مقالات

حماس و التحالفات الزائفة


أحمد الحسين – محرر
قام بعض من ينتمي للتيار الإسلامي، ومنهم حركة حماس بالتحالف مع جزء من السلطة ظنًا منهم أنهم في المساحات الآمنة.

حتى رأينا تعاطفًا سياسيًا بين الجلاد، والضحية، ومثال على ذلك تحالفهم مع إيران، ونظام الأسد بدمشق.

قامت حركة حماس بالتحالف ظنًا منهم أن عدوهم مشترك، ومطلبهم مشترك (ويا للعجب).

حتى صار خطابهم يقوم على إقصاء فكرتهم الإسلامية لصالح الفكرة العرقية ظنًا منهم أن الآخر سيتنازل أيضًا.

فصاروا ورقة ضغط يفاوض بها أصحاب المشروع، وسيرجعون بخفي حنين.

لقد كان لهؤلاء من الوقت الكامل، والجرعات المتتالية من النكسات لتراجع مواقفهم، وتحالفاتهم،

ولست أخشى من عودة الاستئصاليين للحكم، وقد عادوا.

ولكن الخشية أن يبقى أولئك المحسوبون على الإسلاميين أسرى تلكم التحالفات الأسرة، فيتمسكون بها كمكتسبات رغم أنها في الحقيقة مكتسبات حلفائهم الذين أتقنوا لعبة توظيفهم.

بعد كشف حقيقة إيران، ومشروعها في سورية، واليمن، ولبنان، والعراق، وخداعهم الشعوب العربية بقيام مشروعهم على أساس تحرير القدس، ومحاربة اسرائيل، آن الأوان لبناء تحالفات شعبية على أساس الفكرة الواحدة، فهم الأغلبية المطلقة، ولم يعد أي معنى للتحالف مجددًا مع الأقليات سواء عسكرية استبدادية، أو الأقلية المعادية للهوية الإسلامية.

ينبغي مصارحة الذات، ونعمل جميعًا بوعي على تفكيك الأفكار المهزومة التي لا تبني إلا للآخر.

ثم نبني شبكة تحالفات شعبية؛ لأنه في النهاية البقاء للشعوب، فالأنظمة، والديكتاتوريات، إلى زوال، والبقاء للشعوب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى