أخبار عاجلة

عجباً …. أفلا تتذكرون ؟!

محمد علي الباز

كاتب وباحث في العلوم السياسية
عرض مقالات الكاتب

تابع كل مسلم تداعيات الرسوم المسيئة لنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ، وخاصة مع وجود بعض الساسة على الساحة الدولية والإقليمية لا يعرفون شيء عن السياسة أو الحكمة ،فضلاً عن الأدب واللباقة ، من الغرب وحتى للأسف من المسلمين .
وتتزايد هذه التداعيات شدًا وجذبًا متأثرة بتصريحات هؤلاء الحمقى ، ونحن في أتم السرور لما نتج من هذه الحماقات – الرسوم والتصريحات – وما تبعها من إفاقة المجتمع المسلم وتوحيده على قضية لا يختلف عليها اثنين من المسلمين ؛ وما أثارته فيهم من المحبة لرسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأظهرت الترابط بين المسلمين وقوتهم الحقيقية كجسد واحد بعيد عن الأبعاد الجغرافية والخلافات السياسية .
فغضب المسلمون من طنجة إلى جاكرتا ، من المحيط إلى المحيط ، واتحدوا على المقاطعة كسلاح قوى لا يمكن لأحد أن يعطِلُهم فيه أو يعترض طريقهم أو يحبس حريتهم ، فضلاً عن أن يتسلط عليهم أو يفرض عليهم قراراتُه واختياراتُه .
إن الحملة التي يقودها المجتمع المسلم ضد هذه الممارسات التي تنال من عقيدته ونبيه ، وضد من يقفون خلف هذه الحماقات من المتغطرسين ، ناجعة ضاربة في أصلابهم ما لم يتوقعوه ، والاستمرار فيها واجب على كل مسلم ، والدعوة إليها والمشاركة فيها شرف لنا جميعا.
لقد اسمعنا صوتنا المكبوت في صدورنا مشارق الدنيا ومغاربها ، نحن المسلمين أسمعناهم صوتنا رغمًا عنهم وإذلالا لكبريائهم ، ذلك الصوت الذي طالما أخافهم وارّقهم .
وليس هذا ما أنا محدثكم عنه ،وما أردت تذكيركم به ، إن هؤلاء المتغطرسين الحاليين هم المستخربين السالفين من الماضي القريب والبعيد ، لم نر منهم إلا كل سوء وشر ولم يقدموا لنا إلا كل قبيح .
والآن اسأل كل مسلم ومسلمة – أخي وأختي أبى وأمي أبنائي وبناتي – ماذا وجدتم من خير عند هؤلاء حتى يكون حجم استهلاكنا من منتجاتهم بهذا القدر ، ولا اخص دولة بعينها ، فكلهم سواء .
وأقصد هنا المنتجات التي نستهلكها نحن الأفراد ، مثل الملابس والعطور والأغذية ،والتي بدائلها كثيرة لا تحصى ، وغالبها ترفيهي غير أساسي .
أفلا تتذكرون … ما فعله هؤلاء المستخربون خلال القرن الماضي في عالمنا الإسلامي ؟
هل من العقل والحكمة أن ننسي كل هذه الجرائم ونمد هؤلاء بأموالنا فى مقابل لا شيء فى كل وقت ، حتى إذا تكبروا وانتفخوا فأساءوا إلى معتقداتنا ومقدساتنا استفقنا وتذكرنا ؟!
إن كل مسلم لابد أن يراجع نفسه عند كل تعامل يقوم به , الم تسمعوا قول البارودي رحمه الله
إذا لم يكن للمرءِ عقلٌ يقوده *** فَيوشك أن يلقى حسامًا يقدهُ
فلابدّ لنا من إعمال العقل ووعى الدروس التاريخية ، حتى نعرف أعداءنا الحقيقيين ، فلا ننسى جرائمهم ضدنا التي ما زلنا نتجرع مرارتها حتى اليوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

ماذا ستجني السَّعوديَّة من التَّطبيع مع إسرائيل في عهد ابن سلمان؟

د. محمد عبد المحسن مصطفى عبد الرحمن أكاديمي مصري. برغم النَّفي الرَّسمي المتكرِّر …