أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / نذر الحرب بين واشنطن وطهران، هل هي ضرورة لواشنطن أم أنها لاتعدو عن بروبوغاندا إعلامية؟

نذر الحرب بين واشنطن وطهران، هل هي ضرورة لواشنطن أم أنها لاتعدو عن بروبوغاندا إعلامية؟

جهاد الأسمر

كاتب ومحامٍ سوري.
عرض مقالات الكاتب

الذين يميلون إلى أن حربًا سوف لن تقع بين أمريكا وإسرائيل وذلك لأسباب بات يعرفها الكثيرون القاصي منهم والداني من التحالف الأمريكي الإيراني في المنطقة والتقاء مصالحهما في أكثر من منطقة لا أدل على هذا التحالف والتعاون من تهاون أمريكا وسماحها لإيران من التغلغل في أكثر من عاصمة عربية.

في السياسة يقال أن ليس هناك من صديق دائم وما من عدو دائم، الدائم الوحيد في السياسة هي المصالح التي يمكن أن تتغير بتغير أمزجة دوائر صنع القرار في دولة مثل أمريكا.

أسباب التحالف والتعاون بين أمريكا وإيران يمكن لها أن تزول فهي مبنية على سياسية تكتيكية محكومة بزمن معين وليست ذات بعد استراتيجي لآماد طويلة.
فالمتتبع لما يجري في أمريكا ومنذ الإعلان عن نتائج الانتخابات فيها يلاحظ التحركات الواسعة التي بدأها الرئيس الأمريكي الذي لا يزال رئيسًا حتى العشرين من كانون الثاني الجاري من‌إجرائه تغييرات واسعة في إدارته السياسية والعسكرية والتي تشبه إلى حد كبير حكومة حرب.

ما جرى يقود أن سياسة واشنطن تجاه إيران هي سياسة متحركة لا تحكمها الثوابت والمبادىء الأمر الذي من الممكن أن يجعلنا نعيد النظر في مسألة عدم إمكانية أن تقوم واشنطن بشن حرب محدودة أو ربما تكون شاملة على طهران وذلك لسببين أولاهما:
سبب داخلي قد يدفع الرئيس ترامب الذي وكما قلنا لا يزال رئيسا لأمريكا حتى العشرين من الشهر الجاري وذلك لإخراجه من المأزق الذي وضعته فيه نتائج الانتخابات وصعود بايدن فيها،فالحرب أية حرب تقوم بها واشنطن الآن ستنسف نتائج الانتخابات الأمريكية ،ولا سيما أن الدستور الأمريكي يقول أنه وفي حال دخول أمريكا بحرب يبقى الرئيس المنتهية ولايته، لتمتد بشكل إلى ولاية أخرى بغض النظر عن نتائج الانتخابات ،فالحرب إن وقعت ستكون كطوق نجاة بالنسبة لترامب.
السبب الثاني:هو خارجي يتمثل في التمدد الإيراني، ولا سيما في العراق والتغول بشؤونه بشكل غير مسبوق، فالجميع يعرف أذرع إيران الطائفية التي تعبث فيه وصادرت قراره، وهي- أي إيران- تنسف بذلك وتنقض الغزْل الأمريكي الذي غزلته في العراق، لتجعله أنكاثا ،وهو أمر لا يمكن لواشنطن أن تسكت عنه.
الأمر الآخر الذي يجعل الحرب بالنسبة لأمريكا ضرورة ؛ البرنامج النووي الإيراني الذي بات يؤرقها ويؤرق معها إسرائيل الذي عبٍرت عنه الأخيرة ولأول مرة بإرسالها للغواصة النووية إلى مياه الخليج منذ بضعة أيام فالتحشدات الأمريكية غير المسبوقة في منطقة الخليج منذ غزو العراق عام ٢٠٠٣ يوحي بأن وراء الأكمة ما ورائها.
فهل ستكون الحرب ضرورة لا بد منها لأمريكا أم أن ما يجري لا يعدو عن كونه مجرد بربوغندا إعلامية شأنها كشأن مثيلاتها التي اعتادت منطقتنا العربية على مشاهداتها بين هؤلاء الممثلين؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

حقيقة التعاون الاستراتيجي بين الكيان الصهيونى وإيران في ظل حكم الملالي ودور المفاعل النووي العراقي

عبد الرزاق الزرزور محام وكاتب سوري  ( تموز)  في كشف تلك الحقيقة : …