أخبار عاجلة
الرئيسية / مختارات / تفاهمات داعش وحسام قاطرجي رجل الأسد.. هجمات تفاقم أزمة النفط في سوريا

تفاهمات داعش وحسام قاطرجي رجل الأسد.. هجمات تفاقم أزمة النفط في سوريا

يعود مشهد طوابير السيارات المتراصّة أمام محطات الوقود من جديد في المحافظات الخاضعة لسيطرة النظام السوري في سوريا، وخاصة دمشق وحلب وحمص، وذلك بعد انقطاع طرق توريد النفط من مناطق شرق سوريا، إثر الهجمات الأخيرة التي أقدم عليها تنظيم “داعش”، واستهدف من خلالها أرتالا من الصهاريج التابعة لحسام قاطرجي.

وحسب ما قالت ثلاثة مصادر إعلامية من حمص وحلب ودمشق في تصريحات لموقع “الحرة” فإن المدن السورية دخلت من جديد في أزمة الحصول على مادتي المازوت والبنزين، وفي المقابل برزت حركة تجارة نشطة للسوق السوداء، والتي تباع فيها المشتقات النفطية بأسعار باهظة الثمن، وتفوق بأضعاف تلك المحددة من جانب الحكومة السورية. 

المصدر الإعلامي المقيم في حمص يقول إن معظم محطات الوقود تشهد منذ ثلاثة أيام طوابير غير مسبوقة من السيارات، وخاصة أمام محطة وقود “الشعلة”، بعد تأخر وصول شحنات الوقود من مصفاة حمص.

ويضيف المصدر أنه بناء على حديث أصحاب محطات الوقود، فإن الأزمة الحالية تأتي على خلفية انقطاع طرق توريد النفط من مناطق شرق سوريا، التي تسيطر عليها القوات الكردية، مشيرا إلى أن جميع الطرق المارة من البادية السورية، وخاصة طريق حلب- الرقة، لم تشهد أي تسيير لصهاريج القاطرجي، بعد الهجوم الأخير الذي شنه تنظيم داعش.

وكان داعش قد أعلن استهداف رتل من صهاريج النفط، في أثناء خروجها من محيط مدينة الرقة باتجاه مدينة حلب، مضيفا أن مقاتليه دمروا 10 شاحنات نفط في بادية حماة، وقتلوا وأصابوا 10 عناصر من ميليشيا موالية لقوات الأسد.

حكومة الأسد تعلّق

الاستهداف الذي تعرضت له صهاريج نفط القاطرجي في بادية حماة يأتي في إطار نشاط واسع بدأته خلايا تتبع لتنظيم داعش في البادية السورية، في الأسبوعين الماضيين، حيث استهدفت عدة أرتال لقوات الأسد، كان أبرزها الرتل الذي يتبع لتشكيل “الفرقة الرابعة”، في المنطقة الواصلة بين دير الزور وحمص، وذلك قبل بداية العام الجديد بيومين. 

ومنذ، السبت، اتجه تنظيم داعش لشن هجمات واسعة في ريف حماة الشرقي، إلى جانب المناطق التابعة لمحافظة الرقة، وعلى إثرها أعلنت مصادر مقربة من نظام الأسد الاستعداد لإطلاق عملية عسكرية بدعم من الطيران الحربي الروسي، وخاصة في مناطق ريف حماة الشرقي الواصلة مع الرقة، وهي المنطقة التي تعبرها صهاريج النفط إلى شرق سوريا، من سنوات. 

وفي أول تعليق على أزمة الوقود التي بدأت آثارها بالظهور على الأرض أعلنت وزارة النفط في حكومة النظام السوري أنها خفضت بشكل مؤقت كميات البنزين الموزعة على المحافظات بنسبة 17 في المئة وكميات المازوت بنسبة 24 في المئة.

وأضافت أن التخفيض مستمر لحين وصول التوريدات الجديدة، التي يتوقع أن تصل قريبا، وبما يتيح معالجة هذا الأمر بشكل كامل، وبررت الإجراء لـ”إدارة المخزون المتوافر وفق أفضل شكل ممكن”.

هدف داعش “السهل”

عند الحديث عن عمليات توريد النفط بين شرق سوريا ومناطق سيطرة نظام الأسد لا يبرز سوى اسم وحيد وهو، حسام قاطرجي، والذي يعتبر “الأب الروحي لتجارة النفط والقمح”، والشخصية الأبرز التي اعتمد عليها نظام الأسد، في السنوات السابقة، في عمليات شراء النفط من المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية مؤخرا، وفي وقت سابق من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش. 

