أخبار عاجلة
الرئيسية / بحوث ودراسات / ربانية الدين الإسلامي العظيم وخلود رسالته ” القسمان الرابع والخامس”

ربانية الدين الإسلامي العظيم وخلود رسالته ” القسمان الرابع والخامس”

د. علي محمّد الصلابيّ

عرض مقالات الكاتب

أ‌.       معجزة محمدﷺ وإثبات نبوته:

وبالإضافة إلى المعجزات والدلائل السابقة نذكر المعجزات التي اختص بها رسولﷺ:

بلغت الفصاحةُ والبلاغةُ وفنونُ القول قبل بعثة خاتم النبيين ﷺ شأناً عظيماً، وأخذت الكلمة مكاناً في نفوس العرب من التقديس والتعظيم لم يبلغه شيءٌ اخر، ممّا حدا بهم أن يُعلقوا المعلّقات السبع في جوف الكعبة، وإذا علمنا أنَّ الكعبة كانت تعتبر أقدسَ مكانٍ عند العرب في جاهليتهم أدركنا مكانةَ الكلمةِ في نفوسهم.

  والحكمة الإلهية في اختيار المعجزة من جنس ما اشتهر بين القوم هي أنَّ الإنسانَ إذا أُتِيَ من قِبَلِ ما يعتبره مفخرته، ومجالَ إجادته واعتزازه تكون الحجّةُ عليه أقوى، والمعجِزُ أكثر فعلاً وأثراً.

  ولتكون معجزةُ النبي الخاتم ﷺ أشدَّ لمعاناً، وأسطعَ برهاناً، فقد جعل الله معجزته كتاباً متلواً معجزاً، وهو الإنسان الأمي الذي لم يَخُطَّ بيده كتاباً، ولم يتلقَّ من أحدٍ من البشر معرفةً.

بعض معجزات الرسول ﷺالحسية:

قد جرى على يد رسولنا صلوات الله وسلامه عليه العديد من الخوارق الحسية والكونية، التي شهد لها مَنْ حضرها آنذاك، وجاءت بها الأخبار الصحيحة، ومن تلك المعجزات الحسية ما يلي:

أ ـ انشقاق القمر:

   من المعجزات الخارقة التي أيّد الله بها محمّداً ﷺحين سألته قريش أن يريَهم ايةً تدلُّ على صدقه، فأراهم انشقاقَ القمر، فلمّا رأوا ذلك قالوا: هذا سحرٌ منه ﷺلأعينهم، إلاّ أنَّ بعضَ القوم قالوا: انظروا ما يأتيكم به السفّار، فإنّ محمداً لا يستطيع أن يسحرَ الناسَ كلها، فلما سألوا مَنْ قدم عليهم من المسافرين أجابوهم برؤية القمر وقد انشقّ إلى نصفين.

وقد أثبت القران هذه المعجزة صراحةً في قوله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ *} [القمر: 1 ـ 2]. كما جاءت بها أحاديث صحيحة ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إنّ أهل مكة سألوا رسول الله (ص) أن يريهَم ايةً، فأراهم انشقاقَ القمر ([1]).

ب ـ نبع الماء من بين أصابعه ﷺ على مرأى ومشهد من الصحابة:

   ومن ذلك ما روي عن جابر رضي الله عنه قال: عطش الناسُ يومَ الحديبية، ورسول الله (ص) بين يديه ركوةٌ، فتوضَّأ منها، ثم أقبل الناسُ نحوه، فقال رسول الله ﷺ: «ما لكم»؟ قالوا: يا رسول الله ليس عندنا ما نتوضَّأُ به، ولا نشربُ إلاَّ مِنْ ركوتِكَ، فوضع النبيُّ (ص) يَدَهُ في الركوةِ، فجعل الماءُ يفورُ من بين أصابعه، كأمثال العيون قال: فشربنا وتوضَّأنا، قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: لو كنا مئةَ ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مئةٍ ([2]). وقد علّق القاضي عياض على ما ورد من أحاديث حول هذه القصة قائلاً: هذه القصةُ رواها الثقات والعددُ الكثيرُ عن العدد الكبير من الصحابة، ومنها ما رواه الكافة عن الكافة متصلاً بالصحابة، وكان ذلك في مواطن اجتماعِ الكثيرِ منهم في المحافلِ ومجمع العسكرِ، ولم يَرِدْ عن أحدٍ منهم إنكارٌ على راوي ذلك، فهذا النوع ملحق بالقطعي من معجزاته ([3]).

