أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وأدب / جُحا الحَكيم !

جُحا الحَكيم !

محمود الجاف

كاتب وصحفي عراقي
عرض مقالات الكاتب

أقول : أعوذُ باللهِ مِنَ الشَيطانِ الرَجيم
بِسم الله الرَحمن الرَحيم . وَأبداُ بِحمدِ العَلامِ العَليم
وأصلي عَلى رسولهِ الكَريم ، صَلوا عليهِ وسَلموا تَسليم …
وَصَفوكَ جُحا وقالوا : انك حَكيم وفي الحَياة لديكَ خِبرَة وفي العُلوم عَليم .
في الزَمن الذي احتار فيهِ الحَليم وضاعَت بهِ الحَريم ، أنا بِالعِشقِ أهيم وبهِ سَقيم
ولكني للألم ، كَظيمٌ كَظيم .
ما الذي جَرى وحَصل ؛وكَيف تغير حالنا ولهذا الضَعف وَصَل ؟
قال : ليس عَيبًا أن تذوبَ في هَواها ، سُبحان من خَلقَها جَلّ من سَواها ؟ خاب من خَذلَها ، خَسران مَن جفاها ، بغداد ، ما أجملَ النوم فَوقَ رُباها .
قلت : متى يَتوقف نَزيف الدمِ الطاهِر ؟
قال : عندما تعودون أمة لها راية وغاية واحدة ،دستورها القرآن ستكونون بأمان .
قلت : عندها سأهجُرُ السَواتر والصراخَ على المَنابر، وأزور المَقابر لأودع الراحلينَ واخبرهُم أنني صابر . ليعودُ المُهجر والمُهاجر ؛ ونُعيد بناء الدور والجامعات والمَنائر ، نُشيد المَدارس والمَصانع والقَناطر ، نُجهزُ الكُتب والأقلام والدَفاتر ، ونُصبحُ كَالجُندي للمُعلم يُنفذ الأوامر ، نَنسى الماضي وَنَهنأُ بِالحاضِر …
أرجوك لا تَحزَن فقد تَعوَد رأسي على المَطارق ، أنا منذُ طُفولتي في الظُلمِ غارِق وَفي الهَمِ عالق ، مُنذُ نعُومة أظفاري أحملُ البَنادق وأعلقُ البيارق ، وحين جارت علينا الدنيا تسلقنا الشواهق ، ونحن نُلاحَق الآن من كل شياطين الأرض وأهل السوابق ، قتلوا الناس ،وأشعلوا في الديار الحرائق ، ومن أجل أن تمحى جرائمهم أحرقوا كل الوثائق .
فقال : رغم كل ماذكرت مازال حكام العرب والمسلمين في سباتهم يحلمون ومزاجهم رائق ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

القول الصحيح في وسائل الإعلام سلسلة مقالات تهدف إلى تقويم اللسان وتصحيح الأخطاء الشائعة في وسائل الإعلام 32

نصير محمد إعلامي وباحث في اللغة العربية. العنوان: أخطاء العدد من حيث إعرابه يعامل …