أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الثورة السورية… مادة دسمة للكتابة

الثورة السورية… مادة دسمة للكتابة

ا. عبود العثمان

أديب وشاعر سوري
عرض مقالات الكاتب

أحداثها والمفارقات والغرائب والعجائب التي اكتنفتها،جعلت منها مادة ثرية، ودسمة، وغنيّة بالمفردات التي يحتاجها السياسيون للتنظير، والعسكريون للحديث عن الخطط الحربيةالستراتيجية ،و الأدباء والمثقفون لتكون لهم موضوع مقال او محاضرة أو ندوة حوارية، و”باب رزق” لصانعي الأفلام والمسلسلات ،وكتبة السيناريست والدراما،وكتاب الروايات الطوال ،والقصص القصار،والإعلاميين الناشئين والمتقاعدين،كذلك هي أصبحت مادة لكل من يريد أن “يبقّ البحصة” و”يفش خلقه” في عباد الله!!!
ما حدث- ويحدث- في سوريا اليوم لا تقل أهميته عما حدث أثناء الغزو المغولي والصليبي لأرض العرب، والإحتلالات التي تعرّضت لها عواصم الدويلات العربية آنذاك، وما أشبه اليوم بالبارحة، فها هي سوريا بثورتها تصبح نقطة علاّم وحدث مفصلي سيلجأً إليه المؤرخون حين يدونون ويأرخون تاريخ المنطقة.
حين نقرأ التاريخ نجد أن المؤرخ قد يحدد حقبة من الزمن من خلال حدث مهم وقع فيها،مثل سقوط “بغداد” على يد المغول ،وفتح”القسطنطينية”، وسقوط”غرناطة”،و”كومونة باريس”،والحربين الأولى والثانية…وهكذا.

سوريا بوطنها ومعاناة شعبها،ستكون مادة دسمة جداً للكتابة ،لذلك نرى اليوم الكثير من الأقلام تكتب إمّا مأجورة، وإما بدافع من ضمير.
علينا نحن شعب سوريا أن نصطفي الخبيث من الطيب، ونميز الغث من السمين،فليس كل ما يلمع تبراً،ولا كل مزمار يطرب، وربما يُدسُّ السمُّ بالعسل، و يُقدّم لنا بطبق أنيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

النخب وعلمنة الأفكار الوطنية والقومية (2 من 2)

معاذ السرّاج باحث في تاريخ سورية المعاصر وشؤون الحركات الإسلامية القومية والوطنية واحدة …