وقاطرجي هو رجل أعمال سوري، من مواليد 1982، ومساهم بنسبة 33 في المائة في شركة أرفادا، وكان قد بدأ منذ عام 2014 في التوسط في صفقات تجارة النفط والقمح بين نظام الأسد وداعش، الأمر الذي كان سببا في وضعه على قائمة العقوبات الأمريكية. 

لكن الوساطة التي كان يسير فيها قاطرجي مع تنظيم داعش يبدو أنها قد انفضت حسب ما شهدته الأشهر الماضية، إذ تعرضت أرتال صهاريجه لعدة استهدافات في أثناء نقلها للنفط من شرق سوريا، وبلغ عددها خلال عام 2020 فقط أكثر من 15 استهدافا وفق ما رصد موقع “الحرة”. 

وفي أول تعليق على أزمة الوقود التي بدأت آثارها بالظهور على الأرض أعلنت وزارة النفط في حكومة النظام السوري أنها خفضت بشكل مؤقت كميات البنزين الموزعة على المحافظات بنسبة 17 في المئة وكميات المازوت بنسبة 24 في المئة.

وأضافت أن التخفيض مستمر لحين وصول التوريدات الجديدة، التي يتوقع أن تصل قريبا، وبما يتيح معالجة هذا الأمر بشكل كامل، وبررت الإجراء لـ”إدارة المخزون المتوافر وفق أفضل شكل ممكن”.

هدف داعش “السهل”

عند الحديث عن عمليات توريد النفط بين شرق سوريا ومناطق سيطرة نظام الأسد لا يبرز سوى اسم وحيد وهو، حسام قاطرجي، والذي يعتبر “الأب الروحي لتجارة النفط والقمح”، والشخصية الأبرز التي اعتمد عليها نظام الأسد، في السنوات السابقة، في عمليات شراء النفط من المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية مؤخرا، وفي وقت سابق من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش. 

وقاطرجي هو رجل أعمال سوري، من مواليد 1982، ومساهم بنسبة 33 في المائة في شركة أرفادا، وكان قد بدأ منذ عام 2014 في التوسط في صفقات تجارة النفط والقمح بين نظام الأسد وداعش، الأمر الذي كان سببا في وضعه على قائمة العقوبات الأمريكية. 

لكن الوساطة التي كان يسير فيها قاطرجي مع تنظيم داعش يبدو أنها قد انفضت حسب ما شهدته الأشهر الماضية، إذ تعرضت أرتال صهاريجه لعدة استهدافات في أثناء نقلها للنفط من شرق سوريا، وبلغ عددها خلال عام 2020 فقط أكثر من 15 استهدافا وفق ما رصد موقع “الحرة”. 

الباحث في مركز “الشرق للدراسات”، سعد الشارع، يقول إن ما يعرف بطريق أثرية الذي يصل بين حلب والبادية السورية يعتبر الطريق الأسلم والأبرز الذي تسلكه ميليشيات القاطرجي، لعبور مشتقات النفط من شرق الفرات، باتجاه مناطق سيطرة قوات الأسد.

ويُعرف الطريق أيضا باسم طريق خناصر القديم أو طريق “الشيخ هلال”.

ويضيف الشارع في تصريحات لموقع “الحرة”: “إشكالية هذا الطريق هو أنه يمر من مناطق تنظيم داعش في البادية السورية، وعلى جانبيه تتواجد مجموعات للأخير، وباتت تنفذ هجمات بشكل متصاعد في الآونة الأخيرة”. 

ويوضح الباحث السوري المقيم في غازي عنتاب: “هناك مراقبة كثيفة للأرتال سواء العسكرية أو النفطية”، ويتابع: “كما هو معروف فإن أرتال القاطرجي هي أهداف سهلة للتنظيم، لأن المجموعات العسكرية المرافقة لها هي قليلة وغير مدربة، ومختصة في الحراسة لا أكثر”. 

لماذا انفضت الشراكة؟

بوجهة نظر الباحث السوري، فإن إقدام داعش على استهداف أرتال القاطرجي يصب في إطار النشاط الكبير الذي شهدته الأشهر الثلاثة الماضية من قبل خلايا داعش، مشيرا: “شاهدنا ما حصل في رتل الفرقة الرابعة، والذي عرف بكمين كباجب، وأسفر عن مقتل أكثر من 40 عنصرا من قوات الأسد”.

ويقول الشارع: “بات هناك نشاط كبير لداعش في البادية السورية، ومن بين عملياته يأتي استهداف صهاريج النفط. لا أعتقد أن لاستهداف طرف النفط خصوصية معينة”.

من جانبه يرى الباحث في شؤون الجماعات الجهادية، عرابي عرابي، أن هجمات داعش في البادية السورية اتخذت منحى جديدا، في الأشهر الماضية، وخاصة تلك التي تستهدف أرتال وميليشيات القاطرجي.