ج ـ معجزة الإسراء والمعراج:

  قد سجل القران هذه المعجزة في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ *} [الاسراء: 1].

  كما أشار القران الكريم إلى بعض تلك الآيات التي أراد أن يريها لعبده محمّداً في قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى *عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى *عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى *إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى *مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى *لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى *} [النجم: 13 ـ 18].

كما سجلت تفاصيلها أحاديثُ الرسول ﷺ ([4]).

د ـ معجزات أخرى:

 ومن تلك المعجزات المادية: معجزةُ تكثير الطعام القليل، حتى أشبعَ العددَ الكثير، ومعجزةُ حنين الجذع، واستجابةُ الجماداتِ لدعائه لها، وإتيانها له، ومعجزات إبراءِ المرضى، وردّ ما انفصل من بعض أجزاء الإنسان، وغير ذلك من الآيات([5]).

  إن تلك الآيات المعجزة والعجائبَ الخارقة للعادة على كثرتها وتنوعها وصحّة وقوع حوادثها، لم يقع بها التحدّي العام لإثبات دعوى الرسالة كما وقع بالقران الكريم ، فقد كانت معجزته ﷺ الكبرى التي وقع بها التحدّي ، وبقيت على مرّ الزمان ، وخوطبت بها البشرية جمعاء ، هي القران الكريم ، وقد ورد في الحديث عنه ﷺ أنه قال: «ما من الأنبياء نبيٌّ إلا أُعْطِيَ من الآيات ما مِثْلُهُ امَنَ عليه البَشَرُ ، وإنّما كانَ الذي أُوْتِيْتُهُ وحياً أَوْحَاهُ اللهُ إليَّ ، فأرجو أنْ أكونَ أكثرَهم تَبَعاً، يومَ القيامةِ»([6])، فتحدى الله سبحانه وتعالى العربَ بأن يأتوا بمثل هذا القران.

قال تعالى: {قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا *} [الاسراء: 88].

  وتنزَّل معهم في التحدّي، وطلب منهم أن يأتوا بعشر سور مِنْ مثله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *} 

[هود: 13].

  ولمّا عجزوا عن ذلك، وظلّوا على عنادهم واستكبارهم، زادهم تحدياً بأن يأتوا بسورة: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *} [يونس: 38].

  وقال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ *} [البقرة: 23 ـ 24].

 وظلَّ التحدي قائماً منذ ذلك الحين، عجزَ عنه فصحاءُ العرب وبلغاؤهم وعجزتْ عنه البشريةُ كلُّها على مدى أربعة عشر قرناً من الزمان، وإنهم لعاجزون حتى قيام الساعة، فقد كان أولى الناس بالردّ على التحدي أولئك الذين كانت صناعتهم الفصاحة والبلاغة يتيهون بها على الناس.

  ولقد كانت معجزاتُ الرسل كلهم مِنْ قبلُ معجزاتٍ حسيةً وكونيةً، تتعلّق بالسنن الجارية في الكون وتخرقهَا، فمعجزتا نوح وهود عليهما السلام كانتا حسيتان كونيتان، ومعجزة صالح عليه السلام كانت ناقة عجيبة لم يعهد البشر لها مثيلاً.

وكذلك كانت معجزات موسى وعيسى عليهما السلام التي أشرنا إليهما انفاً، أشياءَ خارقةً للسنن الكونية.

