أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مقالات عن “التترك” في التراث العثماني
عثمان الأول

مقالات عن “التترك” في التراث العثماني

مقال للمؤرخ التركي (Erhan Afyoncu)

ترجمة:

أنس حافظ

باحث وكاتب في العلاقات الاستراتيجية التركية العربية والدراسات العثمانية
عرض مقالات الكاتب

لم يكن السلاجقة والقرخانيين  والغزنويين مختلفون عن الامبرطورية العثمانية في مبدأ الدولة التركية، وما ينبغي احتسابه هو أن الدولة العثمانية كانت إمبرطورية دون تواجد مفهوم القومية بالمعنى الحديث.

بدايةً

بحوثٍ متعددة أجراها الأكاديميون تفيد أن الإدعاءات المتعلقة بإهانة العثمانيين الذين عملوا على التركنة لاتستند إلى الواقع.  –”وهو مصطلح اختاره الكاتب بكلمة (Turkishness) وسوف نستخدمه في سياق المقال وبمعنى تحويل المصطلحات الغريبة عن التركية إلى كلمات تركية”، ومن الممكن الاستناد إلى المؤرخين (Mehmet Öz وHakan Erdem وTufan Gündüz) للتدقيق في افادتهم، بينما يشير بعض المؤرخين الترك دون إدراك عن أن ما قام به المؤرخون العثمانيين يؤكدون أن الأتراك تعرضوا إلى الإذلال أبان العهد العثماني أمثال المؤرخ (etrak-ı bi-idrak).

وعند تحليل أبحاث المؤرخين العثمانيين، تبين أن التحليلات لم تكن تشير إلى هوية عرقية تركية أو عرقية بل إلى وضع اجتماعي وسياسي، وبالرغم من ذلك فإن مصطلح التركنة قُصد منه توبيخ أو توريط من عمل مناهضاً للسلطات.

وبالرجوع في التاريخ ووقت تحالف بعض التركمان مع تيمورلنك او مع كلٍ من (سيح بدر الدين وأوزون حسن وشاه اسماعيل شهرزاد بايزيد وابن سليمان الأول القانوني) أثناء تمردهم الذي دمر على أبناء السنة في الأناضول في الربع الأول من القرن السادس عشر.   

تفصيل التعبير

عمل المؤرخون العثمانيون على استخدام هذا التعبير لتشويه سمعة من تعاملوا مع المتخاذلين مع أعداء السلطات العثمانية، أو من تمرد منهم، إضافةً استخدم هذا التعبير على الجنود المرتزقة أو العبيد من أصول غير تركية لكنهم كانوا مناهضين لسلطات الدولة آنذاك.

سبق أن استخدم تعبير (Turkishness) في إحدى كتب محمد خليفة بعنوان ” Tarih-i Gılmani” ونشر في فترة حكم السلطان مراد الرابع والسلطان ابراهيم الرابع عام 1660م، كما لجأ العديد من المؤرخين العثمانيين إلى مثل تلك التعبيرات الموبخة لتشويه سمعة الهوية التركية وعدم الامتثال لقوانين السلطة وقوانينها، ومعهم تم استهداف التركمان الرحل أو أشباه الرحل لفشلهم في التكيف والتأقلم مع مواكبة “الدولنة” ولمناوشاتهم العديدة مع السكان الأكثر استقرارا في الدولة الحديثة.

ويستشهد المؤرخون العثمانيين باستخدام المؤرخون الأجانب لتلك العبارات في أبحاثهم، إذ أشاروا أحياناً إلى العرب الرحل (البدو) والذي يشير إليه المؤرخون العرب بالعرب “المتورطون أو الشريرون” أو (ما يصفون ببعض الكتيبات بقطاع الطرق) بينما يشار آخرون إلى ادعاءات شائعة وليست بالصحيحة بأن العرب هم فقط النبلاء (kavm-i necip) لكون أن أسماء الشعوب أو صفاتهم، لاتدل على معنى عرقي ولكنها تشير إلى أساليب حياة في بعض المجتمعات.

جاءت عبارة (إما أن يكون تركي أو متمدن) من قانون الفاتح (Kanunnamesi) في إشارة إلى العقوبات والتي تحدد بوضوح أن كلمة “تركي أو Turk” تستخدم للإشارة إلى التركمان والفلاحين الرحل.

يؤكد الباحث (ERHAN AFYONCU) على أن عدم تفسير حادث أو مصطلح في سياق زمانه، يتحول إلى مفارقة تاريخية. ومن الصعب التعامل مع التاريخ بمفاهيم اليوم بالرغم من الدلالات الحالية للمصطلحات، وينبغي تفسير التعابير المستخدمة في الكتب التاريخية في السياق لذلك الزمان مع مراعات الظروف المحيطة بها. 

المؤرخون الداعمون للتركنة    Chroniclers praising Turkishness

كان الأتراك خلال حروبهم يأسرون أعداد كبيرة من الأولاد وكانوا يسمونهم (devshirme)، وكانت العائلات التركية تقتادهم إليها وتعملهم اللغة التركية والإسلام، وكان يطلق على هذه الممارسات (العطاء للترك). ويذكر المؤرخ “حديدي” أن واحداً من كل خمسة أطفال في مقاطعة يؤخذ ويسجل في الكتب ويعطى لعائلة تركية لخدمتها وتعليم اللغة. وسابقاً لم يتم تعميم العبارات ذات طابع الاستخدام السلبي في الإشارة إلى كلمتي ” الترك” أو “الأتراك” خلال كتابات المؤرخين العثمانيين، كما يميل مستخدمي المصطلحات السلبية بوصف الأتراك في هذا الأعمال إلى تجاهل التعابير والمصطلحات الإيجابية معاً. 

المصدر:

https://www.dailysabah.com/feature/2019/09/06/writings-on-turkishness-in-the-ottoman-legacy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

روسيا إلى أين ..؟

أحمد الحسين رسالة بوست يقول عالم الاجتماع السياسي ابن خلدون  إن الدول أشبه بالكائن …