والمستشفيات والمواقع التي يتم فيها جمع المرضى والجرحى، شريطة ألا تستخدم في الظروف السائدة آنذاك لأغراض عسكرية. ويجب على المحاصرين أن يضعوا على هذه المباني أو أماكن التجمع علامات ظاهرة محددة يتم إشعار العدو بها مسبقاً.)

وقد أثبت التقرير فى البند (جيم) وجود حالات احتجاز التعسفي، واختفاء القسري ، وتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعامل، وفى البند (دال) وجود حالات عنف جنسى، وفى البند (هاء) انتهاكات حقوق الطفل، وفى البند (واو) التشريد وتقييد حرية التنقل، وفى البند (زاي) انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن انتهاكات وجرائم تندرج في إطار القانون الدولي الواجب التطبيق فى القانون الدولي لحقوق الإنسانفى ص (٨٤) وفى القانون الإنساني الدولي ص(٩٧) وفى القانون الجنائي الدولي ص(101).

وفى تقارير اللجنة منذ مارس 2011م حتى تاريخه تصاعد عمليات القتال بين الجيش السورى النظامى وقوات المعارضة المسلحة، منها التقرير الصادر فى2  شباط/فبراير 2012 (A/HRC/19/69 ) والتقرير الصادر فى 1 حزيران/يونيو 2012م، وقد تبنى مجلس حقوق الإنسان فى الدورة الاستثنائية القرار رقم (A/HRC/RES/S-19/1) في  16نيسان/ابريل2012م صدر تقرير، وفي 24 أيار/مايو2012م صدر تقرير ثان. وقد أثبتت هذه التقارير الانتهاكات التى أرتكبتها قوات الحكومة السورية فى جميع أنحاء البلاد منها القتل غير المشروع مع حرق الجثث وواصلت قوات أمن الدولة اللجوء إلى استخدا القوة المميتة ضد المظاهرات المناهضة للحكومة خلال قصف البلديات والقرى التى يعتقد أنه بها قوات معارضة مسلحة، والاعتقال والاحتجاز التعسفي، و التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، و انتهاكات حقوق الأطفال، والعنف الجنسي.

هذا وقد أرتكبت الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة انتهاكات أيضا القتل غير المشروع، و إستخدام العبوات الناسفة، والتعذيب وسوء المعاملة، و عمليات الاختطاف، كما انتهكت حقوق الطفل السورى،  جرائم أخرى من قبل الجماعات المناىضة للحكومة منها جرائم الخطف والنهب وسرقة السيارات، فقد تم اختطاف أو اختفاء نحو 2491 شخص من المدنيتن وأفراد قوات الأمن منذ بداية الاضطرابات وحتى 15 اذار/مارس 2012م، تم اختطاف نحو 776 شخص من المدنيين أو أفراد قوات الأمن في الفتًرة ما بين 7 ايار/مايو و 4 حزيراف/يونيو2012م، وهناك انتهاكات لم يتم التحقق من فاعليها تتمثل فى هجمات على مراقبي الامم المتحدة، والهجوم على المباني الدينية، والانفجارات. وقد ورد كل ذلك فى

Independent International Commission of Inquiry established pursuant to resolution S-17/1And extended through resolution A/HRC/RES/19/22 

وفى تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية الصادر بتاريخ 16/8/2013م أثبت الانتهاكات المتعلقة بمعاملة المدنيين والمقاتلين العاجزين عن القتال فى البند ثالثا بالصفحات ( من 40 إلى 110) وهى عبارة عن (ألف) مجازر وغيرها من أعمال القتل غير المشروع، و(باء) الاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني، و(جيم)أخذ الرهائن و(دال) الاختفاء القسري، و(هاء) التعذيب وإساءة المعاملة، (واو) العنف الجنسي، (وزاي) انتهاك حقوق الطفل([2]).

