أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / سياسة التدجين” المصالحات” هل ستطل برأسها في ريف درعا الغربي؟

سياسة التدجين” المصالحات” هل ستطل برأسها في ريف درعا الغربي؟

جهاد الأسمر

كاتب ومحامٍ سوري.
عرض مقالات الكاتب

سياسة باتت من السنن المتّبعة التي انتهجتها روسيا، وسار على دربها جميع المناطق التي لم تستطع بكل ما أوتيت من قوة أن تسيطر عليها؛ ففي سِني الثورة التي دخلت روسيا مقاتلتها -على كافة الجبهات – اتبعت روسيا هذه السياسة التي باتت تعرف بما يسمى “بالمصالحات”هذا المصطلح تعبير مخفف لسياسة التدجين التي تهدف لإفراغ المناطق الثائرة من الكوادر المحرّكة لأي عمل ثوري عسكري ،ولجعل المناطق الثائرة خالية إلا من الخانعين باسم الواقعية !
لم يرتضِ منهم بأن يكون كذلك فسوف يتم ترحيله إلى مناطق إدلب، كما شاهدناهم وهم يركبون الحافلات الخضر.

بعض قرى ريف درعا الغربي مثل اليادودة وطفس وسواها حتى اللحظة هي مناطق خارجة عن سيطرة المحتل الروسي وذنبه وقد حاولا في الماضي ويحاول الآن أن يقتحم هذه المدن بيدَ أنه لم يفلح وباءت جميع محاولاته بالفشل وتكبدت قواتهما خسائر أقل ما يقال عنها أنها جسيمة إن لجهة العدد أو العديد.

روسيا منذ أن غزت سورية باسم الطلب من “الحكومة السورية” تدرك أنّها لولا الضوء الأمريكي ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً فمن دعاها عصابة متسلطة على الحكم وقد سقطت بالشرعية الثورية ، وهي تدرك أيضً قبل غيرها صعوبة بقاء ذنب الكلب لولاها ، وأنها في أحسن أحواله اكتفى بـ 18 بالمئة من سورية أو ما اطلق عليها سورية المفيدة ، وبالتالي لا سبيل له لإرجاع ما فقده ولا قدرة لجيشه المهلهل من اقتحام هذه المناطق!

فذنب الكلب ، كما اطلقت عليه الصحافة الروسية لا يجرؤ أن يقوم بالهجوم على أي منطقة ببقايا فلول من جيش مهزوم ، وكذلك تدرك الآن أنّها لو رفعت يدها عنه لم لم يعد له من حول ولا قوة على اقتحام مناطق ما يسمى المصالحات ،على الرغم من المحاولات العديدة لحشد فلول قوات الفرقة الرابعة لاقتحامها.

روسيا أرسلت إشارة إلى هذه المناطق ،أنّ هجوم ذنبها على هذه المناطق لم يكن مرحّبًا به ،ولم تباركه وذلك لتحفظ ماء وجهها، ولكي توهِم أهل درعا بأنها وسيط مقبول لدى الثوار لمن أراد منهم أن يصدّق ذلك الأمر،هذا الأمر الذي يمكنها من تطبيق سياسة التدجين التي أشرنا إليها والتي أصبحت ما بات يُعرف بمفهوم” المصالحات”.

طبعًا سياسة التهجين ” المصالحات لا بدّ لها من شروط وعوامل لنجاحها و يأتي على رأس هذه الشروط شرط توفر” “الضفادع البشرية” الذين يطبقون سياسة التدجين ؛ويعملون كعرّابي مصالحات
لقاء منافع ،وكنا -مع الأسف – قد رأينا نماذج لهؤلاء في غير منطقة من المناطق التي اتُّبع فيها سياسة التدجين.

فهل سيكون مصير ريف درعا الغربي وهذه القرى والمناطق شبيه بمصير باقي مناطق درعا ،وغير درعا في سوريا ؟أم أنّ هذه المناطق التي رأينا بطولاتها وكيف مرّغت أنف روسيا وذيلها ستكون عصّية عن سياسة التدجين التي رأيناها ،ورأينا معها عرّابي المصالحات وضفادعها؟

تعليق واحد

  1. صحيح فكل أفعالهم السيئة والنجسة يختارون لها أسماء لينى وجميلة لكي يكون وقعها على آذان الناس خفيف وسهل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الصحراء للمغرب كالهواء والماء

مصطفى منيغ سفير السلام العالمي مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي في سيدني-استراليا عرض مقالات …