أما معجزة الرسول ﷺ فهي معجزةٌ عقليةٌ معنوية جامعة، وليست معجزةً حسية ولا كونية، وإن كان للرسول ﷺ معجزاتٌ أخرى حسية وكونية، كالإسراء والمعراج، وانشقاق القمر. إلخ، ولكن المعجزة الكبرى التي وقع بها التحدّي، والتي بقيت على الزمن وخوطبت بها البشرية كلها هي القران ([7]).

  وإعجازُ القران الكريم ، لا يقتصرُ على ناحيةٍ معينةٍ ، ولكن يأتي من نواحٍ متعددة ، لفظية  ومعنوية ، وروحية ، وعلمية ، وتشريعية ، وقد اتفقت كلمةُ العلماء ، كما يقول الشيخ خلاّف ، على أنّ القران لم يعجزِ الناسَ على أن يأتوا بمثله من ناحية واحدة معينة ، وإنّما أعجزهم من نواحٍ متعددة لفظية ومعنوية وروحية ، تساندتْ وتجمّعتْ ، فأعجزت الناسَ أن يعارضوه ، واتفقت كلمتهم أيضاً على أنّ العقول لم تصل حتى الان إلا إدراك نواحي الإعجاز كلّها ، وحصرها في وجوه معدودةٍ ، وأنّه كلّما زادَ تدبّر سننه أظهر مرُّ السنين عجائبَ الكائنات الحية وغير الحية ، وتجلّت نواحٍ من إعجاز ، وقام البرهانُ على أنه من عند الله([8]). وليس من صناعة الرسول ﷺ كما يدعى أصحاب البهتان، ومخالفة الحقائق الظاهرة البينة.

إن المسلمين يجب أن يؤمنوا بمستقبل الإسلام ومكانته، وبدوره ورسالته، وبإمكان نجاحه ونجاعته، دونما توقف على نجاح الآخرين أو فشلهم، ولا على قوتهم أو ضعفهم، ولا على انتصارهم أو هزيمتهم. بعبارة أخرى: إن للإسلام مكانته وقوته ومستقبله حتى مع قوة الغرب وجبروته ومع بقاء حضارته وهيمنته. ([9])

الخاتمة:

أهم نتائج البحث:

  1. لا يكون أي دين عالمياً إلا إذا صحب الإنسان في جميع أزمانه المتطورة، وعصوره المتلاحقة
  2. 2-              الدين الوحيد الذي حقق أوصاف العالمية هو دين الإسلام وهي ليست متوفرة بأي دين سماوي سابق أو وضعي.
  3. الدين الوحيد الذي يتقدم ويترسخ باستمرار هو دين الإسلام.
  4. عقيدة المسلمين أن الإسلام هو دين الله تعالى، وهو حاميه وهو يسخر من يشاء لنصرته المحتمة.
  5. إن مستقبل الدين الإسلامي مرتبط بمستقبل البشرية كلها وهو لمصلحة الناس كافة.
  6. شبهة ربانية الإسلام، وأن الدين الإسلامي صناعة بشرية؛ هي شبهة قديمة رد عليها الدين الإسلامي قديماً بعشرات الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية.
  7. إن أصحاب هذا الشبه – وغيرها – هم القلة القليلة على مر الزمان، بينما السواد الأكبر والأعظم من عقلاء وعلماء ومفكرين، وعباقرة، وفلاسفة آمنوا بهذا الدين وبربانيته وعالميته.
  8. الطاعن بنبوة محمدﷺ يُلزم أن يطعن بنبوة المرسلين قبله؛ فإن طريق الوحي إليهم واحد والموحي إليهم واحد، ودينهم واحد.
  9. إن معجزة الرسول ﷺ الكبرى هي القرآن الكريم وهي معجزةٌ عقليةٌ معنوية جامعة، بخلاف معجزات الأنبياء قبله فإنها كانت حسية، ومعجزة الرسول ﷺ هي معجزة دائمة لا تنقطع والتحدي فيها لا يزال قائما في كل زمان.

