أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / فندق الشمس المشرقة

فندق الشمس المشرقة

م. هشام نجار

المنسق العام للهيئة السورية للإعمار
عرض مقالات الكاتب

عاصرت الأستاذ المرحوم لطفي رهوان، أستاذ الفلسفة وعلم النفس أثناء دراستي الثانوية في ثانوية المأمون بحلب .
أذكر أستاذنا المرحوم تمامًا رغم مضي سنوات طويلة على انتهاء مرحلة الدراسة الثانوية ، لأن طريقة إلقائه للدرس كانت متميزة ، ولكن أهم بحث مازلت أذكره عنه ومازال عالقًا في ذاكرتي منذ تلك الأيام كان يتعلق عن فن استخدام أصحاب المهن لعناوين وأسماء لمهنهم توحي بالعظمه والفخامه من أجل التأثير على الزبائن وغسل ادمغتهم بشكل مسبق , الا أن واقع هذه المحلات كان يحكي شيئا آخر ومع ذلك يتأثر الناس نفسيًا بهذه العناوين فينجذبون إليها، وما أن يخطوا أول خطوة داخل محلاتهم حتى يصدموا ولكن بعد فوات الأوان !
وقد ضرب لنا الأستاذ رهوان أمثلة واقعيه عن أسماء لمطاعم وفنادق عناوينها تشير إلى أنها من فئة ال 10 نجوم تحمل أسماء قريبة من فندق حياة ريجنسي أو مطعم مكسيم بباريس ، إلاّ أن الصدمة تحصل عند مكتب الدخول، فمثلا في حلب يوجد منطقة اسمها بستان كل آب تقع خلف باب الفرج، ويعرفها اهل حلب فهي مكتظة بالمحلات والخدمات وتعتبر المنطقة قلب حلب القديمة حيث تتوقف باصات الريف فيها للتبضع وقضاء أعمالهم ؛ ما يجعل المنطقة تعج بالفنادق ذات النصف النجمه ،فيتم استغلال هؤلاء المساكين بالأسماء الفخمة البراقه حيث تتحول فنادق المنطقة إلى فنادق في جنات عدن .
فهذا فندق الشمس المشرقة ما أن تدخله حتى تشم رائحة العفونة، وكأن الشمس لم تدخله منذ يوم ميلاده .
وهذا فندق الياسمين وما أن تدخله حتى ترى عامل التنظيفات يمسح أرض الفندق من بقايا طوفان أحد المراحيض .
وهذا فندق قصر حلب وما أن تدخله حتى تشم رائحة المبيدات الحشرية حتى في فراشك.
يكمل أستاذنا لطفي رهوان هذه الأمثلة للدلالة على التلاعب في التفكير الإنساني وهي عملية غسيل دماغ مسبق الغاية منها الاستفادة الماديه والمعنوية والمصيبة أن أصحاب هذه الخدع يجنون أرباحًا طائلة من ورائها.
الآن نأتي إلى بيت القصيد والتي تصب مقالتي في هذا المنحى .
إيران الملالي أسست تنظيمات من فئة فنادق ال (0) نجمه أي أنها لاتمت حتى للفنادق النصف نجمه بصلة وأطلقت على تنظيماتها ،كما أطلق أصحاب فنادق بستان كل آب أسماءً مبتكرة ولامعة لفنادقهم.
فهناك:
فيلق القدس
حزب الله
أنصار الله
الصمود والتصدي…
الزينبيات. .
والحبل على الجرار ..
لو كان أستاذنا لطفي رهوان رحمه الله حيًا لتجاوز أمثلة الفنادق ،واستعرض بدلاً عنها هذه الزبالة التي أسسها ملالي طهران بالاشتراك مع المجرم الأكبر في سوريا من أجل جر أرجل الناس لها وغسل أدمغتهم .
فنادق بستان كل آب مصنفه بنصف نجمة.
أما زبالة الأسد والملالي، فهي لا ترقى لمستوى فندق الشمس المشرقة بكل عفونته وقمله وحشراته وزواحفه ومجاريه الطافحة.
فمتى تفهم هذه الأصناف من المخلوقات الغريبة من أن عهد هذه الزبالة قد ولى؟
وشكرًا للشعب السوري الذي رمى حشرات الصمود في مقالب الزبالة، من أجل أن تنمو نبتة وطنية هي اسم على مسمى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

مدى جدوى اللجوء إلى الأمم المتحدة لحل أزمة سد النهضة؟

الدكتور السيد مصطفى أبو الخير خبير أكاديمي في القانون الدولي      عندما بدأت …