أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / ايران في سورية وآخر المستجدات السياسية..

ايران في سورية وآخر المستجدات السياسية..

د. صلاح قيراطة

كاتب وباحث سياسي
عرض مقالات الكاتب

لن اعلق عن المعلومات التي تتحدث عن اجتماع ضم مسؤولين سوريين أمنيين رفيعي المستوى، مع نظراء لهم جاؤوا من إسرائيل ، حيث التقى الطرفان بالقاعدة الروسية في ( حميميم ) بوجود الراعي وهو قائد القوات الروسية في سورية، لن أعلق رغم اني لا أستبعد، فثمة ( براغماتية ) تجيد الامساك بها والعزف على أوتارها دمشق، منذ أن سادت ما تسمى بالحركة التصحيحية المشهد السوري، وهو ماكان نوصفه دون أن نسميه المهارات السياسية للدولة السورية لجهة معرفتها ماذا تريد، وكيف لها أن تصل لما تريد؟!
وأنا أتحدث عن ( لا أستبعد ) سأتجاوز حدي وقدري، وأتطاول لأقول: إني ليس لنا أن ندخل حلًا سياسيًا من شأنه أن يضع حدا للحرب السورية دون اتفاق تطبيع مع الكيان، حتى وإن كان هذا بلا إعلان، أو أقله يكون موقعًا بالأحرف الأولى سيحصل أومايشبه اليقين …
وهنا أشعر بالسعادة إلى أنه تثبت يومًا بعد يوم صوابية رؤيتي لجهة إعلاني قبل غيري أن إيران ستخرج من سورية، اذ كنت أربط دومًا بين انتهاء الحرب وعودة سورية لمكانها في الجامعة العربية، وربما إزالة آثار الحرب والبدء بإعادة الإعمار ،وكل هذا مرهون بإخراجإايران من سورية ،ومن يذكر اني كنت قد قلت مئات المرات :

  • إيران ستخرج من سورية بالذوق (بالقوة بالإذلال) ستخرج …
  • إيران (سموك مسحر انتهى رمضان …)
  • إيران أجير بكعكة …
    وما أضيفه الآن ؛وهو ما اظن أن هناك تطمينات لبشار الأسد من الكيان ،وبشكل مباشر أن يبقى رئيسًا وربما وفق نظرية (إلى اأابد )، وأن من يحميه ليست ايران فقط، وربما مايكون جديدًا هنا هو دخول الروس لتقف وراء بقاء الأسد بشخصه، وهو أمر يمكن أن يكون مستجدًا فعلا في الموقف الروسي وربما أملاه الكيان على الكرملين الذي كان موقفه واضحًا في هذا السياق كل الفترة الماضية ؛وهو المحافظة على مؤسسات الدولة السورية بصرف النظر عن بقاء بشار من عدمه، وهذا ماكنا نؤيده كموقف روسي رسمي، فلم أكن للحظة مع انهيار مؤسسات الدولة السورية، بل مع اصلاحها، وكنت أنظر دومًا إلى مفهوم ( النظام ) لا كما هو دارج او مطروح بل كنت أراه نقيضًا ( للفوضى ) …
    وفي التفاصيل :
    المعلومات المتداولة على الضيق، وقد وصلتنا تتحدث عن عودة سورية للجامعة العربية، وهذا شرط للدولة السورية، التي وصلت إلى قناعة عن طريقي ( الترغيب ) و ( الترهيب ) التي مارسهما الكيان خلال الفترة الماضية، واظن بل أجزم أن من منها أو آخرها تطمينات لبشار الأسد ،وقد يكون منها ( الحكم للأبد )، المهم هنا بعد ماقلنا ،ماهو مؤكد لجهة أن الدولة السورية تمضي في طلب تسهيل عودة دمشق إلى الجامعة العربية، والغاية ليس عملاً عربيًا مشتركاً، فقد ثبت أن هذا كلام بلا رصيد ولايتجاوز الهراء، فقد أثبتت العشر العجاف كم هذا الكلام أجوف وبلا مضامين، ولطالما ضحك على لحانا وكنا نعتقد أنّا من العارفين، ليثبت أننا كنا من الواهمين !
    دمشق ياسادة تريد الحصول على مساعدات مالية مقابل طلب الدولة السورية خروج إيران من سورية ،وهو طلب أمريكي كنا فصلناه سابقًا في أكثر من مقال أو لقاء صحفي أو متلفز، وكانت قد نقلته موسكو لدمشق إلا أنه رفض من زاوية أن الأسد كان يرى أن إيران هي ربما الكيان الوحيد الصادق معه لجهة بقائه في قصر الرئاسة …
    المعلومات التي بين أيدينا تؤكد أن الدولة السورية تريد الأموال لسداد الديون الإيرانية، لأن المعلوم أن إيران دفعت كثيرًا في سورية، أما الدم فقد كان ( شيعيًا )، وليس( فارسيًا )، وهنا لامشكلة عند إيران فقد دفعت بمرتزقة ليس إلا هؤلاء ليس لهم ( دية ) حتى في العلاقات الدولية …
    دمشق تطالب أيضًا وفق المعلومات بوقف العقوبات الغربية، والغاية كما تقول هي فتح المجال أمام دمشق لإخراج إيران، وهنا نحن امام استجابة للطلب الامريكي وقبله للمطالب الإسرائيلية التي تؤكد على إخراج إيران وحزب الله وميليشيات طهران بشكل كامل…
    اعتقد انه لن يتم الاتفاق حتى الان رغم ان التوافق شبه موجود، ولا اظن لتاريخه أننا أمام اتفاقيات محددة، إلا أننا كما ارى امام ما يممن ان يشكل بداية مسار تدفع روسيا باتجاهه وأتوقع أن يشهد توسعاً كبيراً في عام ٢٠٢١، حيث ترى موسكو أن بناء علاقة مباشرة بين النظام وإسرائيل…
    ختامًا :
    وكما اشرت أعلاه لكن للتأكيد أذكّر أن روسيا كانت توسطت بين واشنطن ودمشق لجهة أن يطلب النظام من طهران سحب ميليشياتها ،وأنا هنا أرى ( أن على إيران أن تفعل هذا، أو سيأتي وقت لن تجد معه ماتسحبه )، وللتذكير أيضاً فإن روسيا مع أميركا كانتا قد توصلتا في منتصف ٢٠١٨ لاتفاق قضى بإعادة قوات السورية إلى جنوب سورية ،وعودة القوات الدولية لفك الاشتباك إلى الجولان…
    لكني على يقين ان إيران، تعلم تماما ان الدولة السورية تبحث عن مخارج تعيدها إلى المنظومة الدولية، وتساعدها بالتخلص من القيود الإيرانية، ليس لها هذا بالنسبة للتواجد الروسي الذي وطد وجوده باتفاقات ملزمة، وهنا لا أستبعد أن تسعى طهران إلى عرقلة جهود الادارة السورية، فقد سبق وأن عرقلت جهود روسية التي تنسق هذه التوجهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

مستحيلات تركيا وخيالات مصر والخليج!

محمد عماد صابر برلماني مصري سابق جاء تصريح البروفسور “ياسين اقطاي ” مستشار …