وفى البند رابعا حصر التقرير الانتهاكات المتعلقة بتسيير الأعمال القتالية فى الصفحات من (111 الى 190) وتضمنت (ألف) الهجمات غير المشروعة، و(باء) الأشخاص والأعيان الخاضعون للحماية على وجه التحديد، و(جيم) السلب وتدمير الممتلكات، و(دال) الأسلحة غير المشروعة، و(هاء) عمليات الحصار والهجمات الموجهة ضد الأمن الغذائي. وقد اشتركت فى ارتكاب هذه الجرائم كل من القوات الحكومية والقوات الموالية للحكومة، والمجموعات المسلحة المناهضة للحكومة، والمجموعات الكردية المسلحة، لذلك وتطبيقا لهذا التقرير فإن المسئولية الجنائية الدولية تتوفر فى حق المذكورين سلفا، ولا يوجد أى مانع من موانع العقاب أو أسباب الإباحة فى القانون الدولى الجنائى أو القانون الجنائى الدولى، لذلك يجب محاكمتهم أمام المحاكم السالف بينها، عن الجرائم السالف ذكرها والتى تشكل انتهاكات للاتفاقيات الدولية التالية:

2 – مخالفة بروتوكول جنيف الصادر في 7يونية 1925من بشأن حظر استعمال الغازات الخانقة والسامة أو ما شابهها والوسائل الجرثومية في الحرب.

3 -: مخالفة اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949م فى المواد التالية: المــادة (2) لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، التى نصت على(علاوة على الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.

تنطبق الاتفاقية أيضاً في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.

وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفاً في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقى مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة، كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.).

والمــادة (3) التى ذكرت (في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية:

1) الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.

ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن :

( أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،

(ب) أخذ الرهائن،

( ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،

 ( د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.

2) يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.

ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.

وعلى أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.

وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر على الوضع القانوني لأطراف النزاع.).

وأيضا المــادة (4) التى ورد فيها (تطبق الدول المحايدة أحكام هذه الاتفاقية، بطريقة القياس، على الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية التابعين للقوات المسلحة لأطراف النزاع، الذين يصلون إلى أراضيها أو يحتجزون بها، وكذلك على جثث الموتى.).

والمــادة (6) نصت على (علاوة على الاتفاقات الخاصة المنصوص عنها صراحة في المواد 10 و 15 و 23 و 28 و 31 و 36 و 37 و 52، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخرى بشأن أية مسائل ترى من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيراً ضاراً على وضع الجرحى والمرضى، أو وضع أفراد الخدمات الطبية والدينية كما حددته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.

ويستمر انتفاع الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية بهذه الاتفاقات مادامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر ملاءمة لهم.).

والمــادة (7) قالت(لا يجوز للجرحى والمرضى، وكذلك أفراد الخدمات الطبية والدينية، التنازل في أي حال من الأحوال جزئياً أو كليةً عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.).

والمــادة (9) اوردت(لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية أخرى غير متحيزة بقصد حماية وإغاثة الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.).

والمــادة (10) ألزمت (للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت على أن تعهد إلى هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفاءة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية على عاتق الدول الحامية.

وإذا لم ينتفع الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقاً للفقرة الأولى أعلاه، فعلى الدولة الحاجزة أن تطلب إلى دولة محايدة أو إلى هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.

فإذا لم يمكن توفير الحماية على هذا النحو، فعلى الدولة الحاجزة أن تطلب إلى هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهناً بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.

وعلى أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضاً للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسئولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها على تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.

لا يجوز الخروج على الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدول الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصفة مؤقتة، وعلى الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.

وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضاً على الهيئات البديلة لها بالمعنى المفهوم من هذه المادة.).


[1]http://www.ohchr.org/AR/HRBodies/HRC/IICISyria/Pages/AboutCoI.aspx.

[2] – راجع فى تفصيلات هذه الجرائم الملحق الوثائق والمتضمن تقرير لجنة حقوق الانسان الصادر بتاريخ 16/8/2013م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

تصريح صحفي عن فريق الدفاع عن الشيخ رائد صلاح

فريق الدفاع عن الشيخ رائد صلاح انعقدت اليوم الأربعاء – 03 / 03 / 2021 …