المصادر والمراجع:

  • ابن تيمية، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، دار العاصمة، السعودية الطبعة: الثانية، ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م.
  • أحمد الريسوني:
  • كتاب مستقبل الإسلام وإسلام المستقبل.
  • برنامج شبهات وشهوات، الحلقة الأولى.
  • خالد عبد اللطيف عبد الله، مسائل أصول الدين المبحوثة في علم أصول الفقه، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى، 1426ه.
  •  عباس العقاد، حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، ط4، 2005م.
  • عبد الرحمن حللي، رسالات الأنبياء؛ دين واحد وشرائع عدة: دراسة قرآنية، بيروت، مركز نماء للدراسات والبحوث، ط1 2015، ص 69.
  • عطية صقر، الدين العالمي ومنهج الدعوة إلى الله، مجمع البحوث الإسلامية، القاهرة -١٩٨٨ م.
  • علي الصلابي:
  •  نوح والطوفان العظيم ميلاد الحضارة الإنسانية الثانية
  • ب‌.  برنامج شبهات وشهوات، الحلقة الأولى.
  • ت‌.  سلسلة أركان الإيمان (4): الإيمان بالرسل والرسالات.
  • علي القره داغي، برنامج: “شبهات وشهوات” الحلقة الأولى.
  • ·        عمر سليمان الأشقر، الرسل والرسالات ص: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، الكويت، دار النفائس للنشر والتوزيع، الكويت الطبعة: الرابعة، ١٤١٠ هـ -١٩٨٩ م.
  • القاضي عياض، الشفا بتعريف حقوق المصطفى.
  • مالك بن نبي، الصراع الفكري في البلاد المستعمرة، دار الفكر الجزائر / دار الفكر دمشق – سورية، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٨ هـ = ١٩٨٨ م / ط ١ القاهرة ١٩٦٠ م.
  • محمد أسد، الإسلام على مفترق الطرق، دار العلم للملايين – بيروت، ط3، 1951م.
  • محمد بن إسماعيل البخاري، الجامع الصحيح المختصر المسند من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه المشهور بصحيح البخاري، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي.
  • محمد بن الوزير، البرهان القاطع في إثبات الصانع جميع ما جاءت به الشرائع.
  • محمد متولي شعراوي، قصص الأنبياء، دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2011م.
  • محمد ولد الددو الشنقيطي، برنامج: ” بيان للناس” حلقة بعنوان: مستقبل الإسلام.
  • مسلم بن الحجاج النيسابوري، الجامع الصحيح، ترقيم فؤاد عبد الباقي.

جدول المحتويات

مقدمة: 1

أولاً: الدين الإسلامي الخالد ودلائل عالميته: 1

أ‌.             تعريف الدين: 1

ب‌.              ‌‌معنى عالمية الدين ومحدودية الرسالات السابقة: 2

ج‌.               مستقبل الدين الإسلامي: 4

ثانياً: الشبهات المثارة حول ربانية الإسلام ونبوءة محمدﷺ: 8

أ‌.             معجزات الأنبياء عموماً والبشارة بمحمد ﷺ: 9

ب‌.              معجزة محمدﷺ وإثبات نبوته: 16

الخاتمة: 21

المصادر والمراجع: 23


([1]) مباحث في إعجاز القران ص (26 ـ 27).

([2]) البخاري رقم (3637) مسلم (2802).

[3])) البخاري رقم (4125).

([4]) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (1/496 ـ 497).

([5]) البخاري رقم (3207).

([6]) البخاري رقم (4981).

([7]) ركائز الإيمان ص (373).

([8]) علم أصول الفقه ، عبد الوهاب خلاف ص (57).

([9]) مستقبل الإسلام وإسلام المستقبل، أحمد الريسوني، ص15.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الاستراتيجيات الأمريكية والتحالفات الدولية عرض ونقد وتقييم 9 والأخير

أكرم حجازي كاتب وباحث أكاديمي    يبدو أنه لا يختلف إلا في الشكل. …