أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / بوش “الولد” ودونالد ترامب وجهان لعملة واحدة !

بوش “الولد” ودونالد ترامب وجهان لعملة واحدة !

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

دعونا بداية نقرّ أنّ قانون القوة هو من يحكم العالم تحت مسمى القانون الدولي ، وهذا القانون القائم على البلطجة ، تتمسك به الدولة العظمى في العالم ، أي الولايات المتحدة الأمريكية ، وتفرضه على الضعفاء ، وتقدّم نفسها حامية للديمقراطية وحقوق الإنسان ، ولكن هل هي كذلك ؟

لعل ما حصل البارحة من اقتحام أنصار ترامب لمبنى الكونغرس قد ترك انطباعًا عن الناس أن ديمقراطية أمريكا كذبة كبيرة ، ولعل قلة توقفوا أمام حقيقة أن ترامب استمرار لغيره من المجرمين ولاسيما سلفه الجمهوري بوش الابن ..

كلنا شاهد تحريض ترامب لأنصاره ، للقيام بما قاموا به من أعمال عنف و( إرهاب) باقتحام مبنى الكونغرس ، وتخريبهم لبعض أجزاء منه ،والدخول إلى مكتب رئيسة البرلمان ، نانسي بيلوسي ، والعبث بمحتوياته .

وقد نددت وسائل الاعلام الامريكية بما وقع ، وركّزت على سلوك الرئيس ترامب ، خلال فترة حكمه في ، شيطنة شعوب ومنظمات بطابع أيديولوجي معين ( كالمسلمين ) ومنع دخولهم إلى الولايات المتحدة الأمريكيه . وأنا استمع للحملة الإعلامية على الرئيس ترامب ، قفز ذهني إلى الوراء حين وقعت احداث (١١ سبتمبر ) والتي أدّت إلى انهيار برجي التجارة العالميين ، وكذلك مبنى البنتاغون ، ومباشرة وجّه جورج بوش ( الولد) اتهامًا إلى دول وتنظيمات إسلامية ، وأعقب كل ذلك بوصف ماتم ( من أنه حرب صليبية) ، ثم اتهم الرئيس العراقي صدام حسين بالتعاون مع ( القاعدة الإرهابيه) ، كل ذلك كان عملية تمثيلية عمل عليها ، الموساد الاسرائيلي ، وجزء من المخابرات الامريكيه ( cia) كما ساهم في اللعبة نائب الرئيس ( ديك تشيني) الذي عطّل أجهزة الاستشعار قبل أربع وعشرين ساعة ، وغادر بإجازة حتى لا يتصل به أحد !

من جهتي ؛أجريت دراسة في مكتبي في القاهرة حول هذه المسألة ، انتهينا فيها إلى أن من قام بالعمل ، قطعًا لا يمت لنا بصلة مطلقًا ، وبدا بوش بتحشيد لغزو العراق وافغانستان ، وتحرّكت شعوب العالم ( ألف مدينة ) متظاهرين ضد الحرب على العراق بما فيها مدن أمريكيه ، ومع ذلك لم يكترث بوش لهذه النداءات ، وأقدم بالتعاون مع بعض الدول على رأسها بريطانيا وأستراليا ، على غزو العراق ،أفغانستان ، وتدميرهما واحتلالهما خارج القانون الدولي ،وخارج قرارات الأمم المتحده . فأي جامع يجمع بين المجرمين بوش وترامب ؟

كلاهما لاعلاقة له بالديمقراطية ، وكلاهما يؤمن بالقوة وبالعنف ، وكلاهما ينتمي إلى الحزب الجمهوري ، وكلاهما له رأي واحد تقريبًا قيما يتعلق بشيطنة الآخرين ! وكلاهما متهور وعنيف ، بينما بوش ورّط الولايات المتحده الأمريكية، بالحرب على العراق خارج القانون ، ما يحمل أمريكا مسؤولية إعادة إعمار العراق ، وإن كان لا أحد يتحرك في هذا الاتجاه ، ولكن مسؤولية أمريكا من الناحية القانونية واضحة تمامًا لكل ذي عينين ، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن فينا نحن ، فهل سيستيقظ حكام بلادنا ( العملاء) ؟؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

نفاق السلبيين بين (هابيل مأرب) و(قابيل صعدة)!

أ.د فؤاد البنا أكاديمي ورئيس منتدى الفكر الإسلامي أصبح للسلبية في عصرنا أبواب …