أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / إيران التوحش !

إيران التوحش !

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

حين عاد خميني إلى إيران ، وسقط نظام الشاه الذي كان قد أخذ وظيفة شرطي الخليج ،ورفع شعار الإسلام والثورة الإسلامية ، ومحاربة الاستكبار العالمي ، ظن الناس في منطقتنا أن تغييرًا سيطرأ في التعامل مع العالم العربي ،وأن العلاقات بين الأطراف سيسودها الود والمحبه . وما أن صدر الدستور الإيراني في ظل خميني حتى صدمنا من الاتجاه الذي ساد هذا الدستور ، باعتماد ما يطلق عليه المذهب الاثنا عشر ( الجعفري) ، وكذلك الإشارة الواضحة في التوجه لتصدير ( الثوره) ، وما أن استقرت السلطة بيد ( الخمينية) حتى بدأنا نرى توجها عنصريًا أيديولوجيا واضحًا ، فتمسكت إيران بتسمية الخليج العربي بالخليج ( الفارسي ) كما تمسكت باستمرار احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث ، طمب الكبرى والصغرى وأبوموسى والتي تبين لنا الآن أنها أقامت عليها قواعد عسكرية تهدد منها دول الخليج ، ومن أهمها بلاد الحرمين الشريفين ، وقد صرّحت علنًا بالرغبة في احتلالها على اعتبار أن لها الأحقية فيها .

ومع بداية ثورة خميني ناصب العراق العداء ، فرفض تهنئة صدام حسين بالثوره ، وقد كتب رئيس الاركان العراقي ( الخزرجي) مذكراته حول الحرب التي استمرت ثماني سنوات بين العراق وإيران الملالي بدءًا من سبتمبر ١٩٨٠.وبيّن أن بعض الدول العربيه والعدو الصهيوني ساعدوا إيران وأمدوها بالسلاح ، وبيّنت ذلك فقط على سبيل المثال لضرورات هذه الكلمه وانتهت الحرب بانتصار العراق . وبعد الحرب مع العراق عكفت إيران على تقوية جيشها ،وانتقلت لبناء مفاعلاتها النووية بمشاركة الروس ، كما بدأت بالصناعات الصاروخية البعيدة المدى ، وما أن دخل اجيش العراقي الكويتو بدأت الولايات المتحدة ضغوطها على العراق في الحصار الاقتصادي وسواه ،حتى انضمت إيران الملالي إلى الجانب الأمريكي ، وبرز ذلك واضحًا حين ساعدت القيادة الإيرانية أمريكا في غزوها للعراق وأفغانستان ، وما آل من دمار لهذين البلدين .

انتهى العقد الأول من الألفية الجديدة ، بتفجر الثورات العربية ، ولأن سورية ليست استثناء فقد كنّا نتوقع انفجارًا شعبيًا يتجاوز ما حصل في الدول التي ثارت شعوبها ، وكان ذلك ، وما أن قامت الثورة السورية ضد النظام الطائفي الفاسد في سورية ضمن منظومة ثورات الربيع العربي ، حتى تدخلت إيران الملالي إلى جانب النظام الطائفي الحاقد الذي يحكم سورية ، وبدأ قاسم سليماني بالتردد على قيادة عصابة الأسد في دمشق ، ثم أقنع سليماني الروس بالتدخل مع العصابة في مواجهة الشعب السوري الأعزل الذي بدأ ثورته سلمية بالمطلق في السنة الأولى ، باعتراف بشار الأسد ، وكان رأي ( الولي الفقيه ) ضرورة انهائها بالقوة والعنف ، ودخل ذراعه المجرم ( حسن زميرة ) بقواته إلى جانب الأسد ، وارتكب أول مجزرة في الحولة ،فذبح الأطفال والنساء والشيوخ بالسلاح الابيض ، وبقر بطون الحوامل ،وفي الوقت الذي دخل فيه يوتين بمباركة من بطرك موسكو ، إلى الساحة السورية ، وصرح بانه لن يسمح للسنة ( ويشكلون 86%؜) من السكان بحكم سورية .

كان العناق بين ( الولي الفقيه ) وبين الدب الروسي مؤشرًا على الشراكة مع عصابة الأسد في قتل الشعب السوري وتشريده في بقاع الأرض . ودخلت إيران بمرتزقتها وعصاباتها الشيعية الحاقدة العراق وسورية ،وسيطرت عليهما بموافقة أمريكية روسية ، ثم اشعلت الفتنة في اليمن لليسطرة عليها . ما عرضته في السطور السابقة ليس هو كل شيء ،وإنما لأصل إلى النتيجة التي كتبت من أجلها ، وهي أن إيران الملالي تعتبر دولة عدوانية ، منفلتة من قواعد القانون الدولي ، وحسن الجوار ، وبالتالي فإن امتلاكها للسلاح المتطور يشكل خطرًا فعليًا على المنطقة وشعار ( الجمهورية الإسلامية ) الذي ترفعه ما هو إلا للتضليل ، فالإسلام نهى عن قتال المسلم ،أو قتله تحت طائلة الخروج من الدين ، كما هو ثابت في العديد من الأحاديث النبوية الصحيحة ، وتحت هذا الشعار تلجأ إيران لإغراق المجتمع المسلم بالمخدرات والبغاء والفجور للسيطرة عليه ، وتغيير بنيته الاجتماعية ، خدمة للعدو الصهيوني ، وليس أدّل على ذلك ما أوقعوه من خراب ودمار في أهم بلدين عربيين ( العراق وسورية ) والمستفيد الأول هو كيان بني صهيون ، و( الشيطان الأكبر ) . وهنا أود أن أسجل التخاذل الكبير الذي وقع من بعض الدول العربية تجاه الثورة السورية ، وأحملهم المسؤولية امام الله ، وأمام التاريخ ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

نفاق السلبيين بين (هابيل مأرب) و(قابيل صعدة)!

أ.د فؤاد البنا أكاديمي ورئيس منتدى الفكر الإسلامي أصبح للسلبية في عصرنا أبواب …