أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / لعنة حروب اليمن !

لعنة حروب اليمن !

محمد عماد صابر

برلماني مصري سابق
عرض مقالات الكاتب

قوات التحالف العربي المكونة من قوات متعددة الجنسيات لقرابة 17 دولة بقيادة السعودية منذ قرابة 6 سنوات ( 26 مارس 2015 ) عاجزة عن حسم معركة عاصفة الحزم رغم الإمكانات التي لا سقف لها من العدة والعتاد و المليارات؛ بل تحولت المعركة إلى ورطة ووحل ، إنها لعنة الاعتداء على حرمات اليمن التي أصابت من قبل خير أجناد الأرض قديمًا في عهد عبدالناصر ، رغم أخطاء وخطايا الحوثي اليوم ونظام حكم الإمام قديمًا ،

الأزمة نفسها، يعانيها خير أجناد الأرض في مصر منذ سنوات في سيناء أمام عدة مئات من المسلحين أو الإرهابيين كما يسميهم نظام الانقلاب العسكري المصري الذي يصنف جيشه الـ 10 عالميًا ،

فهل لسيناء لعنة هي الأخرى على غرار لعنة اليمن ، أم أنها سنن الله في كونه على كل ظالم ومعتد على الأرض والعرض والحرمات ؟ نعم المسلحين في سيناء ليسوا على حق هم أيضًا ، لكن ربما يكون المقياس إذا التقى الظالمان كانت السنن ضد الأشد ظلمًا ، ربما ،

والأرجح ، أن كلاً من السعودية والإمارات و السيسي لهم أغراض أخرى من المعارك لا صلة لها بالشرعية في اليمن ولا محاربة الإرهاب في مصر !

السعودية تريد تقسيم اليمن وإضعافها لتأمن جانبها المهدد منذ عقود ، والاستيلاء على مقدراتها في الموانئ والبترول ( اليمن دولة بكر في هذا الشأن ) و السيسي جعل الإرهاب في سيناء مصدر الشرعية أمام العالم ومبرر إلغاء الدولة المصرية لصالح وجود وحدود الكيان الصهيوني ، وانتهاك الحقوق والأرواح والأموال والممتلكات ، وتحويل مصر إلى ثكنة عسكرية يظل هو قائدها الأوحد مدى الحياة ،

الملفت أن السيسي وأمريكا والغرب المتواطئ لم يصنف ولاية سيناء ولا الحوثي منظمة إرهابية ، لكنه صنف الإخوان الذين حكموا مصر بإرادة شعبية نزيهة ، وسعى بمليارات الخليج لجعل ترامب يصنف الإخوان كذلك ، لكن سرعان ما تغيرت الأحول وجاءت أحداث ذبح و تقطيع الإعلامي جمال خاشفجي في مبني السفارة السعودية في اسطنبول (2 أكتوبر 2018 ) ليصنف محمد بن سلمان بالمتهم الأول في قتل خاشفجي ، وأيضا اقتحام الكونجرس( 6 يناير 2021 ) ليصنف ترامب شخصيا أنه داعم ومحرض على العنف !

السعودية والإمارات و سيسي مصر ، يمارسون مهمة الاستعمار قديمًا في تخريب دول المنطقة وإضعافها وإهدار ثرواتها ومواردها ، تارة لصالح الصهاينة وتارة لمصالحهم الشخصية لأن وجودهم في السلطة مرهون بالرضا الصهيو أمريكي !!
وفي الأخير ، تبقي معادلات الصراع قائمة حتى تمتلك الشعوب أدوات إحداث التوازن واسترداد الحقوق ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

نفاق السلبيين بين (هابيل مأرب) و(قابيل صعدة)!

أ.د فؤاد البنا أكاديمي ورئيس منتدى الفكر الإسلامي أصبح للسلبية في عصرنا أبواب …