أخبار عاجلة
الرئيسية / بحوث ودراسات / الاعتداء على سفن الحرية في القانون الدولي 4 من 5

الاعتداء على سفن الحرية في القانون الدولي 4 من 5

الدكتور السيد مصطفى أبو الخير

خبير أكاديمي في القانون الدولي
عرض مقالات الكاتب

يمثل الاعتداء علي سفن الحرية مخالفة صريحة للمادة الثالثة من ذات الاتفاقية السابقة والتي نصت علي (1 –  يعتبر أي شخص مرتكباً لجرم إذا ما قام بصورة غير مشروعة وعن عمد بما يلي:

(‌أ) الإستيلاء على سفينة أو السيطرة عليها باستخدام القوة أو التهديد باستخدامها أو باستعمال أي نمط من انماط الإخافة.

(‌ب)  ممارسة  عمل من أعمال العنف ضد شخص على ظهر السفينة إذا كان هذا يمكن أن يعرض للخطر الملاحة الآمنة للسفينة.

(‌ج) تدمير السفينة أو إلحاق الضرر بها أو بطاقمها مما يمكن أن يعرض للخطر الملاحة الآمنة لهذه السفينة

(‌د) الإقدام، بأية وسيلة كانت، على وضع، أو التسبب في وضع، نبيطة أو مادة على ظهر السفينة يمكن أن تؤدي إلى تدميرها أو إلحاق الضرر بها أو بطاقمها، مما يعرض للخطر أو قد يعرض للخطر الملاحة الآمنة للسفينة.

(‌ه) تدمير المرافق الملاحية البحرية أو إلحاق الضرر البالغ بها أو عرقلة عملها بشدة إذا كانت مثل هذه الأعمال يمكن أن تعرض الملاحة الآمنة للسفن.

(‌و) نقل معلومات يعلم أنها زائفة وبالتالي تهديد الملاحة الآمنة للسفن.

(‌ز) جرح أو قتل أي شخص عند ارتكاب أو محاولة ارتكاب الأفعال الجرمية المذكورة في الفقرات الفرعية من “أ” إلى “و”.

2- كما يعتبر أي شخص مرتكباً لجرم إذا ما قام بالآتي:

(‌أ)  محاولة ارتكاب أي من الأفعال الجرمية المحددة في الفقرة (1) أو

(‌ب) التحريض على ارتكاب أي من الأفعال الجرمية المحددة في الفقرة (1) من جانب شخص ما أو مشاركة مقترف تلك الأفعال.

(‌ج) التهديد، المشروط أو غير المشروط، طبقاً لما ينص عليه القانون الوطني، بارتكاب أي من الأفعال الجرمية المحددة في الفقرات الفرعية (ب) و(ج) و(هـ) من الفقرة (1) بهدف إجبار شخص حقيقي أو إعتباري على القيام بعمل ما أو الإمتناع عن القيام به إذا كان من شأن هذا التهديد أن يعرض للخطر الملاحة الآمنة للسفينة المعنية.).

وطبقا للمادة الرابعة الفقرة الأولي من الاتفاقية تنطبق هذه الاتفاقية علي الاعتداء علي سفن الحرية واعتباره عملا غير مشروع فقد نصت علي (تنطبق أحكام هذه الاتفاقية إذا كانت السفينة تبحر أو تزمع الإبحار في مياه واقعة وراء  الحدود الخارجية للبحر الإقليمي لدولة منفردة أو الحدود الجانبية لهذا البحر مع الدول المتاخمة، أو عبر تلك المياه أو منها.) وإلزمت الاتفاقية في المادة الخامسة منها الدول بتجريم الأفعال الواردة في المادة الثالثة سالفة البيان فنصت علي(تجعل كل دولة طرف في الاتفاقية الأفعال الجرمية المحددة في المادة (3) خاضعة للمعاقبة بعقوبات مناسبة تأخذ في الإعتبار ما لها من طابع خطير.).

المبحث الثاني

الاختصاص القضائي في معاقبة جريمة القرصنة

المشكلة التي تثار فيما يتعلق بالقرصنة من الناحية القضائية غياب التشريعات الوطنية التي تحدد أركان هذه الجريمة وعقوبات لها هذا من جانب، والجانب الآخر عزوف الدول عن محاكمة هؤلاء لاسباب سيلسية واقتصادية خوفا من تضرر الملاحة البحرية قبالة سواحل هذه الدول الأمر، الذي يجعلنا نعالج المسألة في اطار القانون الدولي فقد نصت المادة (105) من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982م علي ( يجوز لكل دولة في أعالي البحار أو في مكان آخر خارج ولاية أي دولة أن تضبط أي سفينة أو طائرة أخذت بطريق القرصنة وكانت واقعة تحت سيطرة القراصنة وان تقبض علي من فيها من الأشخاص وتضبط ما فيها من الممتلكات ولمحاكم التي التي قامت بعملية الضبط أن تقرر ما يفرط من العقوبات كما أن لها ان تحدد الاجراء الذي يتخذ بشأن السفن أو الطائرات أو الممتلكات مع مراعاة حقوق الغير المتصرفين بحسن نية.).

