أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الإسلاميون والسياسة

الإسلاميون والسياسة

محمد شاه قطب الدين

باحث إسلامي
عرض مقالات الكاتب

أتساءل محقاً : لماذا الاضطراب في موقف الإسلاميين جماعات وأفراداً وأحزاباً وكتلاً وطرائقَ من السياسة ؟
وأنا شخصيا أعزو هذا الاضطراب لإحدى هذه الأسباب متفرقة أو مجتمعة :
1- قلة الاخلاص لله ومبادئ الاسلام في مقابل الاخلاص للفئة أو الحزب أو الجماعة التي ينتمون إليها .
2- التنزه عن السياسة على اعتبارها _ في نظرهم _ شرُ محض ودناسة لايجوز التقرب منها بله الولوج فيها والرضا بالقرب منها كرضى ابن الرومي من قربه من الماء حيث يقول :
وأيسر إشفاقي من الماء أنني
…….أمر به في الكوز مر المجانب
بل رضوا أن يكونوا فيها في المقاعد الأخيرة منفعلين لافاعلين متناسين أن أهم أبواب الفقه (السياسة والإمامة العظمى).
3- جهلهم العميق بالعلوم السياسية والدراسات الحديثة مضافأ إليها مالها صلة بها من الاقتصاد والتجارة والعلوم الاجتماعية والانسانية والقانون والإدارة ……الخ.
4- الضغوط والابتلاءات الكثيرة التي تعرض لها الإسلاميون عبر العقود الأخيرة مما جعل الكثير منهم ييأس من مجرد التفكير فيها ناهيكم عن ممارستها…وذلك بسبب امتلاك زمامها من أهل الاستكبار والتسلط من غير المسلمين بمساعدة أعوانهم من العرب والمسلمين المتخاذلين وإحكام القبضة الأمنية على رقاب الناس عموما والإسلاميين خصوصا بما لايخفى على أحد.
5- استخدام نصوص الشريعة في غير محالّها ….إما بتشدد مقيت أو تفلت مزرٍ..أو بانحراف وتطرف وذلك لنقص أهلية في العلم أو في الفهم والاجتهاد أوخطأ في إسقاط الأحكام على الوقائع والأحداث والأحوال المعاصرة…مما يربك أهل الإسلام أجمع ويستعدي غير المسلمين أجمع حتى ينظروا له نظرة المتطرف المنحرف …………الخ.
6- العداء السافرأحياناً والمبطن أحيانا بين هذه الجماعات الإسلامية على اختلاف أنواعها ومرجعياتها مما يذهب ريحهم وقوتهم ويفني بعضهم بعضا حتى كفر عموم المسلمين بكل كتلة أو جماعة أوفئة إسلامية وبالمسميات التي فرقت المسلمين لايفرقون بين صحيح وسقيم حتى استدعى ذلك أن يطالب المثقفون بالمبادئ غير الإسلامية متأثرين- كردة فعل – بالنماذج السلبية الإسلامية المطروحة على الساحة للخلاص من هذه الأوضاع المزرية..
7- عدم اتفاق الإسلاميين على تأسيس هيئة علمية فقهية سياسية عالية المستوى مع استشاريين في كل العلوم ذات الصلة بحيث يشترك في هذه الهيئة كل أطياف الجماعات الإسلامية بلا استثناء…
فالأزهر الشريف وحده لايكفي ورابطة العالم الإسلامي وحدها لاتكفي والإتحادالإسلامي العالمي لايكفي وكل هيئة إسلامية على حدة لاتكفي بدون انضمام الجميع للجميع بحيث يكون في تصورهم دراسة السياسة المعاصرة وتطبيق أبحاث الفقه المختصة بالسياسة والإمامة على الواقع ووضع تصور فقهي واعٍ لشكل نظام إسلامي مميز يتناسب ومتغيرات الواقع العالمي الجديد
8- غياب الخطاب الفقهي السياسي الإسلامي من الإعلام والاكتفاء بشتات من الخطاب المتناثر والمضطرب هنا وهناك بلا منهجية ولا وضوح ولااتفاق على المصطلحات والمنطلقات والمسميات وووووالخ مما عبث بعقول الشباب وأحالهم إلى ضياع وشتات ،بسبب عدم وجود الهيئة التي أشرت إليها في الفقرة السابقة
هذا ماسنحت به القريحة الجريحة ولعلي نسيت أو سهوت عن أسباب أخرى هامة أرجو من أحبتي بصدق إضافتها أو تجلية فكرة غامضة أو تكميل فكرة ناقصة ، ولكن حب الحق يحدونا وإيقاظ الهمم يدفعنا وإنقاذ الأمة غايتنا والله من وراء القصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

حكّام مأسورة وشعوب مقهورة!

د. حسين محمد الكعود دكتوراه في العقيدة الإسلامية ما زالت القدس في يد …