أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / من هرتزل لكوشنر ، مخطط واحد وهدف واحد !

من هرتزل لكوشنر ، مخطط واحد وهدف واحد !

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

في خلافة السلطان عبد الحميد الثاني، جاءه زعيم الصهيونية ” هرتزل” فعرض عليه مليون ليرة ذهبية وتسديد ديون الدوله مقابل أن يمنح اليهود ( حق الهجرة ) إلى فلسطين ، فكان جواب السلطان ، تأخذونها على جثتي على اعتبار أن فلسطين ملك للمسلمين وهي ( من الأوقاف) وتكالبت على الخلافة ضباع ( الفرنجه) بعد ذلك ليسقطوها ، وعاونهم بذلك من خدع بوعودهم ، طمعًا بأن يتسيدوا الملك على قسم من المنطقة العربية ، وطبعًا لم يحصلوا على شيء ،وتم نفي الشريف حسين .

اجتمع بعد ذلك الضباع وقسّموا العالم العربي إلى دول ودويلات توازعوها بينهم ، وظهر غباء الزعماء العرب الذين انخدعوا بالوعود الزائفة ، ولتطمين اليهود أعطى بلفور البريطاني وعده المشؤوم بإنشاء كيان لليهود في فلسطين ، تم وقعت حربان عالميتان أزهقت فيهما الملايين من الأرواح ، وارتكب فيها المنتصرون أبشع الجرائم بحق المنهزمين ، ومنها ما ألقي على هيروشيما وناغازاكي ، القنبلتان النوويتان، ما أدى لمحوهما عن الخارطة ،وقتل سكانهما من المدنيين ، ووقع ذلك بعد استسلام اليابان .خرجت الولايات المتحدة من الحرب التي دفعتها إليها ( الصهيونية) كأقوى ما تكون ، وبدأت تنازع بريطانيا النفوذ ، وبنت أقوى قوة بحرية وجوية ، وبدأت تبحث لها عن قواعد في كل مكان ، وبعد إنشاء كيان ( إسرائيل) في فلسطين ، ودعم الهجرة اليهودية إلى فلسطين ، وطرد أهلها منها في عملية تهجير جماعي لم يشهد التاريخ لها مثيلاً ، سوى ما أقدمت عليه الشيوعية في الاتحاد السوفييتي ، حين دفع ستالين بملايين المسلمين من جمهورياتهم المحتلة إلى سيبيريا ، وقضى منهم من قضي من الجوع والبرد .

رأت أمريكا أنه لابدّ من تأمين الحماية الى كيان بني صهيون ، على حساب شعوب المنطقة ورات في العراق على اثر حربه مع إيران ، قوة يحسب لها حساب ، كما أسرعت ( إسرائيل) للانقضاض على المفاعل النووي العراقي قبل أن يكتمل ، فدمرته واخترعت الموساد الإسرائيلي مع المخابرات الأمريكيه ، وبمشاركة نائب الرئيس جورج بوش الابن ، قصة انهيار البرجين في نيويورك ، وألصقوها بالجانب العربي الإسلامي ، وصرّح بوش ابن أبيه بأن ماوقع يبرر لحرب صليبية ، واتهموا العراق بامتلاك أسلحة نووية وبالتعاون مع ( الإرهابيين ) الممثلين بابن لادن ، ودون الخوض بتفاصيل غزو الكويت ، أقدم بوش ابن أبيه بالتحالف مع بعض الدول منها بريطانيا واستراليا ، فغزا العراق وإفغانستان ، وانتهى به الأمر إلى تدمير هاتين الدولتين ، ووقع ما يعرفه العالم ، ولا نزال نعاني مما وقع .

كانت مصر عبد الناصر وسورية الأسد والأردن ، قد وقعوا بخسارة ما سمي حرب ١٩٦٧ ، وخرج المنهزمون في خسارة لا يزال شعبنا يعاني من نتائجها حتى الآن ، ومع ذلك لم يُحاسب أحدٌ ولم يسأل أحدٌ من المهزموين عما وقع في هذه الكارثه !

تحرّكت الشعوب العربية في عام ٢٠١١ لتطالب بتغيير الحكومات ، لإصلاح ما أفسدته في أيامها السابقة ، وخاف الغرب كما خافت دول عربية الهوية من نتائج حركة الشعوب ، من أن تؤول الأمور إلى حكم الشعوب بأنفسها ، فسلّطوا عليها الثورات المضادة ، ولم يراع هؤلاء إلا ولا ذمة في الشعب السوري الذي سلطوا عليه الروس والايرانيين والمرتزقة من الفصائل الشيعية الحاقدة ، فاعملوا فيه تقتيلا وتشريدا ، ولا يزالون وكان شعبنا لا علاقة له لا بإسلام ولا بعروبة ، ولعل أقسى ما نراه اليوم هؤلاء الذين يعيشون في المخيمات ، وكان لإدارة أوباما السبق في التآمر على شعبنا ومقايضة الملف السوري ، بالاتفاق النووي مع ملالي ماخور قم وطهران ، ثم أراد ان يكلل هامه بالنصر ، فأقدم على اختطاف ” بن لادن ” والتصريح بأنه قتله ، دون بيان المستند من القانون !

ومع هذه الانهيارات التي دفع إليها دونالد ترامب ، تولى اليهودي كوشنير قيادة ما سمي ( بالتطبيع ) بين دول عربية والكيان الغاصب في فلسطين ؛أتساءل مع نفسي ، وأسأل القارئ ، ما هو الارتباط بين اليهودي هرتزل في إسقاط الخلافة العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، وبين كوشنير اليهودي في قيادة دول عربية للتطبيع مع الكيان الغاصب في فلسطين ، والسعي لتقوية هذا الكيان على حساب شعوب المنطقه؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

حدث في رمضان 10

أ.د. أحمد رشاد أكاديمي مصري حدث في 10 رمضان سنة 3 قبل الهجرة …