ويقول الباحث السوري في تصريحات لموقع “الحرة”: “الهجمات ضد قاطرجي كانت في السابق عبر العبوات الناسفة، أما الآن فنلاحظ عمليات اعتقال وهجمات منظمة، من خلال ذبح سائقي ومرافقي الشاحنات”.

وهناك قراءتين لتصاعد الهجمات ضد طرق النفط لقاطرجي في سوريا، الأولى هي أن داعش بدأ باستهداف الأرتال، لأنها تسير من دون أي تنسيق معه أو بموجب عملية “تبادل منفعة”، ويوضح عرابي أن “داعش كان يستفيد من هذه الميليشيات طوال السنوات الماضية، سواء الإمداد بالنفط أو الحصول على مبالغ مالية مقابل عدم المهاجمة”.

أما القراءة الأخرى لتصاعد الهجمات فترتبط بالسياسة الحالية التي يسير بها داعش، وهنا يشير الباحث السوري: “سياسية التنظيم يبدو أنها قد تغيرت، وتخلّت عن العمل والاتفاق مع قاطرجي، وهذا يخضع لقيادة التنظيم التي وصلت إلى المشهد منذ ثلاثة أشهر”. 

ويقول عرابي إن تنظيم داعش وصل إلى مرحلة عالية من القوة، ويريد أن يستهدف كل ما يمت للنظام السوري بصلة، وتشي هجماته الأخيرة بأنها تهدف إلى إضعاف نظام الأسد أمنيا واقتصاديا، وهو ما نراه في عمليات الاستهداف التي انسحبت مؤخرا لحقول النفط وحقول الفوسفات في المنطقة الشرقية

ثلاثة أسباب 

وبالعودة إلى أزمة الوقود الحالية التي تعيشها سوريا فهي الأولى في العام الجديد، لكن عدة أزمات كانت قد سبقتها، خلال العام الماضي، ودفعت الحكومة السورية مؤخرا إلى رفع أسعار البنزين والمازوت، تحت مبرر صعوبة الحصول على المشتقات النفطية “بسبب العقوبات”. 

وإلى جانب قطع طرق توريد النفط من شرق سوريا يرى الباحث الاقتصادي، يونس الكريم في تصريحات لموقع “الحرة” أن أسبابا أخرى تقف وراء أزمة الحصول على الوقود في الوقت الحالي.

الأسباب تتعلق بأن الحكومة السورية لم تحل الأزمة السابقة بشكل جذري، وإنما اتجهت إلى إعادة توزيع بعض المخصصات التي حصل عليها النظام السوري من مصادر مختلفة، سواء من الشحنات المهربة من شرق سوريا أو من إيران أو القادمة من السوق اللبنانية. 

ويقول الكريم “هذه الكمية تم استخدامها وصرفها، لتعود الأزمة من جديد”.

وإلى جانب ما سبق يوضح الباحث الاقتصادي أن عودة الإغلاق إلى السوق اللبنانية بسبب إجراءات “كورونا” ألقى بظلاله أيضا على عمليات التوريد التي كانت تسير بها حكومة نظام الأسد مؤخرا.

وهناك سبب آخر أيضا يتعلق بإيران، ويضيف الكريم أن “التوتر الحاصل في الخليج العربي وفي العراق، لعب دورا في عملية إعادة الإنتاج النفطي، وفي المقابل فإن الوضع الكامل للاقتصاد الإيراني في الفترة الحالية لا يشجع على توريد النفط إلى مناطق الشرق الأوسط، بينها سوريا، والتي تعتمد بالمجمل على الاعتمادات المستندية، وتفتقد حاليا للقطع الأجنبي لدفع قيمة الناقلات”.

ومنذ سنوات تورّد إيران المحروقات إلى السواحل السورية، على الرغم من وجود عقوبات أميركية بموجب قانون “قيصر”، حيث تعمل الناقلات الإيرانية على إطفاء نظام التعريف التلقائي الذي يعرف بـ (AIS)، وهو نظام تتبع أوتوماتيكي للسفن الذي يحدد هويتها وموقعها ووجهتها النهائية.

وتقوم الناقلات بإطفاء النظام التعريفي عند اقترابها من السواحل السورية، أو عند إفراغ حمولتها لناقلات أخرى غير معاقبة أمريكيا في وسط البحر قبل أن تنقلها إلى سوريا.

المصدر : الحرة .

الحزمة الخامسة من قانون قيصر استهدفت كيانات مرتبطة بقطاع النفط السوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

خطورةُ الكَذِب وأضرارُه الدينيّةُ والدنيويّةُ ومعالَجَتُه

عبد الرؤوف خـان الغزنوي الأفغاني* إن من نِعَم الله العظيمة نعمة اللسان؛ فإن الإنسان محتاج …