طبقا للمادة السالفة ان محاربة جريمة القرصنة ذات اختصاص عالمي، ولكن ممارسة هذا الاختصاص مقيد بالشروط الواردة في المادة اعلاه (م/105) والتي يجب ان تكون السفينة ضحية القرصنة في اعالي البحار أو في أي مكان خارج الولاية الإقليمية لأي دولة لأن محاربة القرصنة داخل المياه الإقليمية من اختصاص دولة الساحل (من قبل دولة الساحل) لأن اتفاقية قمع الاعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية المبرمة عام 1988م( S U A) اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة سالفة الذكر، أوكلت الاختصاص القضائي العالمي الي القوانين الوطنية الجنائية للدول، فقد نصت المادة (7) من الاتفاقية في الفقرتين الأولي والثانية علي (1- تقوم أية دولة طرف يكون الفاعل أو الظنين في أراضيها، وطبقاً لقوانينها باعتقاله أو باتخاذ تدابير أخرى تكفل وجوده اثناء الفترة اللازمة للقيام بالإجراءات الجنائية أو إجراءات التسليم، وذلك عند اقتناعها بأن الظروف تستدعي هذا.2- تقوم هذه الدولة على الفور بإجراء تحقيق أولي في الوقائع طبقاً لتشريعاتها.).

وقد نصت المادة التاسعة من ذات الاتفاقية علي أن الاختصاص بناء علي هذه الاتفاقية لا يمنع الاختصاصات الأخري الواردة في القانون الدولي فنصت علي(لا يجوز تفسير أي بند في هذه الاتفاقية على انه يؤثر بأية صورة من الصور على قواعد القانون الدولي المتعلقة بأغلبية الدول لممارسة ولاية التحقيق أو الإنفاذ على ظهر السفن التي لا ترفع علمها.) وينبغي تسليم مرتكبي الأعمال الواردة في المادة الثالثة من اتفاقية قمع الاعمال غير المشروعة السابقة، وتعتبر هذه الاتفاقية من اتفاقيات التسليم فنصت المادة الحادية عشرعلي (1- تعتبر الأفعال الجرمية المحددة في المادة (3) مدرجة كأفعال تستوجب التسليم في كل معاهدات التسليم المبرمة بين الدول الأطراف، وتتعهد الدول الأطراف بأن تدرج هذه الأفعال كأفعال تستوجب التسليم في كل معاهدة تسليم تبرم فيما بينها.

2 – إذا كانت دولة من الدول الأطراف تشترط للتسليم وجود معاهدة بهذا الشأن وتلقت طلباً بالتسليم من دولة طرف أخرى لا تقوم معها مثل هذه المعاهدة، فإن على الدولة المتلقية للطلب أن تعتبر هذه الاتفاقية أساساً قانونياً للتسليم إزاء الأفعال الجرمية المحدد في المادة (3)، ويخضع التسليم للشروط الأخرى التي ينص عليها قانون الدولة الطرف المتلقية للطلب.

3- وعلى الدول الأطراف التي لا تجعل التسليم مشروطاً بوجود معاهدة أن تعتبر الأفعال الجرمية المحددة في المادة (3) كأفعال تستوجب التسليم فيما بينها على أن يخضع ذلك للشروط التي ينص عليها قانون الدولة المتلقية للطلب.

4- وإذا دعت الحاجة، فمن الواجب معاملة الأفعال الجرمية المحددة في المادة (3)، ولأغراض التسليم بين الدول الأطراف، على أنها لم ترتكب في المكان الذي وقعت فيه فحسب بل وكذلك في مكان يخضع لولاية الدولة الطرف الطالبة للتسليم.

5- وفي حالة تلقي دولة طرف أكثر من طلب للتسليم من الدول التي فرضت ولايتها طبقاً للمادة (6) وقررت عدم المقاضاة فإن عليها عند اختيار الدولة التي ستسلم إليها الفاعل أو الظنين أن تراعي بشكل مناسب مصالح أو مسئوليات الدولة الطرف التي كانت السفينة ترفع علمها وقت ارتكاب الجرم.

6- وعند دراسة طلب تسليم الظنين طبقاً لهذه الإتفاقية، ينبغي أن تراعي الدولة المتلقية للطلب مراعاة مناسبة مسألة ما إذا كان بالمستطاع انفاذ حقوق هذا لظنين المحددة في الفقرة (3) من المادة (7) في الدولة الطالبة.

7- وفيما يتعلق بالأفعال الجرمية حسب تعريف هذه الاتفاقية، فإن أحكام جميع معاهدات وترتيبات تسليم الفارين المطبقة بين الدول الأطراف تعدل كما بين دول أطراف بالقدر اللازم لكي تتماشى مع هذه الاتفاقية.).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

المغرب لما يرغب قريب (4 من10)

مصطفى منيغ سفير السلام العالمي مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي في سيدني-استراليا عرض مقالات …